وجّه الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، بتاريخ 24 نونبر 2025، سؤالاً كتابياً إلى كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري، بشأن التأخر في تفعيل المحميات البحرية الممتدة على السواحل المتوسطية، وعلى رأسها محميات الحسيمة والريف الغربي والناظور. وأوضح الفريق في سؤاله، الذي وقّعه البرلماني عبد الحق أمغار، أن الوضع البيئي الحرج الذي تعرفه الضفة المتوسطية يستدعي تدخلاً عاجلاً للحد من مظاهر الاستغلال المفرط للثروات البحرية، وانتشار الأصناف الغازية، وتداعيات التغيرات المناخية، إضافة إلى تنامي أنشطة الصيد الجائر التي تهدد النظم البيئية والاقتصاد المحلي المرتبط بالبحر. وأشار السؤال إلى أن المغرب التزم، عبر اتفاقيات دولية وإقليمية مثل اتفاقية برشلونة والبروتوكول الخاص بالمناطق المحمية والتنوع البيولوجي، بإحداث فضاءات بحرية محمية وتدبيرها، حيث تم الإعلان خلال السنوات الماضية عن عدد من المحميات البحرية، من أبرزها محمية المنتزه الوطني للحسيمة (2004)، ومحمية البوران بالريف الغربي، ومحمية رأس واشت – رأس الشوكات الثلاث (تريس فوركاس) بالناظور (2025). ورغم هذا الإطار القانوني والمؤسساتي، يؤكد السؤال أن هذه المحميات ما تزال غير مفعلة على الأرض، وهو ما يجعل أهدافها المرتبطة بالتنوع البيولوجي والسياحة البيئية والبحث العلمي وتدبير الموارد البحرية "معلّقة". كما استند الفريق إلى تقارير رسمية، بينها تقرير المجلس الأعلى للحسابات، الذي سجّل قصوراً واضحاً في تدبير المحميات، خصوصاً داخل المنتزه الوطني للحسيمة. وطلب الفريق من كاتبة الدولة تقديم جدول زمني مفصل لإخراج تصاميم التهيئة إلى حيز التنفيذ، وتوضيح الإجراءات العملية والموارد البشرية واللوجستية المخصصة للمراقبة الميدانية وضمان احترام تدابير الحماية. كما استفسر عن كيفية إشراك مهني الصيد التقليدي والفاعلين المحليين والمجتمع المدني في بلورة خطط التدبير، بما يضمن التوازن بين حماية البيئة البحرية واستمرار الأنشطة الاقتصادية المحلية.