مكرهون، عاد المغاربة، اليوم الأحد 06 أبريل، ليضبطوا ساعاتهم على التوقيت الصيفي، GMT+1، وذلك بإضافة ستين دقيقة إلى الساعة القانونية للمملكة، وسط رفض شعبي واسع. وبالرغم من أنه بات طقسا سنويا مألوفا مع حلول شهر رمضان حيث تؤخر الساعة في المغرب بستين دقيقة قبل أن تضاف عقب مرور أسبوع على انقضاء الشهرالفضيل، إلا أن العديد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي عبروا عن استيائهم من العودة إلى اعتماد الساعة الإضافية، مجددين مطالبهم بالعودة إلى توقيت غرينيتش، في وقت أعلن آخرون أنهم لن يعودوا للتوقيت الصيفي وسيستمرون في العمل بالساعة القانونية للمملكة.
يعود تاريخ اعتماد الساعة الإضافي في المغرب إلى أواخر عام 2018، حينما صادقت حكومة سعد الدين العثماني على مشروع مرسوم يتيح "استمرار العمل بالتوقيت الصيفي بكيفية مستقرة"، وهو ما أثار موجة من ردود الفعل واحتجاجات خاضها بالخصوص تلاميذ في عدد من المدن.
وفي مارس 2019 أكد قرار صادر عن المحكمة الدستوري طة قانونية التعديل الذي طال التوقيت المغربي، بقولها إن ذلك الإجراء يدخل ضمن اختصاصات السلطة التنظيمية.
لكن، مع ذلك الجدل لم يهدأ ومطالب إلغائها تتقاعد يوما تلو آخر، مما دفع وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية التي كان على رأسها الاتحادي محمد بنعبد القادر، إلى الكشفت في يونيو 2019 عن نتائج دراسة أعدتها بشأن التوقيت الصيفي ترصد من خلالها آثار اعتماد هذا التوقيت على مجالات مختلفة (الآثار الاجتماعية، والآثار على قطاع التعليم، والآثار الطاقية والبيئية، والآثار الاقتصادية)، سجلت ضمنها تحقيق "حصيلة إيجابية" بشكل عام.
اليوم، مضت 6 سنوات على إقرار هذا التعديل في توقيت المغاربة، ومع ذلك مازالت آمال المواطنين قائمة من أجل إلغاء "ساعة رونو" كما تسمى، بالنظر إلى تداعياتها الصحية والنفسية، خاصة لدى الأطفال.
ويؤكد الخبراء أن الساعة الإضافية تسبب اضطرابات النوم، وتؤثر على التركيز، كما ثبت أن لديها انعكاسات سلبية على الأطفال والتلاميذ والموظفين الذين يعانون بسببها من إجهاد مزمن وتقلبات مزاجية نتيجة اختلال الساعة البيولوجية، مما يضعف مردوديتهم.