قال ادريس الأزمي القيادي في حزب "العدالة والتنمية" ونائب أمينه العام إن حكومة عزيز أخنوش ستترك إرثا إشكاليا في الكثير من القطاعات. وأكد الأزمي في لقاء نظمه "البيجيدي" نهاية الأسبوع بمدينة سلا، أن الحكومة لم تنجح في تنزيل القانون الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية، ومنه تعميم التغطية الاجتماعية، وتعميم الدعم الاجتماعي المباشر، وتوسيع الانخراط في أنظمة التقاعد، وتعميم التعويض عن فقدان الشغل.
ولفت إلى أننا اليوم أمام 10 ملايين مغربي خارج التغطية الصحية، حيث أضاعت الحكومة الحقوق المكتسبة لكل هؤلاء المواطنين، منبها إلى أن تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وكذا تقرير المجلس الأعلى للحسابات أكدا أن 30 بالمائة من المغاربة خارج التغطية الصحية، وهو ما يتنافى مع القانون الإطار. وشدد على أن الإشكال الجديد هو أن 90 بالمائة من النفقات تذهب للقطاع الخاص، وفي هذا تهميش للقطاع العام وسيؤدي إلى القضاء عليه، فضلا أن هناك أمور لا يمكن أن يقوم بها القطاع الخاص، ومنها التدريب والتكوين والبحث العلمي. وأبرز أن الحكومة هي التي تحدد أسعار الأدوية، رغم الامتيازات الضريبية لا تقوم بخفض الأسعار، مما يعني أننا أمام ريع موجه لفئة خاصة، وقد ظهر هذا في ملف وزير التعليم مع وزير الصحة، وأيضا في قضية استيراد الأبقار والمواشي، لكون الحكومة لم تقم بما عليها لكي ينعكس الإجراء الجبائي على أسعار البيع للعموم. وأشار الأزمي إلى أن الحكومة لم تَفرض ضريبة على القطاع المحروقات لكونه في وضعية احتكارية، على غرار قطاعي التأمين والأبناك، وهي توصية صادرة عن مجلس المنافسة. كما أن دعم الاستثمار متوقف، وكذلك دعم التصدير، وبخلاف هذا نرى أن الحكومة تدعم الاستيراد، ومنه تخفيض رسوم الأدوية، وهو أمر معاكس للسيادة الدوائية والصناعة المحلية. وسجل أن رئيس الحكومة صرح بأن محاربة البطالة هي أولوية الأولويات، لكن في المحصلة، نرى أن البطالة ارتفعت إلى مستوى غير مسبوق، بعد أن تم تسجيل وجود مليون و600 ألف عاطل.