تراهن الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى على مقاربة تنسيقية جديدة تضمن استمرارية برامجها الميدانية وتفادي تشتت التدخلات داخل الفضاء المهني، وذلك في خطوة تهدف إلى مواكبة الدينامية المتسارعة التي يعرفها نسيج المقاولات في المملكة. وأفاد بلاغ إخباري صادر عن الشبكة أن هذا التوجه تصدر نقاشات اجتماع المكتب التنفيذي المنعقد الجمعة بطنجة (شمال)، حيث تم تحديد المحاور الأساسية للمخطط الاستراتيجي لعامي 2026 و2027. ويأتي هذا التحرك التنظيمي في سياق وطني يتسم بطفرة في تأسيس المقاولات، إذ سجل المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية إحداث أكثر من 81 ألف مقاولة جديدة مع متم شتنبر 2025، وهو رقم يعكس توسعاً مطرداً للفاعلين الجدد ويفرض تحديات كبرى على مستوى المواكبة. وخلال الاجتماع الذي عرف حضور رؤساء اللجان القطاعية، ركز المشاركون على ضرورة "تعزيز الأداء المؤسساتي" لضمان تنفيذ المشاريع وفق رؤية واضحة ومتكاملة. وشدد المجتمعون على أن تحقيق انسجام التنفيذ على المستوى الوطني يقتضي تنسيقاً وثيقاً وإشراكاً فعلياً لأعضاء الهيئات والمكاتب القطاعية الممثلة في المجلس الإداري، مما يقطع مع العشوائية في تدبير ملفات الدعم. وحدد المكتب التنفيذي، وفق المصدر ذاته، أولويات العمل للسنة المقبلة في إطلاق مشاريع ميدانية وتنفيذ برامج تكوين تستهدف المقاولات الصغرى، إلى جانب تنظيم أنشطة تواصلية لتعزيز الحضور الميداني للشبكة. وتم التأكيد على أن هذه الخطوات تأتي بعد تقييم دقيق لحصيلة السنة الماضية والوقوف عند نقاط القوة والضعف في الأداء السابق. وفي ختام أشغاله، اعتمد المكتب التنفيذي حزمة توصيات تركزت أساساً حول تعزيز آليات المتابعة والتقييم وتطوير قنوات التواصل الداخلي والخارجي. كما تقرر عقد أول اجتماع للمجلس الإداري في بداية السنة الجديدة، لتقديم حصيلة الأداء والمصادقة على المخطط الاستراتيجي ومشروع ميزانية الفترة 2026-2027.