أخنوش: الطفرة الصناعية بجهة الرباط سلا القنيطرة تفتح آفاق واسعة للتشغيل بمختلف مدن الجهة    المديرية العامة للأمن الوطني تعلن ترقية مفوضية تيكيوين وتعزيز إمكانياتها    حملة طبية متعددة التخصصات لفائدة النزلاء الاحداث والمسنين بالسجن المحلي بطنجة2    تكريم حار للنجمة الأمريكية جودي فوستر في المهرجان الدولي للفيلم بمراكش    بطولة إسبانيا لكرة القدم.. برشلونة يتغلب على ألافيس ويعتلي الصدارة مؤقتا    توقيف الناشطة التونسية شيماء عيسى خلال احتجاج ضد قمع الحريات    وصول رئيس غينيا بيساو للكونغو    كراكاس تندد بتهديدات الرئيس الأمريكي    مانشستر سيتي يفوز على ضيفه ليدز يونايتد (3-2)    العقارب تسافر: من تونس إلى قصور الأندلس    السعدي يهاجم "البيجيدي": المغرب تجاوز عقداً من العدمية والصراعات العقيمة    افتتاح مهرجان ازمأرت 2025    الفنان مولاي عبد الله اليعقوبي... شاعر اللون يفتتح مهرجان خريبكة الدولي الوثائقي مع توقيع إصدارات    عموتة يرشح المغرب لنيل كأس العرب    حجز دراجتين مائيتين يشتبه في استعمالهما للتهريب بشاطئ الغابة الدبلوماسية بطنجة    قادة حزب "الأحرار" يستشرفون المستقبل التنموي والاستثماري لجهة الرباط        وزير الفلاحة الإسباني: الاعتراض على وسم المنتجات الفلاحية القادمة من الصحراء "حملة سياسية"    حريق ضخم يلتهم عشرات المحلات في سوق المدينة العتيقة بتازة    بنك المغرب: ارتفاع القروض البنكية الموجهة للقطاع غير المالي ب 3,6 في المائة في أكتوبر    أمطار وثلوج مرتقبة بمناطق مغربية    امغار يدق ناقوس الخطر تأخر تفعيل المحميات البحرية بالحسيمة والساحل المتوسطي            كلميم-وادنون : إحداث 609 مقاولة مع متم شتنبر الماضي    حكام المهرجان الدولي للفيلم بمراكش يناقشون جرأة البداية وتطور التكنولوجيا    تحذير من أمطار قوية وثلوج مرتقبة بعدد من مناطق المملكة    بعد مقتل جندية.. أمريكا تعلق القرارات المتعلقة باللجوء        انتعاش مرتقب في حركة النقل الجوي بمطار طنجة خلال كأس أمم إفريقيا    الصين: قنصلية متنقلة لفائدة المغاربة المقيمين بشنغهاي    مجموعة "البيجيدي" النيابية: العقوبات الواردة في مشاريع قوانين الانتخابات تهدد حرية التعبير    انخفاض سعر صرف الدرهم مقابل الدولار    رضا التكناوتي يستغرب إنذاره أمام الأهلي ويؤكد: جمهور الجيش الملكي سندي منذ اليوم الأول    للا مريم تترأس بالرباط حفل تدشين البازار التضامني الخيري للنادي الدبلوماسي    نشرة إنذارية: تساقطات ثلجية وأمطار قوية بعدد من أقاليم المملكة    زواج رئيس الوزراء يخطف الأنظار في أستراليا    المغرب يحتفي باليوم الوطني للأرشيف    الصين.. 604 ملايير دولار قيمة التجارة الخارجية من البضائع والخدمات في أكتوبر    مراكش : انخفاض الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك    مبادرة فتح قنصلية موريتانية في العيون تضع نواكشوط أمام اختبار جديد    لابورتا: ريال مدريد مذعور من برشلونة والحكام يفضلونهم دائما    سانتوس: "لعبنا ضد فريق كبير وقدمنا مستوى جيد رغم التعادل"    هونغ كونغ في حداد بعد أسوأ حريق في التاريخ الحديث للمدينة    أخنوش: بلادنا حققت تراكما نوعيا جعلها مثالا في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب    نقابة ENCG طنجة تفتح النار على الإدارة بملف مطلبي ثقيل وتطالب بحوار عاجل لإصلاح اختلالات المؤسسة    المودن: السياسة مستقلة عن المعرفة الأكاديمية.. والترجمة إلى العربية "رائدة"    تحديد فترة التسجيل الإلكتروني لموسم حج 1448ه    منظمة الصحة العالمية تدعو لتوفير علاج العقم بتكلفة معقولة ضمن أنظمة الصحة الوطنية    منظمة الصحة العالمية تنشر للمرة الأولى توجيهات لمكافحة العقم    مخرج فيلم "كوميديا إلهية " علي أصغري يقدّم مقاربة مبسطة للواقع في مهرجان الدوحة السينمائي    المغرب .. 400 وفاة و990 إصابة جديدة بالسيدا سنويا    الأوقاف تكشف عن آجال التسجيل الإلكتروني لموسم الحج 1448ه    موسم حج 1448ه.. تحديد فترة التسجيل الإلكتروني من 8 إلى 19 دجنبر 2025    موسم حج 1448ه... تحديد فترة التسجيل الإلكتروني من 8 إلى 19 دجنبر 2025    بعد ‬تفشيها ‬في ‬إثيوبيا.. ‬حمى ‬ماربورغ ‬تثير ‬مخاوف ‬المغاربة..‬    علماء يكتشفون طريقة وقائية لإبطاء فقدان البصر المرتبط بالعمر    إصدار جديد من سلسلة تراث فجيج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الضربة الاسرائيلية القاصمة لإيران.. حينما تهتز الأنظمة المعادية
نشر في الدار يوم 13 - 06 - 2025

في خضم التحولات المتسارعة التي يشهدها الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لم تعد الصراعات تُختزل في انتماءات مذهبية أو هويات دينية، بل بات جوهرها يدور حول النفوذ والمصالح وموازين القوى الإقليمية والدولية.
في هذا السياق، تبرز إيران كلاعب، تثير مواقفها الكثير من الجدل، ليس بسبب بعدها الديني، بل بفعل نهجها السياسي وتحالفاتها التي تتقاطع أحيانًا مع مصالح عدد من الدول، من بينها المغرب.
يُعد دعم إيران لجبهة البوليساريو الانفصالية، بشكل مباشر أو عبر حليفتها "حزب الله"، نقطة توتر بارزة في علاقاتها مع المغرب. وقد أعلنت الرباط مرارًا امتلاكها لمعطيات استخباراتية موثقة تُثبت تورط عناصر من حزب الله في تدريب وتسليح مقاتلي البوليساريو، وهو ما دفع المغرب إلى قطع العلاقات الدبلوماسية مع طهران سنة 2018. هذا القرار لم يكن نابعًا من اختلاف مذهبي، كما قد يروج البعض، بل جاء دفاعًا عن وحدة المغرب الترابية، التي تُعد خطًا أحمر في السياسة الخارجية المغربية.
وفي ظل هذا التصعيد، يتضح أن العداء الإيراني لا ينبع من قضية عادلة أو تضامن مبدئي مع ما يُزعم أنه "حق تقرير المصير"، بل من رغبة في زعزعة استقرار مناطق تعتبرها الرباط حيوية واستراتيجية، سواء على مستوى الأمن القومي أو التوازنات الإفريقية.
في كل مرة تواجه فيها طهران أزمات داخلية، سواء بفعل التظاهرات الشعبية ضد سياساتها القمعية، أو نتيجة العقوبات الاقتصادية والسياسية المتواصلة، يطفو على السطح شعور طبيعي بالارتياح في عدد من العواصم العربية، لا شماتةً في الشعب الإيراني، بل فرحًا بتراجع نظامٍ طالما سعى لتصدير الأزمات بدل حلها، ولتغذية النزاعات بدل تهدئتها.
إن اهتزاز هذا النظام لا يعني انهيار دولة، بل تراجع مشروع توسعي قائم على شعارات جوفاء، أثبتت الوقائع أن مفعولها لا يتجاوز حدود الإعلام الرسمي والدعاية السياسية.
من اللافت أن الخطاب الإيراني العدائي تجاه إسرائيل لم يُترجم يومًا إلى مواجهة حقيقية على الأرض. فعلى مدى عقود، ظلت طهران ترفع شعارات مثل "الموت لإسرائيل" و"نحو تحرير القدس"، في حين توسعت رقعة التعاون بين تل أبيب وعدد من الدول في المنطقة، وحققت إسرائيل اختراقات تكنولوجية واقتصادية وأمنية على عدة أصعدة.
الفارق الصارخ بين الشعارات الثورية الإيرانية والنهج العملي الإسرائيلي يكشف حجم الهوة بين الخطاب الشعبوي والواقع الدبلوماسي. ففي الوقت الذي تكتفي فيه إيران بالتهديد والتجييش، تواصل إسرائيل بناء تحالفات ومشاريع استراتيجية، متقدمة بخطى واثقة في منطقة لم تعد تتحمل صخب الأيديولوجيات على حساب التنمية والاستقرار.
إن السياسة الخارجية لأي دولة يجب أن تُبنى على منطق المصالح الوطنية، لا على استدعاء النزاعات الطائفية أو خوض معارك بالوكالة. ومن هذا المنطلق، فإن موقف المغرب الرافض للدور الإيراني لا يرتبط بأي خلفية دينية، بل يُعبّر عن إرادة سياسية واضحة في حماية أمنه واستقراره وسيادته الوطنية.
وفي زمن يتسارع فيه التحول من الشعارات إلى الواقعية السياسية، تبدو الحاجة ملحّة لإعادة النظر في من يدّعي مناصرة القضايا بينما يعمل على تقويض استقرار الدول باسم الممانعة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.