بعد مشاركته في جنازة.. نقل بنكيران إلى المستشفى العسكري بسبب مضاعفات إصابته بكورونا    الحكومة الإسبانية تشاطر ب"شكل كامل" تصريحات عاهل بلادها بشأن إعادة تجديد العلاقات مع المغرب    المغرب يتوفر على 5000 مهندس في مجال تصنيع السيارات    المديرية العامة للضرائب تصدر بلاغا جديداً    المنتخب المصري يستقبل أسود الأطلس بالتصفيق في بهو الفندق بعد عودتهم من مباراة الغابون (فيديو)    بوفال : الأهم بالنسبة لي هو تسجيل الأهداف    الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تطيح بشبكة إجرامية ضمنها عنصر أمني    توقعات الأرصاد الجوية لحالة الطقس بطنجة والنواحي خلال اليوم الأربعاء    موسوعة "غينيس" تعلن وفاة عميد سن البشرية عن عمر يناهز 112 عاماً    فاوتشي: "أوميكرون" قد يمثل نهاية وباء كورونا.. بمثابة "تطعيم مدى الحياة" ضد الفيروس    فرنسا تبرمج رحلتين بحريتين لإجلاء العالقين بالمغرب    مصرع شخص في حادث إطلاق نار وسط نيس جنوب شرق فرنسا    التاريخ الرسمي الجزائري، بين إنتهاء الصلاحية وفتح أرشيف الذاكرة التاريخية…    التقدم والاشتراكية ينتقد استخفاف الحكومة ورئيسها بالمواعيد الدستورية الشهرية إزاء البرلمان    النصيري : انتقدوني لكن بدون سب    نقابة "البيجيدي" تنتقد برنامج "أوراش" وتؤكد أنه نسخة من نظام الإنعاش الوطني    رغم الجائحة..10 ملايين شخص سافروا من وإلى المغرب عبر الطائرة العام المضي    نقابة تطالب الحكومة المغربية بفتح الحدود ورفع قيود السفر    بعد تداوله بمواقع التواصل.. وزارة بنموسى تنفي نشرها لأي إعلان خاص بتوظيف 11205 مساعد إداري بالأكاديميات    الأمن يوضح حقيقة عصابة أفارقة تخدر ضحاياها بواسطة "عقيق" قبل سرقتهم    أولياء التلاميذ يستنكرون توالي إضرابات الأساتذة ويدعون بنموسى لضمان حق التلاميذ في التعلم    سلا.. مفتش شرطة يضطر لاستعمال سلاحه لتوقيف مجرم خطير    الكشف عن المساحة المبرمجة لمختلف الزراعات الخريفية بجهة الشمال    تونس تقرر تمديد حالة الطوارئ    رادار    أمن سلا يوقف مشتبه من ذوي السوابق القضائية لتورطه في قضية تتعلق بسرقة الأسلاك الهاتفية باستعمال الكسر وتعييب منشآت ذات منفعة عامة    أمن مولاي رشيد بالدار البيضاء يوقف مشتبه في تورطهم في إحداث الفوضى وتبادل العنف والرشق بالحجارة وإلحاق خسائر مادية بثلاث سيارات كانت مستوقفة بالشارع العام    وحيد خاليلودزيتش: مباراة الغابون "درس جيد" لبقية المنافسات    "أناطو " فيلم مغربي بألوان إفريقية في القاعات السينمائية    رايان إير تستعد لمغادرة المغرب نهائياً    مبابي تابع مباراة المغرب الغابون و تفاعل مع هدف حكيمي (صورة)    منظمة الصحة العالمية تفند فرضية إنهاء أوميكرون للوباء    المغرب يتوصل بالدفعة الثانية من عقار مولنوبيرافير نهاية يناير    الأمم المتحدة تؤكد أن 2021 كانت من بين السنوات السبع الأكثر حرا على الإطلاق    في أول خروج إعلامي له.. رئيس الحكومة أخنوش يخاطب المغاربة على "الأولى" و"دوزيم"    تقرير يكشف هيمنة الفرنسية على زمن التدريس مقابل تراجع العربية    يحيى الفخراني: فريد شوقي لم يكن مقتنعا بفيلم "خرج ولم يعد"    "إقصاء" مخازن جبال الريف الجماعية من "التراث العالمي لليونسكو" يجر بنسعيد للمساءلة    كنوز اكتشفت أنها ليست أخت نسرين...تعرفوا على أحداث حلقة اليوم من "الوعد"    نتائج حرب المرتدين على الواقع الديني والسياسي والاجتماعي للمسلمين    اللمسة التربوية الحانية    المندوبية السامية للتخطيط تتوقع انخفاض معدل تقدم القدرة الشرائية للأسر..    مبابي يتفاعل مع هدف حكيمي بطريقة غريبة    "كان كاميرون": المنتخب الوطني يحسم صدارة مجموعته بتعادل شاق أمام الغابون    بعد النواب.. مجلس المستشارين يصادق على مشروع قانون تصفية مالية 2019    مطالب للحكومة بفتح الحدود وضمان استفادة كل المتضررين من مخطط الدعم الاستعجالي للسياحة    الولايات المتحدة ترى أن موسكو قد تشن هجوما على أوكرانيا "في أي وقت"    الموازنة بين الرصيد الغنائي وحق الملكية في واقعة أسرة ميكري الفنية    الشرطة الفرنسية تستخدم "سناب شات" لإنقاذ فتاة مختطفة    أحداث شيقة في حلقة اليوم (101) من مسلسلكم "لحن الحياة"    إيض إيناير.. جمعية الشعلة تستضيف الفنان الأمازيغي بوحسين فولان في برنامج " جلسة مع الحباب"    "مايكروسوفت" تستحوذ على شركة "أكتيفيجن بليزارد" الأمريكية لألعاب الفيديو مقابل 69 مليار دولار    انقسام اليسار الفرنسي يتعمّق    الكشف عن مواصفات هاتف آيفون القادم الرخيص الثمن    حدث في مثل هذا اليوم من التاريخ الإسلامي.. في 18 يناير..    حدث في مثل هذا اليوم من التاريخ الإسلامي.. في 16 يناير..    ما هكذا يكون الجزاء بين المغاربة أيها المسؤولون !    بعد تشييع جنازة حلاقه القديم.. ابن كيران يصاب بفيروس كورونا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تركيا.. "أزمة السفراء" تفاقم متاعب الاقتصاد وتهوي بالليرة التركية إلى مستوى غير مسبوق
نشر في الدار يوم 25 - 10 - 2021

إلى مستوى تاريخي غير مسبوق، هوت الليرة التركية لتصل إلى 9,85 دولار في التعاملات المبكرة اليوم الاثنين، في ما يعد انعكاسا مباشرا للأمر، الذي أصدره الرئيس رجب طيب أردوغان السبت الماضي، بطرد سفراء الولايات المتحدة وتسع دول غربية أخرى، طالبت بالإفراج عن الناشط ورجل الأعمال عثمان كافالا المعتقل بتركيا بتهمة الضلوع في محاولة الانقلاب الفاشلة لعام 2016؛ ما يؤكد أن الاقتصاد هو الميدان الرئيسي حيث تدور المعارك السياسية إن على الصعيد الداخلي أو الخارجي.
وفي سياق تساؤلات ملحة حول تأثير هذا الهبوط الحاد لسعر العملة على الاستقرار المالي والاقتصادي لتركيا بشكل عام، ونجاعة السياسة النقدية للبلاد، تتباين المواقف بشأن العلاقة بين تدبير ما هو سياسي واقتصادي، ومدى تأثيرهما المتبادل في ظل علاقة جدلية تبدو جد واضحة في النموذج التركي.
مضغوطة بفعل التخفيض المتوالي لسعر الفائدة من قبل البنك المركزي، تراجعت العملة التركية منذ يوم الجمعة الماضي، بنحو 2,67 في المئة؛ بعد مسلسل تدهور يتواصل منذ بداية العام الجاري، فقدت على إثره أكثر من ربع قيمتها متأثرة بأزمة اقتصادية حادة بسبب تداعيات فيروس "كورونا"، واقتراب معدل التضخم من سقف 20 في المئة، وارتفاع ديون البلاد بنسبة 109 في المئة خلال الثلاث السنوات الأخيرة.
فأزمة السفراء، التي اندلعت على إثر إصدار الرئيس التركي تعليمات إلى وزير خارجيته لإعلان عشرة سفراء لدى أنقرة (الولايات المتحدة وألمانيا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وهولندا والسويد وكندا والنرويج ونيوزيلندا) أشخاصا غير مرغوب فيهم بأسرع وقت، على خلفية إصدارهم بيانا يدعو إلى إطلاق سراح رجل الأعمال التركي عثمان كافالا، باتت تثير مخاوف متزايدة لدى فاعلين سياسيين واقتصاديين من تفاقم أزمة اقتصادية خانقة قد تلقي بظلالها على كافة مناحي الحياة بالبلاد، وتؤدي بتركيا إلى "عزلة دولية".
وتزامنا مع ذلك، تتجه الأنظار إلى أنقرة، حيث من المنتظر أن يحسم اجتماع حكومي ظهر اليوم الاثنين في قرار طرد السفراء، الذين سبق للخارجية التركية أن استدعتهم للتعبير عن رفضها للبيان الداعي إلى الإفراج عن الناشط السياسي كافالا، واصفة إياه ب"غير المقبول".
وبكثير من القلق والحذر، يتابع هؤلاء الفاعلين مستجدات هذه الأزمة، محذرين من أن تداعياتها قد تكون، "مدمرة" للاقتصاد التركي، بالنظر إلى مكانة الدول المعنية بهذا القرار على الصعيد الدولي وعلاقاتها السياسية والاقتصادية والتجارية مع تركيا، لاسيما أنها أكدت إجراءها مشاورات بشأن هذا التهديد.
وفي ظل تعرض الليرة لضغوط بفعل إقدام البنك المركزي الخميس الماضي، على تخفيض سعر الفائدة بنسبة 2 في المئة دفعة واحدة، وصولا إلى 16 في المئة، يتخوف عاملون في سوق الصرف من تعميق "أزمة السفراء" لأزمة العملة واتساعها لتشمل قطاعات حيوية أخرى.
ومعلوم أن أردوغان، المعارض القوي لقضية أسعار الفائدة المرتفعة، في سياق التداعيات الاقتصادية الناجمة عن قيود جائحة "كورونا"، يعتبر خفض تكاليف الاقتراض آلية للمساعدة على إبطاء وتيرة ارتفاع الأسعار، وتحفيز الاقتصاد، خاصة وأنه كان يحث البنك المركزي مرارا على خفض سعر الفائدة القياسي، بل وأعفى، غير ما مرة، مسؤولين بارين في البنك لم يمتثلوا لتعليماته.
ويرى محللون اقتصاديون أن سياسة أردوغان النقدية تتجه إلى مزيد من خفض معدل الفائدة لأقل من 10 في المئة مستقبلا، معتبرين أنه من المرجح أن "تضحي" الحكومة التركية بسعر صرف الليرة على المدى القصير لتتمكن العملة من فرض سعر صرفها ، تلقائيا، على الأسواق العالمية عبر زيادة حجم الصادرات ودخل السياحة والاستثمارات الأجنبية.
سياسيا، وفي الوقت الذي يؤكد فيه الرئيس التركي أن اقتصاد بلاده تأثر، بشكل طبيعي، بتدهور الاقتصاد العالمي بفعل الزيادات المفرطة في الأسعار في العديد من المجالات بدءا من الطاقة وحتى الخدمات اللوجستية والمواد الخام والسلع الاستراتيجية، يذهب معارضوه إلى أن قرارات أنقرة الاقتصادية تقف وراءها مواقف سياسية هدفها الأول تحريف الأنظار عن فشل التوجهات السياسية للبلاد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.