فجّرت المهندسة المغربية ابتهال أبو السعد، العاملة بشركة "مايكروسوفت"، موجة جدل واسعة خلال فعالية نظمتها الشركة في واشنطن، بعدما قاطعت المدير التنفيذي لقطاع الذكاء الاصطناعي، مصطفى سليمان، ووجّهت انتقادات لاذعة إلى الشركة، متهمة إياها بالمساهمة في دعم العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.
وخلال تدخلها المفاجئ، اتهمت أبو السعد "مايكروسوفت" بأن يدها "ملوثة بدماء الفلسطينيين"، مشيرة إلى أن الشركة توفّر تقنيات وبرمجيات تُستخدم في الحرب، التي أوقعت آلاف القتلى والجرحى في غزة، وفق تعبيرها.
تسجيل الفيديو الذي وثّق الواقعة انتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، مثيرًا تفاعلاً كبيراً، خاصة في الأوساط الحقوقية والإعلامية، حيث أشاد العديدون بموقف المهندسة المغربية، واعتبروه "تعبيراً صادقاً عن الضمير الأخلاقي داخل كبرى الشركات العالمية".
وفي سياق ردود الفعل، اعتبر الحقوقي الفلسطيني رامي عبدو أن ابتهال تمثل "صوت الحقيقة داخل منظومة متورطة"، فيما وصفها الصحفي محمود العمودي بأنها "بطلة من قلب المعركة الأخلاقية". أما في المغرب، فقد أشاد باحثون وحقوقيون بخطوة المهندسة، واعتبروها تعبيرا عن شجاعة نادرة وموقف إنساني مشرّف.
ورغم أن المدير التنفيذي مصطفى سليمان اكتفى بتعليق مقتضب قال فيه "سمعت احتجاجك، شكرا لك"، إلا أن الواقعة أثارت تساؤلات حول حرية التعبير داخل شركات التكنولوجيا الكبرى، ومدى تورط هذه الأخيرة في النزاعات المسلحة.
وقد جرى إخراج المهندسة المغربية من القاعة بعد تدخلها، الأمر الذي أثار استياء المتضامنين معها، الذين وصفوا الواقعة بأنها نموذج للصراع بين المبادئ الإنسانية ومصالح كبرى الشركات.
وفي كلمتها خلال الفعالية، قالت أبو السعد: "أنتم من تجار الحرب.. توقفوا عن استخدام الذكاء الاصطناعي في الإبادة الجماعية"، مطالبة بوقف الدعم التقني الموجّه إلى إسرائيل في سياق حربها على غزة.