أكدت الحكومة الإيرانية، للمرة الأولى بشكل رسمي، توقف عملية تخصيب اليورانيوم داخل البلاد، وذلك بعد الدمار الواسع الذي لحق بمنشآتها النووية خلال الحرب الأخيرة مع إسرائيل.
وجاء هذا الإعلان على لسان فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، التي قالت في مؤتمر صحفي، الثلاثاء، إن "الأضرار العميقة التي لحقت بالمنشآت النووية تمنع حالياً استمرار أي عملية لتخصيب اليورانيوم".
وأشارت إلى أن الملف يخضع حاليا لتقييم مشترك من وزارة الخارجية ومنظمة الطاقة الذرية والمجلس الأعلى للأمن القومي في البلاد.
وأضافت أن القضية تُناقش حاليا داخل عدة مؤسسات رئيسة، على أن يُحدد الرد الإيراني "وفقا لمصالح البلاد"، مشيرة إلى أن البرلمان الإيراني قد يشارك أيضا في اتخاذ القرار عند الضرورة، مؤكدةً أن "أي خطوة لاحقة سيتم الإعلان عنها في الوقت المناسب".
ويوم أمس الاثنين، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده لا تقوم بأي عملية تخصيب نووي في الوقت الحالي، مشددا على أن جميع منشآتها النووية خاضعة بالكامل لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك بعد الضربات التي استهدفت مواقع التخصيب خلال الحرب الأخيرة.
وأضاف أن "كل منشآتنا تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولا يجري الآن أي تخصيب؛ لأن منشآت التخصيب تعرضت لهجمات".
تصريحات عراقجي جاءت بعد أسابيع من إعلان المدير العام للوكالة الدولية، رافائيل غروسي، رصد "أنشطة" قرب مواقع تخزين اليورانيوم، مع التأكيد في الوقت نفسه بأن إيران لا تقوم حاليا بتخصيب فعلي.