كشفت صور حديثة التقطتها أقمار صناعية عن تحركات عسكرية جزائرية وُصفت بغير المسبوقة على مقربة من الحدود مع المغرب، تشمل تشييد ملاجئ محصنة وحظائر عسكرية تحت الأرض من قبل الجيش الجزائري.
ووفق معطيات تداولتها حسابات متخصصة في رصد التحركات العسكرية، فإن وتيرة إنجاز هذه المنشآت تشهد تسارعًا ملحوظًا، ما يعكس تحولًا في العقيدة الميدانية للجيش الجزائري، التي ظلت لعقود تعتمد على الانتشار السطحي التقليدي. ويُنظر إلى هذا التحول باعتباره جزءًا من إعادة تموضع استراتيجي في المنطقة الحدودية.
وتربط تحليلات هذا التطور بوتيرة التحديث المتسارعة التي تشهدها القوات المسلحة الملكية المغربية، خاصة بعد اقتناء منظومات تسليح متطورة، من بينها راجمات صواريخ بعيدة المدى ومنظومة HIMARS الأمريكية، إضافة إلى جيل جديد من الطائرات المسيّرة وصواريخ كروز.
في المقابل، يُرجح أن تهدف الجزائر من خلال بناء هذه المنشآت تحت الأرض إلى تعزيز قدرة معداتها العسكرية على الصمود حيث توفر هذه البنى التحتية حماية أكبر للأصول العسكرية عالية القيمة، خصوصًا في مواجهة تهديدات الطائرات المسيّرة والضربات الدقيقة بعيدة المدى الموجهة بأنظمة تحديد المواقع.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس سعيًا متبادلًا نحو الحفاظ على توازن استراتيجي في المنطقة، في ظل سباق تسلح متصاعد وتغيرات متسارعة في طبيعة التهديدات العسكرية الحديثة.