يواصل المنتخب المغربي رفع نسق تحضيراته استعدادا للمواجهتين الوديتين المرتقبتين أمام الإكوادور وباراغواي، من خلال برنامج تدريبي مكثف يخوضه بمركز محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، في إطار الاستعداد للاستحقاقات الدولية المقبلة. وخاضت العناصر الوطنية حصتين تدريبيتين في اليوم الثاني من المعسكر الإعدادي، تحت إشراف الناخب الوطني محمد وهبي، الذي يواصل العمل على تثبيت أسلوب لعب واضح وتعزيز التنافس داخل المجموعة، في أجواء اتسمت بالانضباط والتركيز. وبرمج الطاقم التقني حصة أولى عند منتصف النهار، خصصت أساسا للجوانب البدنية، حيث سعى إلى الحفاظ على جاهزية اللاعبين من خلال تمارين تستهدف رفع اللياقة وتعزيز القدرة على التحمل، بالتوازي مع العمل على تحسين الانسجام الجماعي داخل المجموعة، في ظل حضور جميع العناصر المدعوة. وفي الفترة المسائية، ارتفع نسق التداريب بشكل ملحوظ، حيث تم التركيز على الجوانب التكتيكية عبر تمارين تطبيقية ومباريات مصغرة، مكنت الطاقم التقني من اختبار مجموعة من الاختيارات الفنية، والوقوف على جاهزية اللاعبين من الناحية الخططية قبل خوض المواجهتين الوديتين. وشهدت الحصص التدريبية انضمام خمسة لاعبين من منتخب المغرب لأقل من 23 سنة، في خطوة تهدف إلى توسيع قاعدة الاختيارات وإضفاء دينامية أكبر على المجموعة، فضلا عن منح الفرصة للعناصر الشابة للاحتكاك بأجواء المنتخب الأول واكتساب الخبرة. وتعكس هذه الخطوة توجها تقنيا يروم خلق تواصل مستمر بين مختلف فئات المنتخبات الوطنية، وضمان استمرارية المشروع الرياضي، خاصة في ظل الرهانات المقبلة التي تنتظر "أسود الأطلس" على الساحة القارية والدولية. وأكدت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في بلاغ لها، أن الأجواء داخل المعسكر توصف بالإيجابية، في ظل التزام اللاعبين وتجاوبهم مع توجيهات الطاقم التقني، ما يعكس رغبة جماعية في تحقيق أفضل جاهزية ممكنة قبل الاستحقاقات القادمة. وتكتسي المباراتان الوديتان أمام الإكوادور وباراغواي أهمية خاصة، إذ تشكلان فرصة للوقوف على مدى تطور أداء المجموعة، واختبار الانسجام بين اللاعبين، خاصة في ظل إدماج عناصر جديدة وأخرى شابة ضمن التشكيلة. كما يسعى الطاقم التقني من خلال هاتين المواجهتين إلى تقييم الخيارات المتاحة على مستوى مختلف المراكز، في أفق تحديد ملامح التشكيلة الأساسية التي سيعتمد عليها في المنافسات الرسمية المقبلة. ويأتي هذا المعسكر في سياق سعي المنتخب المغربي إلى مواصلة البناء على نتائجه الإيجابية خلال السنوات الأخيرة، وتعزيز مكانته ضمن كبار المنتخبات، مع التركيز على تحقيق توازن بين الخبرة والطموح الشبابي داخل المجموعة. وبين العمل البدني والتكتيكي، وإدماج العناصر الصاعدة، يواصل المنتخب المغربي تحضيراته بوتيرة تصاعدية، في أفق الظهور بوجه تنافسي خلال المواعيد القادمة، وتأكيد استمرارية المشروع الكروي الذي يراهن على الاستقرار والتطور التدريجي.