دخلت الأزمة الدبلوماسية بين الجزائروفرنسا مرحلة أكثر توترا، وستستهدف هذه المرة جزءا من الجالية الجزائرية المقيمة في فرنسا، إذ قالت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية، صوفي بريماس، إن "العلاقات مع الجزائر لا تتحسن، بل تسوء وأن الأمو تسير في الاتجاه الخاطئ"، مشيرة إلى "استمرار غياب التواصل بشأن قضية الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال، وطرد عدد من الدبلوماسيين الفرنسيين من الجزائر مؤخرا.
المسؤولة الفرنسية أكدت أن "وزير الخارجية ورئيس الجمهورية ورئيس الوزراء يعملون اليوم على إجراءات أخرى أكثر أهمية، خاصة فيما يتعلق بجزء من الجالية الجزائرية، للمضي قدما في قضايا أخرى".
ولم تعلق حتى الآن الجزائر رسميا على تصريحات المسؤولة الفرنسية، لكن صحيفة الشروق المقربة من النظام الحاكم قالت إنه " ولأول مرة منذ اندلاع الأزمة، تتحدث الحكومة الفرنسية صراحة ومن دون مواربة، عن استهداف الجالية الجزائرية المقيمة في فرنسا، في موقف يوصف بأنه أكثر من جبان، كونه يسعى إلى لي ذراع السلطات الجزائرية عبر استهداف جزائريين أبرياء لا علاقة لهم بما يحدث بين البلدين".
الحكومة الفرنسية أكدت أنها تدرس حاليا "إجراءات إضافية أكثر أهمية"، ستطال هذه المرة الجالية الجزائرية المقيمة في فرنسا، لكنها لم تُفصح عن طبيعة هذه التدابير أو توقيت تنفيذها، الأمر الذي يتضمن تهديدات واضحة إلى الجزائر.
وكان وزير الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، قد أعلن قبل يومين عن قرار بلاده ترحيل كافة حاملي الجوازات الدبلوماسية الجزائرية الذين لا يحملون تأشيرات سارية، ووصف القرار بأنه "ردّ فوري، صارم ومتناسب". كما ألمح وزير الداخلية الفرنسي برونو روتايو في تصريحات إعلامية متفرقة، إلى أن الخطوة القادمة قد تشمل مراجعة اتفاقية 2013 الثنائية مع الجزائر، الخاصة بالإعفاء المتبادل من التأشيرات لحاملي الجوازات الدبلوماسية.
وحسب الصحافة الفرنسية، فإن الإجراء الفرنسي الأخير جاء ردا مباشرا على طلب رسمي من الجزائر يقضي بترحيل دبلوماسيين فرنسيين يعملون على أراضيها في "ظروف غير قانونية" وفق روايتها، الأمر الذي زاد من حدة التوترات بين البلدين.
ويأتي هذا التصعيد بعد سلسلة من الإجراءات المتبادلة بين باريسوالجزائر، شملت تعليق تسهيلات دبلوماسية، وتجميد عدد من مشاريع التعاون، بالإضافة إلى توتر متزايد حول قضايا التأشيرات وترحيل المهاجرين، مرفوق بطرد موظفين ودبلوماسيين من الطرفين.