على خلفية الإعلان المفاجئ لرئيس حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس الحكومة عزيز أخنوش، عن قرار عدم الترشح لقيادة حزبه خلال الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، قال أستاذ العلوم السياسية عبد الرحيم العلام، إن "أخنوش اقتنع بأنه لن يستطيع تحقيق ولاية ثانية على رأس الحكومة، لهذا غادر السفينة قبل أن يُطرد منها". وأضاف العلام، في تصريح ل"الأيام 24″، أنه "ربما أصبح عندنا في المغرب عُرف يقضي بأن رئيس الحكومة لا يكرر ولاية ثانية"، مبينا أنه رغم تصدر حزب الاتحاد الاشتراكي لانتخابات 2002 إلا أن عبدالرحمن اليوسفي لم يترأس الحكومة لولاية ثانية، ونفس الأمر حدث مع عبد الإله ابن كيران بعد تصدر حزب العدالة والتنمية لانتخابات 2016.
وتابع أنه "تفاديا لهذا الإحراج، فضّل أخنوش أن يغادر السفينة قبل أن يُطرد منها، هذا مع افتراض أن التجمع الوطني للأحرار سيفوز بالمرتبة الأولى في الانتخابات المقبلة"، مشيرا إلى أن "حزب الحمامة" لا يمكنه تصدر الانتخابات المقبلة على اعتبار أن الكائنات الحزبية التي كانت مع أخنوش شرعت في حمل حقائبها والبحث عن أحزاب أخرى خاصة بعد إعلانه عدم ترشحه لولاية أخرى.
وبعد أن نبه إلى أن قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار تعيش ما سماه ب"عملية إنكار للواقع"، أوضح أن أي حزب سياسي ترأس الحكومة يكون عنده إحساس بأنه سيُعيد ولاية أخرى، مُشبها واقع "حزب أخنوش" بما حدث لحزب العدالة والتنمية في انتخابات 2021، الذي بقي يعيش "حالة إنكار للواقع" إلى يوم إعلان النتائج رغم أن كل المؤشرات والوقائع كانت تدل أن الحزب كان في تراجع، يقول العلام.