توفيت الدبلوماسية الفلسطينية السابقة ليلى شهيد عن عمر ناهز 76 عاماً، الأربعاء، في بلدة لوك (إقليم غارد) بجنوب فرنسا، بعد معناة طويلة مع المرض، وفق ما أعلنت عائلتها لصحيفة لوموند. ومثّلت شهيد فلسطين في فرنسا بصفة مندوبة عامة بين عامي 1993 و2006، قبل أن تتولى المنصب نفسه لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل بين 2006 و2015، حيث اضطلعت بدور بارز في الدفاع عن القضية الفلسطينية داخل الأوساط الدبلوماسية الأوروبية. كما كانت ضيفة متكررة على وسائل الإعلام الفرنسية.
وُلدت ليلى شهيد عام 1949 في بيروت لعائلة فلسطينية كانت في المنفى آنذاك. وكانت من المقربين من الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وتمكنت من العودة إلى الأراضي الفلسطينية عام 1990 مع قيام السلطة الوطنية الفلسطينية. وكانت الراحلة زوجة الروائي والناقد المغربي محمد برادة، الرئيس الأسبق لاتحاد كتاب المغرب، وأحد أبرز الأصوات النقدية في المغرب والعالم العربي. وفي أولى ردود الفعل، نعى الشاعر المغربي حسن نجمي، الرئيس السابق لاتحاد كتاب المغرب، الراحلة بكلمات مؤثرة، جاء فيها: "وداعاً الأخت ليلى شهيد. قلبي مع أخي وأستاذي سي محمد برادة، الكاتب الروائي والناقد الأدبي والرئيس الأسبق لاتحاد كتاب المغرب، الذي يفقد اليوم رفيقة حياته المناضلة الفلسطينية الكبيرة ليلى شهيد برادة (1949-2026) التي توفيت قبل قليل في فرنسا. على روحها الطاهرة واسع الرحمة والمغفرة والرضوان". وأضاف نجمي"صادق العزاء إلى سي محمد وإلى آل شهيد في فلسطين وفي الشتات، وإلى كافة المناضلين والمناضلات الفلسطينيين الذين اقتسموا مع الراحلة العزيزة الفكرة والقضية والطريق والأفق الوحدوي الذي لم تتخلَّ عنه أبداً." وتعد ليلى شهيد من أبرز الوجوه الدبلوماسية الفلسطينية في أوروبا خلال العقود الأخيرة، حيث اقترن اسمها بالدفاع عن الحقوق الفلسطينية في المحافل السياسية والإعلامية الدولية.