بمناسبة مرور خمسة عشر قرنا قمريا على مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بصفته أمير المؤمنين ورئيس المجلس العلمي الأعلى، رسالة إلى هذه المؤسسة الدينية دعا فيها إلى تنظيم برامج علمية وإعلامية ترسخ مكانة السيرة النبوية وتواكب متطلبات العصر. الرسالة التي عرضت اليوم الاثنين بمقر المجلس العلمي الأعلى، تضمنت دعوة إلى إطلاق سلسلة من الأنشطة تشمل الدروس والمحاضرات والندوات العلمية، إضافة إلى مبادرات تواصلية هادفة تسلط الضوء على سيرة الرسول الكريم وأخلاقه، مع التركيز على مخاطبة الشباب بأسلوب ينسجم مع تطلعاتهم الفكرية. كما شدد الملك على أهمية إشراك مغاربة العالم عبر المجلس العلمي المغربي بأوروبا، إلى جانب توسيع هذه المبادرات لتشمل بلدانا إفريقية من خلال مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة. وأشار أمير المؤمنين إلى ضرورة إبراز إسهامات الدولة العلوية في صون التراث النبوي، خاصة في مجال الحديث الشريف، إلى جانب التعريف بما قدمه المغاربة من إضافات في المديح النبوي والصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم، مبرزا نماذج من مؤلفات راسخة في هذا المجال مثل دلائل الخيرات للإمام الجزولي. وختم الملك رسالته بالتأكيد على أن هذا الإحياء ينبغي أن يكون مناسبة لتعزيز قيم التوحيد ومكارم الأخلاق، وتذكير الأمة بعمق محبة المغاربة للجناب النبوي الشريف وحرصهم على الاقتداء بسيرته.