أوصى الملك محمد السادس جميع الفاعلين السياسيين بالعمل الجماعي، والتخطيط والتنسيق، لتحقيق المنجزات، وتصحيح الاختلالات، ومعالجة أي مشكل اقتصادي أو اجتماعي. وقال الجالس على العرش، في خطاب عيد العرش ال19 اليوم الأحد، إن على أعضاء الحكومة، والأحزاب المكونة لها، العمل بطريقة جماعية وبروح واحدة من أجل التقدم، في إشارة إلى الخلافات العديدة التي تعرفها حكومة سعد الدين العثماني، بين حزب العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار.
وأضاف الملك، في أول خطاب لعيد العرش يلقيه قبل يوم واحد من موعده المعتاد، أنه ينبغي على الفاعلين السياسيين الترفع عن الخلافات الظرفية، والعمل على تحسين أداء الإدارة، وضمان السير السليم للمؤسسات، بما يعزز الثقة والطمأنينة داخل المجتمع، وبين كل مكوناته، مشيرا إلى أن "قضايا المواطن لا تقبل التأجيل ولا الانتظار، لأنها لا ترتبط بفترة دون غيرها، والهيآت السياسية الجادة، هي التي تقف إلى جانب المواطنين، في السراء والضراء".
وشدد الملك على أن الأحزاب يتعين عليها استقطاب نخب جديدة، وتعبئة الشباب للانخراط في العمل السياسي، والعمل على تجديد أساليب وآليات اشتغالها، مضيفا "فالمنتظر من مختلف الهيآت السياسية والحزبية، التجاوب المستمر مع مطالب المواطنين، والتفاعل مع الأحداث والتطورات، التي يعرفها المجتمع فور وقوعها، بل واستباقها، بدل تركها تتفاقم، وكأنها غير معنية بما يحدث".