شهدت الرباط، صباح اليوم الأحد، مسيرة وطنية حاشدة دعت إليها مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، احتجاجا على أوضاع الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، وتنديدا بالاعتداءات على المقدسات الدينية في القدس. وانطلقت المسيرة من ساحة باب الأحد، بمشاركة آلاف الأشخاص الذين رفعوا الأعلام الفلسطينية ورددوا شعارات داعمة للقضية الفلسطينية، فيما عرفت مشاركة فعاليات سياسية ونقابية وحقوقية ومدنية. وقال منظمو المسيرة إن هذه الخطوة تأتي على خلفية ما وصفوه بتدهور أوضاع الأسرى الفلسطينيين، في ظل تشديد ظروف الاحتجاز وتقييد الزيارات والاتصال وتفاقم الإهمال الصحي، إلى جانب الاحتجاج على الإجراءات المفروضة في المسجد الأقصى. وكانت السكرتارية الوطنية لمجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين قد أوضحت، خلال ندوة صحفية عقدتها هذا الأسبوع، أن القدس تشهد إجراءات متواصلة تستهدف المسجد الأقصى، من بينها الإغلاق المتكرر وفرض قيود على دخول المصلين، فضلا عن اقتحامات تنفذها قوات إسرائيلية ومستوطنون. كما حذرت المجموعة من خطورة ما يعرف ب"قانون الإعدام"، معتبرة أنه يفتح المجال أمام توظيف العقوبة القصوى ضد الأسرى الفلسطينيين، بما يشكل، وفق تعبيرها، تهديدا مباشرا للحق في الحياة وانتهاكا للقانون الدولي الإنساني. وأشارت إلى أن هيئات حقوقية دولية وأممية اعتبرت هذا القانون انتهاكا صارخا لالتزامات قوة الاحتلال بموجب اتفاقيات جنيف، التي تنص على معاملة المحتجزين معاملة إنسانية وتحظر التعذيب والمعاملة القاسية أو المهينة.