سجّلت الفنانة المغربية زينب محاسيني (زيزو) حضورها ضمن المشاركات والمشاركين في النسخة الثانية من برنامج «مستقبليّات» ، الذي تشرف عليه مؤسسة مفردات، والذي يجمع هذا العام ستة فنانين وفنانات من مختلف بلدان العالم العربي، تم اختيارهم من بين أكثر من 260 طلب مشاركة قُدمت من داخل المنطقة وخارجها. وتقيم زينب محاسيني ، حسب البيان الذي توصلت الجريدة بنسخة منه، في الرباط، وتشتغل في ممارستها الفنية على تقاطعات التقاليد مع الثقافة الرقمية وقضايا العدالة الاجتماعية والبيئية، مع تركيز خاص على العمل الجماعي وصناعة الأفلام والأداء الفني، في مقاربة تستند إلى المقاومة الثقافية وبناء مساحات مشتركة للإبداع وتبادل الموارد. ويهدف برنامج «مستقبليّات»، حسب نفس المصدر، إلى جمع فنانين من تخصصات فنية متنوّعة في إطار تجربة جماعية للتعلّم والتعاون، تُفضي في نهايتها إلى تطوير مقترح لمشروع أو فعالية فنية عامة، قد تتخذ شكل مؤتمر أو مهرجان أو معرض أو صيغة فنية أخرى تُقدَّم للجمهور. إلى جانب المشاركة المغربية، تضم لائحة المختارين الفنان وصانع الأفلام المصري حذيفة مصطفى، المقيم في القاهرة، والذي ينشط في مجال السينما المستقلة، مع اهتمام خاص بالأفلام القصيرة والمشاريع البحثية التعاونية، مركّزًا في أعماله على تمثيل الهامش والطفولة والذاكرة. كما يشارك الفنان الفلسطيني عمرو عامر، المقيم في رام الله، وهو كاتب ومغنٍ وفنان و صوت معروف بتنوّع تجربته الموسيقية، التي تشمل كتابة الأغاني، والإنتاج الموسيقي، والأعمال الصوتية للراديو والمسرح، إضافة إلى التركيبات الصوتية. وتضم المجموعة أيضًا الفنانة اللبنانية غيدا حشيشو، المقيمة في بيروت، والتي تجمع بين تصميم الرقص والسينوغرافيا، موسّعةً مفهوم الكوريغرافيا ليشمل الأبعاد الاجتماعية والتاريخية لتنظيم الأجساد في الزمان والمكان. و إلى جانبهم الفنانة والباحثة اللبنانية فريدة إيمان شرارة، المقيمة في القاهرة، والتي تمزج بين التركيب الفني والأداء، مستندة إلى وعي جسدي وبحث في سياسة الفضاء والعلاقة بين الأنواع الحيّة. كما تشارك الفنانة المصرية ماريان فهمي، المقيمة في الإسكندرية، التي تتنوع أعمالها بين الفيلم والتركيب الفني، وتتناول قضايا بيئية وأسئلة مرتبطة بإمكانيات تشكّل سرديات وطنية جديدة داخل السياقات المهمّشة. وتُعد مؤسسة مفردات، التي تتخذ من بروكسل مقرًا لها، من أبرز المؤسسات المستقلة الداعمة للفنون المعاصرة في المنطقة العربية، إذ تعمل على إطلاق برامج بحثية وإنتاجية وتكوينية تستهدف الفنانين والكتّاب والممارسين الثقافيين. وفي السياق ذاته، أعلنت المؤسسة عن فتح باب الترشح لبرنامج «التفرّغ للكتابة»، في إطار دعوة مفتوحة، على أن يكون آخر موعد لتقديم الطلبات هو الأول من شهر فبراير 2026، وذلك في إطار دعم البحث والكتابة الثقافية والفنية. وتعكس هذه المبادرات التزام «مفردات» بتعزيز الممارسات الفنية المستقلة، وخلق فضاءات للتفكير المشترك والتجريب، بما يسهم في تطوير المشهد الثقافي والفني في العالم العربي.