حقق المغرب تقدماً استراتيجياً ملحوظاً في مؤشر "الاستدامة المستقبلية" لعام 2026، حيث قفزت المملكة 13 مرتبة لتستقر في المركز 65 عالمياً من بين 193 دولة شملها التصنيف الدولي. وبهذا الإنجاز، عزز المغرب موقعه الريادي كقائد لمنطقة شمال إفريقيا في مجالات التحول الأخضر والتنمية المستدامة. ووفقاً للتقرير السنوي الصادر عن مؤسسة "براند فاينانس" (Brand Finance) البريطانية، الرائدة في أبحاث العلامات التجارية للدول، فإن هذا التقدم يعكس نجاعة السياسات العمومية المغربية في الموازنة بين النمو الاقتصادي والالتزامات البيئية. ويستند المؤشر في تقييمه إلى معايير صارمة تشمل كفاءة حماية البيئة، وتطوير المدن المستدامة، وتحديث شبكات النقل، وحجم الاستثمارات الموجهة نحو الطاقة الخضراء والتقنيات الصديقة للبيئة. وأشار التقرير إلى أن ريادة المغرب الإقليمية تأتي ثمرةً لاستثمارات ضخمة وطويلة الأمد في قطاع الطاقة المتجددة، لاسيما في تقنيات الطاقة الشمسية والريحية، مما جعل المملكة نموذجاً يحتذى به في القارة الإفريقية. كما أبرزت المؤسسة دور الرباط النشط في دعم المبادرات والجهود العالمية الرامية لمواجهة ظاهرة تغير المناخ والحد من الانبعاثات الكربونية. ويرى مراقبون أن هذا التصنيف الجديد يعزز من "العلامة الوطنية" للمغرب (Nation Brand)، ويزيد من جاذبيتها للاستثمارات الأجنبية المباشرة المرتبطة بالاقتصاد الأخضر، خاصة في ظل التوجه العالمي نحو اعتماد معايير الاستدامة كمحدد رئيسي لتدفق رؤوس الأموال الدولية.