يواصل الدولي المغربي عز الدين أوناحي تأكيد حضوره القوي في الملاعب الأوروبية، بعدما أصبح في الأسابيع الأخيرة أحد أبرز لاعبي خط الوسط في الدوري الإسباني، بفضل الأداء المميز الذي يقدمه مع فريق جيرونا، وهو ما أعاد تسليط الضوء على إمكانياته التقنية العالية وقدرته على التأثير في مجريات المباريات. ومنذ ظهوره في منافسات "الليغا"، بدا واضحا أن اللاعب المغربي استعاد الكثير من بريقه الفني، إذ يقدم مستويات تجمع بين الرؤية التكتيكية الجيدة والدقة في التمرير والقدرة على التحكم في نسق اللعب.
هذا الأداء جعل الطاقم التقني يعتمد عليه بشكل متزايد داخل خط الوسط، ليصبح أحد العناصر الأساسية في تشكيلة الفريق.
ويبرز تطور حضور أوناحي داخل المجموعة قدرته على التأقلم السريع مع متطلبات الدوري الإسباني، الذي يتميز بإيقاع مرتفع ومنافسة قوية بين الأندية، الأمر الذي لم يمنعه من فرض أسلوبه الخاص داخل أرضية الميدان.
وخلال الموسم الحالي، نجح لاعب المنتخب المغربي في تسجيل أربعة أهداف إضافة إلى تمريرتين حاسمتين خلال 14 مباراة شارك فيها حتى الآن، وهي أرقام تعكس مساهمته المباشرة في الأداء الهجومي للفريق، فضلا عن دوره في بناء الهجمات وتنظيم اللعب في وسط الميدان.
وقد لفتت المستويات التي يقدمها أوناحي انتباه وسائل الإعلام الإسبانية، التي خصصت له عدة تقارير أشادت فيها بتأثيره داخل الملعب، معتبرة أنه أصبح من بين أبرز لاعبي خط الوسط في الدوري الإسباني خلال الفترة الأخيرة، بالنظر إلى قدرته على ضبط إيقاع اللعب وصناعة الفرص بلمسات دقيقة وتحركات ذكية.
وبلغ الإعجاب بأسلوب اللاعب المغربي حد تشبيهه في بعض الصحف الرياضية ب"عازف الكمان"، في إشارة إلى طريقته الهادئة والدقيقة في إدارة اللعب وتوزيع الكرات، وهو وصف يعكس المكانة التي بدأ يحتلها داخل الأوساط الكروية الإسبانية.
ويؤكد هذا التألق المتواصل أن أوناحي يسير بثبات نحو ترسيخ مكانته في كرة القدم الأوروبية، مستفيدا من التجربة التي راكمها في السنوات الماضية سواء مع الأندية التي لعب لها أو رفقة المنتخب المغربي، حيث كان من الأسماء التي برزت بقوة في المحافل الدولية.
ومع تواصل منافسات الموسم الحالي، يترقب المتابعون ما سيقدمه اللاعب المغربي في الجولات المقبلة من الدوري الإسباني، في ظل طموحاته المتزايدة لمواصلة التألق وتأكيد قدرته على لعب دور مؤثر في أحد أقوى الدوريات في العالم.