بعد النجاح الذي حققته "ليلة العيطة" بالرباط في دورتها الثالثة، والتي يشرف على تنظيمها سنويا الفنان حجيب والإعلامي محمد السعودي بالمسرح الوطني محمد الخامس، قرر هذا الثنائي نقل التجربة إلى مدينة الدارالبيضاء من خلال تنظيم "سهرة شيوخ العيطة" بمسرح ميغاراما، يوم الأحد 8 فبراير 2026. وجمعت هذه السهرة نخبة من رموز هذا الفن التراثي، حيث مثلت مجموعة لمخاليف والشيخة زعزع فن العيطة الحوزية، فيما حضر اللون الزعري بصوت الفنان عبد الواحد فطين، إلى جانب العيطة العبدية التي أدتها الشيخة ميلودة، مع مشاركة الفنان حجيب، رائد تراث العيطة وأحد أبرز نجومه. وأوكل تنشيط الحفل للإعلامية مريم القصيري، التي تألقت في تقديم العديد من السهرات داخل المغرب وخارجه، وكان آخرها سهرة رأس السنة الأمازيغية بالمسرح الوطني محمد الخامس. وفي تصريح صحفي، أكد الإعلامي محمد السعودي أن مثل هذه المبادرات تساهم في إحياء الألوان التراثية المغربية، مشيرا إلى أن المغرب غني بإيقاعات وأوزان فريدة تميز مجموعات فلكلورية كأحيدوس والركادة والبلدي والكدرة ورقصة السيف وغيرها. وأضاف أن التفكير في توظيف هذه الفنون، سواء عبر تجديد الموسيقى المغربية أو نقلها إلى الأجيال القادمة، أصبح ضرورة ملحة. واعتبر أن هذا الحفل شكل مناسبة لرد الاعتبار لمجموعات فنية تعاني التهميش وتحتاج إلى التفاتة جادة، مؤكدا أن المسؤولية مشتركة بين الإعلاميين والفنانين والمنتجين، مشيدا في الآن ذاته بالفنان حجيب صاحب المبادرة، التي يمكن تعميمها على مدن مغربية أخرى.