يبدو أن الصراع القائم بين الأمين العام لحزب "الديمقراطيون الجدد" محمد ضريف، و أعضاء تيار "الديمقراطية الآن" الغاضب من زعيم الحزب، اتخذ منحى آخر. فبعدما قام أعضاء من التيار بوضع شكاية ضد ضريف لوكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، يتهمونه ب "خيانة الأمانة واختلاس أموال الحزب"، حسب ما جاء في نص الشكاية، أكد ضريف أن "الحزب لا يتوفر إلى حدود الساعة على انخراطات حتى نتحدث أصلا عن وجود اختلاسات".
وقال محمد ضريف في حديث ل "الأيام 24" أن حزب "الديمقراطيون الجدد" لا يتوفر أيضا لحدود الساعة على حساب بنكي، لأن الحزب لا يتوفر أصلا على قانون داخلي، مؤكدا أن ما يتوفر عليه الحزب هو النظام الأساسي، الذي بموجبه تم منحه الترخيص من وزارة الداخلية.
وأضاف أن المجلس الوطني للحزب سينعقد يوم 9 ماي القادم من أجل المصادقة على النظام الداخلي للحزب، وهو الذي سيعطي للحزب الحق في إنشاء حساب بنكي وإصدار بطاقات الانخراط، نافيا أن يكون قد تلقى مبالغ مالية من المنخرطين، مشيرا أن ما توصل به الحزب إلى حدود الساعة هو مجموعة من الطلبات ستبث فيهم لجنة العضوية، وفي حالة قبولهم سيتم منحهم وصلا، مشيرا أن مبلغ الانخراط لا يتجاوز 100 درهم، ويمكن تخفيضه إلى 20 درهم فقط.
و بخصوص الحساب البنكي للحزب دائما، أكد محمد ضريف أن حزب "الديمقراطيون الجدد" لا يمكنه قانونيا أن يفتح حسابا بنكيا إلا إذا اكتملت شرعيته القانونية، مشيرا أن ذلك يلزمه شروط من بينها أن يكون هناك محضر للمكتب السياسي، الذي سينعقد يوم 9 ماي القادم، وحينها سيتم تعيين أمين للمال وفتح حساب بنكي وتقسيم المهام بين أعضاء المكتب السياسي.
وردا على منتقديه داخل التيار الذي يطلق على نفسه "الديمقراطية الآن"، قال ضريف: "عمرنا لا يتجاوز 5 أشهر، فكيف نتحدث عن غياب الديمقراطية، ومن يتحدث عن ذلك هم أشخاص لا صفة لهم داخل الحزب، ومنهم شخصان في المكتب السياسي، يتحدثون عن الاقصاء وينسون أنهم أعضاء في المجلس الوطني".
وأضاف ضريف أن الأشخاص الذين يتحدثون عن إختلاسات قام بها بخصوص مالية الحزب، يريدون تغليط الرأي العام، وتسائل: "من يتحدث عن اختلاسات، أين هي الأموال أولا والحساب البنكي، وهل منهم من ساهم بسنتيم واحد حتى يتحدث عن وجود اختلاسات؟".
وبخصوص طريقة تمويل المؤتمر التأسيسي للحزب، أكد محمد ضريف أن المؤتمر تم تمويله من طرفه بشكل شخصي إضافة إلى كل من عبد الرزاق المنفلوطي ومصطفى السرغيني بالمناصفة، حيث تسلم ضريف شيكين بقيمة 100 ألف درهم و 19 ألف درهم، قبل شهر من انعقاد المؤتمر التأسيسي، مما يعني قانونيا أن الحزب لا يتوفر على حساب بنكي، فكان من الطبيعي أن أصرف الشيكين في حسابي الخاص من أجل تمويل المؤتمر، يقول ضريف.
و أضاف ذات المتحدث، أن الشيكات التي توصل بها كانت في اسمه وليس في اسم الحزب، فكان من المفروض أن يتصرف فيها، مؤكدا أن من له الحق في مسائلة الحزب بخصوص ماليته هو المجلس الأعلى للحسابات وليس أي شخص آخر.
واسترسل:"من قام بترويج إشعاعات بقيامي باختلاسات مالية داخل الحزب هما عبد الرزاق المنفلوطي وحميد النعيمي، ولجأوا لمثل هذه التصرفات بعدما قاموا بفوضى داخل أحد تجمعات الحزب رفقة أشخاص لا علاقة لهم ب "الديمقراطيين الجدد"، مؤكدا أن الحزب سيباشر المسطرة القانونية ضدهم بتهم استعمال العنف وعرقلة تجمع مرخص له وإتلاف تجهيزات عمومية.
هذا وورد في الشكاية التي رفعها أعضاء من تيار "الديمقراطية الآن" ضد الأمين العام للحزب أن "الديمقراطيون الجدد لا يتوفر على حساب بنكي، حيث يتوصل ضريف بمساهمات الأعضاء إما شيكا أو نقدا"، مضيفة (الشكاية) أن ضريف قام بتظهير شيك لفائدة إبنته نبيلة التي لا تجمعها علاقة بمالية الحزب.
وجاء في الشكاية أيضا أنه "تم اكتشاف أن ضريف استفاد من مبالغ ضخمة هو وابنته نبيلة بصفة شخصية ومباشرة من المساهمات التي توصل من طرف الأعضاء"، وهي التهم التي نفاها ضريف ل "الأيام 24" جملة وتفصيلا، مؤكدا أنها تدخل في إطار التشهير.
وطالبت الشكاية وكيل الملك، بإجراء تحقيق معمق عن طريق الضابطة القضائية فيما نسب لضريف من اتهامات، كما طالبت بتعميق البحث مع أفراد عائلته لمعرفة ما إذا كان قد قام بتظهير شيكات لفائدتهم.