قال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن "بلادنا، تحت القيادة الملكية الرشيدة، جعلت من مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب أولوية وطنية واستراتيجية، تنسجم مع خيارها الدستوري الثابت في ترسيخ دولة الحق والقانون، وتعزيز مكانتها داخل المنظومة المالية الدولية". وأبرز خلال ترؤسه لاجتماع رفيع المستوى الخميس بالرباط، مع وفد مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أنه "بفضل التراكم النوعي في التجارب والممارسات الفضلى، أصبحت المملكة اليوم نموذجا إقليميا يحتذى به، تتقاسم خبراتها مع دول عربية وإفريقية في إطار برامج تعاون متعددة الأطراف". واعتبر أخنوش، أن "المملكة ترجمت هذا الالتزام من خلال مواصلة مسيرة الإصلاحات، خاصة بعد الخروج من اللوائح الرمادية لكل من مجموعة العمل المالي والاتحاد الأوروبي سنة 2023، وذلك بتقوية الإطار القانوني والمؤسساتي وتطوير الآليات الرقابية والقضائية والأمنية". وسجل أن المنظومة الوطنية شهدت، تطورا ملموسا على المستوى المؤسساتي، من خلال تعزيز التنسيق بين مختلف الهيئات الوطنية المعنية، وتكثيف جهود التحسيس والتكوين لفائدة الأشخاص الخاضعين، خصوصا في القطاع غير المالي، بهدف الرفع من مستوى الامتثال للمعايير الدولية وترسيخ ثقافة الالتزام. وشدد على انخراط المغرب في تعزيز التعاون الدولي عبر المصادقة على عدد من الاتفاقيات الأساسية، مثل اتفاقية مجلس أوروبا المتعلقة بغسل الأموال وتعقب وحجز ومصادرة العائدات الإجرامية وتمويل الإرهاب، واتفاقية الاتحاد الإفريقي لمكافحة الفساد، والبروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقية بودابست حول الجريمة الإلكترونية، فضلا عن توقيعها على المعاهدة الدولية الجديدة للأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية. وأفاد رئيس السلطة التنفيذية، أن "بلادنا عززت حضورها في آليات التعاون الإقليمي، وفي مقدمتها الشبكة الإقليمية لاسترداد الأصول وشراكة الجوار مع الاتحاد الأوروبي، مضيفا أن المغرب أدمج هذا الورش، ضمن السياسات العمومية والاستراتيجيات القطاعية ذات الصلة، كاستراتيجية مكافحة الإرهاب وتمويله، واستراتيجية مكافحة الفساد، واستراتيجية الأمن السيبراني، والاستراتيجية الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر والمخدرات، واستراتيجية الشمول المالي، واستراتيجية الهجرة واللجوء، وغيرها من المخططات التي تجسد شمولية المقاربة المغربية وتكاملها".