وجه محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، انتقادات قوية لأداء الحكومة الحالية، معتبرا أنها لم تفِ بالتزاماتها التي تعهدت بها خلال انتخابات 2021، واصفا إياها ب"العاجزة" عن الاستجابة لانتظارات المواطنين. وخلال لقاء تواصلي نظمته الشبيبة الاشتراكية بمدينة تيفلت، أشاد بنعبد الله بما سماه الحراك الشبابي "جيل زد"، معتبرا أنه أسهم في إحياء النقاش العمومي وإعادة الحيوية إلى المشهد السياسي، مؤكداً أن هذه الدينامية تعكس غضبا اجتماعيا مرتبطا بملفات حيوية مثل الصحة والتعليم ومحاربة الفساد.
وأوضح زعيم حزب "الكتاب" أن هذا الحراك لا يقتصر على التعبير الاحتجاجي فقط، بل يعكس، حسب تعبيره، مطالب اجتماعية حقيقية تستوجب التفاعل الجدي، مبرزا أن حزبه يستمد جزءا من زخمه السياسي من هذه الفئة الشبابية التي فقدت الثقة في أساليب التدبير الحالية.
وفي سياق حديثه، دعا بنعبد الله الشباب إلى تحويل الاحتجاج إلى مشاركة سياسية فعلية عبر صناديق الاقتراع، معتبرا أن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة تشكل فرصة للمساءلة والتغيير، سواء على المستوى المحلي أو الوطني.
كما شدد على أن الحكومة، وفق تعبيره، تحاول تجاهل حجم الانتقادات الموجهة إليها، لكنها لن تستطيع تجاوز ما وصفه بالمعطيات الواقعية التي تكشف عن محدودية أدائها في معالجة القضايا الاجتماعية المطروحة.
واختتم بنعبد الله كلمته بالتأكيد على أن الرهان الأساسي يتمثل في إحداث تغيير سياسي عبر الوسائل الديمقراطية، داعيا إلى تعزيز دور الشبيبة الاشتراكية في تأطير هذا المسار خلال المرحلة المقبلة.