تفتح نهاية حقبة النجم المصري محمد صلاح مع ليفربول الباب أمام موجة واسعة من التكهنات بشأن مستقبله، بعد إعلان رحيله المرتقب عن النادي الإنجليزي مع نهاية الموسم الجاري، منهيا مسيرة امتدت لتسعة أعوام حافلة بالألقاب والإنجازات الفردية. ويغادر صلاح، البالغ من العمر 33 عاما، "الريدز" في توقيت يثير العديد من التساؤلات، خاصة أنه كان قد جدد عقده قبل أقل من عام، عقب موسم استثنائي ساهم خلاله في معادلة الرقم القياسي لعدد المساهمات التهديفية في موسم واحد ضمن الدوري الإنجليزي الممتاز، وقاد فريقه لتصدر الترتيب. غير أن تراجع مستواه خلال الموسم الحالي، حيث اكتفى بتسجيل خمسة أهداف في 22 مباراة، أعاد طرح فرضية الرحيل، في ظل بحث اللاعب عن تحد جديد في المرحلة الأخيرة من مسيرته الاحترافية. ووفقا لتقرير نشرته صحيفة "إندبندنت"، فإن الوجهة الأقرب للنجم المصري قد تكون الدوري السعودي، الذي يواصل استقطاب نجوم الصف الأول عالميا. ويبرز اسم الاتحاد كأحد أبرز المهتمين بخدمات صلاح، بعدما سبق له تقديم عرض ضخم بلغت قيمته 150 مليون جنيه إسترليني في صيف 2023، قوبل بالرفض من إدارة ليفربول آنذاك. وترى الصحيفة أن التوقيت الحالي قد يكون مثاليا لإحياء المفاوضات، في ظل تغير المعطيات الفنية والاقتصادية، ورغبة النادي السعودي في تعزيز صفوفه بلاعبين ذوي قيمة تسويقية ورياضية كبيرة. في المقابل، يظل خيار الانتقال إلى الدوري الأمريكي مطروحا بقوة، إذ تشير تقارير إلى اهتمام أندية كبرى في الدوري الأمريكي لكرة القدم بضم صلاح، وفي مقدمتها إنتر ميامي، الذي يضم في صفوفه نجوما بارزين على غرار ليونيل ميسي ولويس سواريز، ويملكه النجم الإنجليزي السابق ديفيد بيكهام. ويعزز هذا التوجه انتقال عدد من اللاعبين الكبار إلى الولاياتالمتحدة في السنوات الأخيرة، في إطار استراتيجية تهدف إلى رفع جاذبية الدوري قبل استضافة كأس العالم 2026، ما قد يجعل من صلاح أحد أبرز الأسماء المرشحة للانضمام إلى هذه الموجة. ورغم ذلك، لا يبدو خيار "MLS" محسومًا، إذ تشير المعطيات إلى رغبة اللاعب في الاستمرار في المنافسة على أعلى مستوى، وهو ما قد يفتح الباب أمام انتقال محتمل إلى أحد كبار الأندية الأوروبية. وفي هذا السياق، يبرز اسم باريس سان جيرمان كوجهة محتملة، بالنظر إلى قدراته المالية الكبيرة وسعيه الدائم لتعزيز خط هجومه بنجوم عالميين. كما يظل ريال مدريد خيارا واردا، خاصة في ظل ارتباط اسم صلاح بالنادي الإسباني خلال فترات سابقة من مسيرته. وتشير تقارير إعلامية إلى أن النادي الملكي قد يستفيد من وضعية اللاعب التعاقدية للتعاقد معه بتكلفة أقل مقارنة بسنوات الذروة، رغم نفي مصادر قريبة من الملف وجود مفاوضات رسمية حتى الآن. وبين الإغراءات المالية في الخليج، والطموح الرياضي في أوروبا، والجاذبية التسويقية في الولاياتالمتحدة، يجد محمد صلاح نفسه أمام مفترق طرق حاسم، سيحدد ملامح الفصل الأخير من مسيرة أحد أبرز لاعبي كرة القدم في العقد الأخير.