توفيت مندوبة فلسطين السابقة في باريسوبروكسل ليلى شهيد عن عمر ناهز 76 عاما. وكانت صحيفة لوموند الفرنسية قد أوردت معلومات في وقت سابق، أفادت فيها بأن شهيد، التي كانت تعاني المرض منذ أعوام، عُثر عليها ميتة في منزلها في لا ليك بجنوب فرنسا. وذكر مصدر مطلع لوكالة فرانس برس أن جثة شهيد عُثر عليها بعد ظهر الأربعاء، مؤكداً أن التحقيق جار ل"تحديد أسباب الوفاة". وكانت شهيد مندوبة للسلطة الفلسطينية في فرنسا بين العامين 1994 و2005، قبل أن تشغل المنصب نفسه لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل في العقد التالي.
ونعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس ليلى شهيد، لافتا إلى أنها كرّست حياتها للدفاع عن فلسطين، وأسهمت في تعزيز حضور القضية الفلسطينية في الساحة الأوروبية والدولية. بدوره، نعى نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ شهيد عبر إكس، معتبرا أنها كانت "صوت فلسطين البارز في كل المحافل التي عملت بها". كما نعتها السفيرة الفلسطينية الحالية في باريس هالة أبو حصيرة. وكتبت على إكس: "ليلى شهيد، السفيرة الرمز لفلسطين، غادرتنا"، معتبرة أن رحيلها "خسارة هائلة لفلسطين وللعالم الذي يؤمن بالعدالة". ولدت شهيد في 1949 في لبنان، وكانت أول امرأة تتولى تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية في الخارج. وبدأت مسيرتها في أيرلندا في 1989، وتولت اعتبارا من السنة التالية شؤون البعثة في هولندا. وأتمت دراستها الثانوية في العاصمة اللبنانية، وحصلت على إجازة في علم الأنثروبولوجيا من الجامعة الأميركية في بيروت. وكانت ليلى شهيد زوجة الكاتب المغربي محمد برّادة.
وكانت شهيد أوّل امرأة تمثّل منظمة التحرير الفلسطينية في الخارج، وتولّت مهامها بداية في إيرلندا سنة 1989 ثمّ هولندا والدنمارك، قبل أن تصبح المندوبة العامة لفلسطين في فرنسا بين 1993 و2006 ثم على مستوى الاتحاد الأوروبي لغاية 2015؛ وفي ظلّ الحرب التي دمّرت غزة في أعقاب هجوم حماس غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 ما انفكّت تدعو المجتمع الدولي للسعي إلى وقف لإطلاق النار.