أثارت تصريحات النائب الأمريكي ماريو دياز-بالارت جدلاً واسعاً، بعدما عبّر عن موقف داعم لمغربية مدينتي سبتة ومليلية، معتبراً أنهما تقعان جغرافياً ضمن التراب المغربي وليستا جزءاً من إسبانيا.
وشدد دياز-بالارت في تصريح لصحيفة "اسبانيول" على متانة العلاقات بين المغرب والولاياتالمتحدة، واصفاً إياها ب"التاريخية والإيجابية للغاية"، في وقت تتصاعد فيه الخلافات بين إدارة دونالد ترامب وحكومة بيدرو سانشيز.
وتأتي هذه التصريحات على خلفية أزمة دبلوماسية مستجدة، عقب قرار مدريد إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الأمريكية المتجهة لتنفيذ عمليات عسكرية محتملة في إيران، وهو ما زاد من حدة التوتر بين البلدين.
وفي هذا السياق، لوّح النائب الجمهوري بإمكانية لجوء واشنطن إلى إجراءات مضادة، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية قد تبحث عن بدائل لوجودها العسكري في إسبانيا، خاصة في قواعد روتا ومورون، التي تعود جذور استخدامها إلى فترة حكم فرانسيسكو فرانكو.
التصعيد السياسي لم يتوقف عند هذا الحد، إذ أعاد دياز-بالارت التذكير بمواقف سابقة انتقد فيها توجهات حكومة سانشيز، متهماً إياها بإعطاء أولوية لعلاقاتها مع دول مثل كوبا وفنزويلا، على حساب الشراكة مع الولاياتالمتحدة.
في موازاة ذلك، تتزايد المخاوف داخل الأوساط السياسية الغربية بشأن مستقبل حلف شمال الأطلسي، خاصة بعد تصريحات ترامب الأخيرة التي شكك فيها بجدوى الحلف، ملمحاً إلى إمكانية انسحاب بلاده منه، واصفاً إياه ب"النمر من ورق".
ويُذكر أن دياز-بالارت يُعد من الأصوات الداعمة للمغرب داخل الكونغرس الأمريكي، حيث سبق أن دعم، إلى جانب نواب آخرين، مشروع قانون لتصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية، كما أجرى في وقت سابق مباحثات مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة في واشنطن.