قال السيناتور الجمهوري الأميركي ليندسي غراهام إن السعودية "تتحرك إلى الوراء وتهاجم دولة الإمارات بشراسة" بسبب انضمامها إلى اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل، معتبراً أن الخلافات السعودية–الإماراتية بشأن ملفي اليمن والسودان "لا مبرر لها". وفي مقابلة على قناة سكاي نيوز، أضاف غراهام أن الطرفين "يعلنون الحرب"، في إشارة إلى تصاعد التوتر بين البلدين، مشدداً على أن القيادة السعودية "عليها أن تدرك أن خياراتها لها عواقب"، وأن تحافظ على علاقات قوية مع جيرانها، خصوصاً الإمارات التي وصفها بأنها "شريك ثابت" في عدد من القضايا الإقليمية.
وتأتي تصريحات غراهام في سياق جدل إقليمي متصاعد حول مسار التطبيع والتحالفات في الشرق الأوسط، لا سيما بعد توقيع الإمارات عام 2020 على ما يُعرف ب"اتفاقيات إبراهيم"، التي فتحت الباب أمام إقامة علاقات رسمية مع إسرائيل، وسط تباينات في مواقف بعض العواصم العربية حيال طبيعة العلاقة مع الدولة العبرية. وتزامنت تصريحات السيناتور الأميركي مع لقاء عقده الأربعاء مع رئيس دولة الإمارات، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حيث أشاد بمستوى التعاون بين أبوظبي وتل أبيب، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب منه نقل تقديره ل"مستوى الشراكة وأهميتها". ووصف الإمارات بأنها "شريك موثوق وثابت" في ظل ظروف إقليمية معقدة، مؤكداً أنه سيزور أبوظبي لبحث سبل تعزيز القدرات الدفاعية الأميركية لحماية الإمارات والمنطقة. وفي ما يتعلق بالسعودية، قال غراهام إنه يعتقد أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لا يزال متمسكاً بالرؤية الإقليمية التي تبناها قبل السابع من أكتوبر، رغم تداعيات الأحداث الأخيرة. وأضاف أن التطورات منذ ذلك التاريخ أثرت على توازنات المنطقة، لكنها لم تُلغِ الطموح لإعادة تشكيلها على أسس أكثر استقراراً. وكان غراهام قد أعرب قبل أيام، عقب زيارة حديثة إلى الإمارات العربية المتحدة، عن استيائه من قيادة السعودية، مشيراً إلى الفجوة المتزايدة بين البلدتين. وخلال مؤتمر صحفي، قال: "يجب على القيادة في السعودية أن تفهم أن خياراتها لها عواقب. لديهم مسؤولية للحفاظ على علاقات قوية مع جيرانهم، خاصة مع الإمارات، التي كانت شريكاً ثابتاً في العديد من القضايا الإقليمية". وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات بعد تحركات دبلوماسية سعودية أخيرة، يرى بعض المحللين أنها قد تهمش تأثير الإمارات في مجلس التعاون الخليجي، ما يثير قلق مسؤولين أميركيين من أن يؤدي أي انقسام داخل المجلس إلى تعزيز نفوذ إيران وزيادة زعزعة الاستقرار في المنطقة.