حالة الطوارئ الصحية.. هذا آخر أجل لتجديد شهادات التأمين على السيارات    هيئات ومؤسسات بجهة طنجة الحسيمة تساهم في الصندوق الخاص بتدبير جائحة كورونا    الرجاء والوداد يرفضان مقترح الكاف بخصوص دوري الأبطال    3 اختراعات مغربية لمواجهة كورونا..اكتشف طريقة اشتغالها    كورونا ينهي حياة أول فنان مغربي    صور.. عائلة فرنسية تتعافى من كورونا بمراكش وتغادر المستشفى    جمعية المصحات الخاصة “تتبرأ” من هيأة الأطباء.. وتعلن استعدادها لتوفير 9000 سرير لمواجهة كورونا    روسيا تبعث مساعدات طبية إلى الولايات المتحدة    في ظل انتشار كورونا..السلطات بمراكش تقرر إغلاق جميع محلات بيع الخمور حتى إشعار آخر    وزارة العلمي تختار 42 مشروعا استثماريا لتصنيع معدات لمواجهة “كورونا” لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة    إبراهيموفيتش يغادر نادي ميلان في فصل الصيف    الجامعة تدعم جميع الأندية للخروج من الأزمة المالية    اسبانيا الثانية عالميا من حيث عدد الوفيات بسبب فيروس كورونا المستجد    مندوبية التخطيط تتوقع أن تنتهي 2019 على نمو ب2.2 في المائة فقط    شفاء مصابَين بفيروس كورونا وحالة وفاة جديدة    تصنيع المنتوجات والمعدات لمواجهة “كورونا”.. اختيار أولي ل 42 مشروعا    20 الف قنطار من الشعير لدعم الفلاحين باقليم الحسيمة    الأحياء الشعبية في الدار البيضاء.. القواعد التي يعول عليها “كورونا” لغزو المغرب    سلطات سوق الاربعاء الغرب تواصل جهودها في مواجهة كورونا    الناظور.. توقيف شخص متلبس بحيازة 3 كلغ و800غ من الهيروين    البرلماني الشناوي يطلب استقالة رئيس هيئة الأطباء    مبادرة “أفلامنا” تتيح مشاهدة أفلام عربية مجاناً    بنحمزة يدعو المغاربة إلى تقديم إخراج الزكاة وعدم انتظار وقتها (فيديو)    العثماني يلتقي بالمركزيات النقابية ويؤكد بخصوص ترقية الموظفين:    الرئيس الجزائري يصدر عفوا عن 5037 سجينا    رحيل فاضل العراقي أحد أبرز وجوه الصحافة المستقلة    أكثر من 43 ألف وفاة في العالم بكورونا إلى حدود يومه الأربعاء    كورونا.. سلطات اقليم الحسيمة تمنع تنقل المواطنين بين الجماعات    يينا.. أول مدينة ألمانية تفرض ارتداء الأقنعة الطبية في الأماكن العامة    كورونا.. بلجيكا تحصي 13964 إصابة مؤكدة بالوباء        هكذا تمكنت " OCP" من تحقيق نتائج أفضل من المنافسين رغم الظرفية غير المواتية    “كورونا”.. رقم قياسي جديد في عدد الوفيات بإسبانيا خلال 24 ساعة الأخيرة    هكذا يقضي لمجرد فترة الحجر الصحي -صورة    بسبب كورونا.. المغرب يأوي 3000 متشرد ويرجع 162 ألفا إلى أسرهم وفق الوزيرة المصلي    حاريث ينضم للمساهمين في صندوق “كورونا”    من مستثمر إلى مشرد في المغرب..القصة المؤلمة لنجل فنان مصري شهير    بواتينغ يخرج سالمًا من حادث مروري في ألمانيا    المشهد الإعلامي يفقد فاضل العراقي    فيروس كورونا: تسجيل 21 حالة مؤكدة جديدة بالمغرب ترفع العدد الإجمالي إلى 638 حالة    الفد يلغي تصوير حلقات “كبور”    فيروس كورونا.. الحالات التي تماثلت للشفاء عبر العالم في أرقام    “سوحليفة” على “الأولى”    غيلان و”بوب آب” من منزله    كورونا.. إجراءات الحجر صعبة التطبيق في الأحياء المكتظة    السعودية تطالب المسلمين بالتريث في وضع خطط الحج هذا العام    بنحمزة يدعو إلى إخراج الزكاة قبل الموعد لمساعدة "فقراء كورونا"    صراع بين الريال وبرشلونة على نجم ليفركوزن    طقس اليوم الأربعاء.. سحب كثيفة مصحوبة بأمطار أو زخات مطرية رعدية    جائحة “كورونا”.. ترامب يطلب من الأميركيين الاستعداد لأسابيع “مؤلمة جدا”    "كورونا" يدفع مصدري الخضر والفواكه إلى البحث عن بديل لفرنسا    موسيقى الروك الغربية بين الترفيه والنضال من أجل السلام والحقوق المدنية    عمالة إقليم اشتوكة آيت باها: "العرض يفوق الطلب"    بنيعيش تكشف مواكبة "مغاربة عالقين" في إسبانيا    عاجل    الحجر والطوارئ بسبب الوباء هل سيعيد بناء عالم مغاير..؟    رضوان غنيمي: خالق الإشاعة خائن لمجتمعه    حسن الظن بالله في زمن الحجر الصحي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





34% من المغاربة مصابون به و أكثر من 90% بدون تشخيص أو مراقبة طبية : : الضغط الدموي مرض قاتل يترصد ضحاياه
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 19 - 10 - 2010

يعتبر مرض ارتفاع ضغط الدم مشكلا من مشاكل الصحة العمومية العالمية، بحيث أن 27% من مواطني أمريكا مصابون بهذا المرض، و7 ملايين فرنسي بدورهم يعانون من الداء، مع نفقات دوائية تعد بالملايير في السنة.
ويعد ارتفاع الضغط من الأسباب الأولى للوفيات في الدول المصنعة، ويشكل عامل خطر رئيسي لأمراض القلب والشرايين، والانسداد القلبي، والنزيف الدماغي، وتصل نسبة المغاربة المرضى بهذا الداء الصامت القاتل إلى34 في المائة، جلهم لم يكونواعلى علم بإصابتهم، كما أن نسبة الأشخاص الذين استفادوا من التشخيص والعلاج والمراقبة الطبية لا تتعدى 3 الى 4 في المائة. وتشير بعض الأبحاث إلى أن 50 في المائة من المرضى يعودون طبيبا عاما، 25 في المائة عند طبيب مختص في القلب، و 15 في المائة عند طبيب مختص في السكري والغدد، بينما 15 في المائة عند طبيب مختص في الكلي.
وبين بحث أنجزته وزارة الصحة تواتر عوامل خطرالضغط الدموي في المغرب ف 6.6 مواطن مصاب بالسكري، 29% لهم كولسترول يتعدى 2 غرام في الليتر، 13 في المائة مصابون بالسمنة، 31 في المائة من الرجال يدخنون مقابل 0.6 في المائة من النساء. وتبلغ نسبة تفشي المرض حسب المنظمة العالمية للصحة عند الاشخاص أكثر من 20 سنة، 16.5 في المائة، بحيث في فرنسا تقترب النسبة من 20 في المائة، وفي اسبانيا 33 في المائة مصابون بالمرض عند الفئة العمرية بين 45 و 54 سنة، ويرتفع هذا الرقم الى 48 في المائة و 60 في المائة على التوالي عند الفئة العمرية بين 55 و64 سنة، و 65 و 74 سنة .
وتشير الاحصائيات إلى أن الضغط الدموي مميت اذا لم يعالج، حيث تسجل 50 مليون وفاة كل سنة عبر العالم، 28 في المائة منها ناجمة عن الامراض القلبية والشرايينية، والثلث مرتبط بارتفاع الضغط الدموي، بينما الثلت الآخر يعود لحوادث الشرايين الدماغية.
نظرة سريعة لهذه الارقام تحتم على المسؤولين الصحيين والاطباء والفاعلين الصحيين والباحثين والساكنة، التعبئة ضد تفشي هذا المرض بإنجاز سياسة وطنية شاملة مع استراتيجيات صحية واختيارات وأهداف محددة للتحسيس والوقاية والكشف والعلاج، مع التسريع بتعميم «الراميد» على جميع المدن المغربية وتخفيض تكلفة وثمن مخفضات الضغط والرفع من عدد المستوصفات خاصة في القرى وتطبيق على أرض الواقع، الخريطة الطبية ....
وقبل أن نسترسل في الموضوع لابد أن نقف عند بعض التعريفات لارتفاع الضغط وأنواعه وتأثيراته على الاعضاء الحيوية في الجسم :
هناك نوعان وقياسان من الضغط، «الضغط الإنقباضي» ويقاس عندما ينقبض القلب أثناء عملية الضخ، و«الضغط الإنبساطي» ويقاس عند استرخاء القلب عند استقبال الدم القادم من الجسم، فعندما يصل ضغط الدم عند الإنسان لأكثر من 140/90 ملم ميركير، فإنه يعد غير طبيعي. فالضغط هو القوة التي تضخ الدم من البطين القلبي اليساري لتسقي العروق والشرايين والأنسجة وكل أعضاء الجسم، إذ ينبض القلب ب «ستين نبضة» في الدقيقة وصبيب القلب يصل الى 5 لترات في الدقيقة، والضغط العادي يرتفع عند الجهد الجسماني لإيصال الانسجة بالاوكسيجين الكافي. على أن الضغط الإبتدائي أو الاساسي يعد الأكثر انتشارا في العالم كما أنه لا يعرف له سبب معين ويشكل 90 في المائة من حالات الاصابة .
أما الضغط الثانوي فيحدث بسبب مرض يؤدي إلى ارتفاع في ضغط الدم مثل أمراض الكلي أو الشريان أو أمراض بعض الغدد الصماء في الجسم، وبالتالي فإن علاج هذه الأمراض يصاحبه نزول في ضغط دم المريض ، وهذه الحالات لا تتعدى 10 % من حالات ارتفاع ضغط الدم. وتجدر الإشارة إلى أنه يجب احترام ضوابط قياس ضغط الدم في الشرايين كالراحة لمدة كافية قبل أخذ القياس مع تكرار عملية قياس الضغط عنداستشارات متتالية للتأكد من النتائج.
هناك عدة عوامل رئيسة تلعب دورا هاما في جعل المريض أكثر تعرضا لهذا المرض عن غيره من الناس ومنها: الإفراط في تناول الأملاح 90 في المائة من الاشخاص الذين يزيد عمرهم عن50 سنة لهم نسبة خطر حياتية للاصابة بارتفاع الضغط الدموي زيادة الوزن التوتر والكبت والقلق حيث تفرز مادة الأدرينالين التي ترفع ضغط الدم الإدمان على الكحول أو التدخين
حبوب منع الحمل إن حبوب منع الحمل تحتوي على هرموني الإستروجين والبروجستيرون، وكلاهما يسببان ارتفاعا في ضغط الدم ، لذلك ينصح الأطباء اللاتي يستخدمن حبوب منع الحمل بفحص ضغط دمهن كل ستة شهور، وخاصة إذا كن مدخنات»، ومع مرور الوقت يؤثر ارتفاع الضغط على الجهاز القلبي والشرايين ويحدث انتفاخ في البطين اليساري للقلب مع احتمال حدوث ضعف قلبي، كما يؤثر على الكلي مع احتمال حدوث ضعف كلوي عند الامد البعيد، اما الدماغ فيتأثراكثر مع احتمال حدوث نزيف دماغي اوانسداد شرايين الدماغ. الحوادث الدماغية الشرايينية تقع اكثر من مرة على اثنين عند المصابين بارتفاع الضغط في الدم .
إن علاج مرض ارتفاع ضغط الدم قد يكون طويل الأمد أو إن صح التعبير أبديا، وذلك لأن العلاج بالعقاقير لا يشفي المرض ولكن يسيطر عليه، وبالتالي فإن اتباع إرشادات الطبيب المعالج جد مهمة، كما أن إيقاف الدواء دون استشارة الطبيب بحجة أن ضغط دمه أصبح عاديا ، يعتبر أمرا خطيرا، ويمكن القول بأن علاج ضغط الدم ينقسم إلى قسمين ، العلاج بغير الادوية ( تخفيف الوزن إذا كان المريض بدينا والتقليل من تناول ملح الطعام (1.5 غرام في اليوم) الرفع من نسبة البوتاسيوم الى 4.7 غرام يومي عند الاشخاص غير المصابين بضعف في الكلي او القلب بالرفع من تناول الخضراوات والفواكه . .النقص من اللحوم الحمراء الغنية بالدهنيات والتقليل من تناول المخللات والأجبان والتوقف عن التدخين وشرب الكحول والتقليل من تناول الأطعمة الغنية بالدهون، وكذلك الابتعاد قدرالإمكان عن اسباب التوتر والقلق والضغط النفسي مع توفير الوقت للتمرين الرياضي .
في نفس السياق بالنسبة للعلاج بالأدوية، حيث يحث الاطباء على بداية العلاج الدوائي ضد الضغط عندما تصل الارقام الى140/90ملم ميركير اذا تعدى الخطر على مدى 10سنوات لامراض القلب والشرايين 20 في المائة او اكثر ، وللطبيب المعالج الاختيار بين عدة أدوية مخفضة للضغط، من قبيل الدواء المخفض للضغط ، حسب الفحص الطبي والتخطيط الكهربي والتحاليل البيولوجية مع المراقبة والتتبع الطبي، واذا لم تكن الفعالية الدوائية كافية يلجأ الطبيب المعالج الى الثنائية الدوائية أو الثلاتية أو اكثر اذا اقتضى الامرذلك .
وفي الختام نذكر ان الضغط مرض مزمن يجب علاجه مدى الحياة مع المراقبة المستمرة لتفادي مضاعفاته الخطيرة على الصحة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.