8 شهور لإقناع القواعد فدرالية اليسار تضع جدولة زمنية لاندماج أحزابها    الزمالك المصري يفقد جهود حمدي النقاز    فيرير: مواجهة نادال ستكون هدية بالنسبة لي    العثماني يلتقي النائب العام القطري والدوحة تسعى لاستيراد مناهج تدريس المغرب للقانون في الجامعات    تطوان...جمعية "الكرامة" تطالب بفتح تحقيق في وفاة محسن أخريف    ليفانتي يمطر شباك البيتيس برباعية ويبتعد عن الخطر    خلفيات باءات «البام» الخمس من وراء «نداء المسؤولية»    بالصور.. إصابات في فض اعتصام "الأساتذة المتعاقدين" أمام البرلمان    بعد التدخل الأمني لفض اعتصامهم.. “المتعاقدون” يرقدون بمستشفى سويسي وتسجيل 59 إصابة    ترتيب الدوري الأسباني.. برشلونة يحتاج 3 نقاط للتتويج بعد فوز أتلتيكو    من “البرلمان” إلى “القامرة”.. مطاردة الأمن ل”المتعاقدين” تستمر وتخلف 17 مصابا    اعتقال مواطن برتغالي مطلوب دوليا في قضايا الإتجار بالمخدرات في مدينة طنجة    a href="https://www.koorapress.com/2019/04/25/71974" title=""لا ليغا" تساند الوداد الرياضي قبل مواجهة صن داونز بدوري ابطال افريقيا""لا ليغا" تساند الوداد الرياضي قبل مواجهة صن داونز بدوري ابطال افريقيا    طنجة.. شخص يعرض جاره لاعتداء خطير .. والنيابة العامة تتابعه في حالة سراح !!    لقاء يجمع نقابيين والمديرة الجهوية للصحة بالصويرة    "قادمون وقادرون" تتضامن مع محتجين بغفساي    حفل مدرسي يحتفي بيوم اليتيم في سيدي سليمان    « البيجيدي » يعزي في وفاة الزعيم الجبهة الإسلامية بالجزائر    أتلتيكو يؤجل تتويج برشلونة بفوز مثير على فالنسيا    رابطة المواقع الالكترونية تنظم النسخة الثانية من ملتقى جهة الشرق للصحافة ببركان    رسميًا | منافسة السيتي وليفربول هي الأفضل عبر تاريخ البريميرليج    كلية الحقوق بمراكش تعتمد الدرس الأنجلوساكسوني    صحيفة هندية: المغرب ساعد في اعتقال إرهابيي سريلانكا بعد 48 ساعة من التفجيرات    النظرة الثاقبة للعاهل الكريم ترتقي بجهاز الأمن الوطني إلى مصاف العالمية "شكلا" و"مضمونا"    جلالة الملك يواصل تجسيد عنايته السامية بأسرة الأمن الوطني    نهضة بركان يهزم يوسفية برشيد بثنائية‎    بسمة خير.. سميرة سعيد تتبرع بمبلغ ضخم لصالح دار أيتام    السودان: المحتجون يدعون إلى « مسيرة مليونية » للمطالبة بحكم مدني    في حادثة غريبة.. معجون أسنان يُنهي حياة فتاة أمريكية    أبرز برامج رمضان 2019 على القناتين الأولى والثانية..هل ترضي المشاهد المغربي؟    باريس تحتضن الدورة 16 لمعرض العقار المغربي (سماب – ايمو)    حفيظ العلمي قدام آلاف التجار: القطاع ديالكوم كيخدم مليون و نص د المغاربة    تارودانت: غياب الأنسولين بالمستشفيات العمومية يخرج المرضى للإحتجاج بسبت الكردان    ارتفاع حركة النقل الجوي بمطار الشريف الإدريسي بالحسيمة خلال الربع الأول من العام    وزير الطاقة الجزائري السابق.. أمام العدالة بتهمة سرقة أموال الشعب    إلغاء مؤتمر القوميين العرب بطنجة والطليعة يتهم ” بوريطة “    الأمانة العامة ل"البيجيدي" تثمن مبادرة جلالة الملك لترميم وإصلاح المسجد الأقصى    المخابرات المغربية كشفت هوية الانتحاريين التسعة في سريلانكا    عدد مستعملي “البراق” سيصل قريبا إلى مليون مسافر    وزير الصحة يترأس اجتماعا مع مختلف الأطراف لتدارس الخلاف بخصوص التكفل بالولادات القيصرية    مراسيم عسكرية روسيّة ترحب بزعيم بيونغ يانغ    سابقة في المغرب.. إطلاق تطبيق ذكي للتوعية وعلاج « التصلب اللويحي »    نيوزيلندا تمنح عائلات ضحايا الاعتداء الإرهابي على المسجدين إقامة دائمة    أخنوش يتوقع موسما فلاحيا متوسطا بالنسبة لإنتاج الحبوب    “مهرجان سوس الدولي للفيلم القصير يحتفي بالسينما الإسبانية”    العرائش: تقديم أدوات تمويل المقاولات الصغيرة والمقاولين الذاتيين    المهرجان الجامعي الدولي للسينما والآداب بأكادير في دورته الثالثة    الجائزة العالمية للرواية العربية.. رواية “بريد الليل” للبنانية هدى بركات تفوز ب 50 ألف دولار    قصيدة جديدة للشاعر المغربي إدريس الملياني    فرع الحزب بالصخور السوداء ينظم لقاء مفتوحا مع حسن نجمي    محترف أصدقاء الخشبة باكادير ينظم جولة مسرحية وطنية لعرض :”مسرحية البلاد الثانية”    العدد ديال الشارفين فالعالم تجاوز عدد الأطفال    ندوة وطنية حول إسهامات جد الدولة العلوية مولاي علي الشريف بمراكش يوم السبت المقبل    مخاض الأمة والوعد الصادق..    أسبوع التلقيح    أول مكتشف للنظارات الطبية وللعمليات الجراحية لإزالة المياه البيضاء من العين، الطبيب الأندلسي المغربي محمد الغافقي    ابتكار "خبز ذكي" لمرضى السكري    دورة تكوينية في "قواعد التجويد برواية ورش عن نافع" بكلية الآداب بالجديدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«المغاربة والمجال البحري في القرنين 17 و18م « للدكتور حسن أميلي
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 16 - 01 - 2012

عن دار أبي رقراق للطباعة والنشر،صدر للباحث الدكتور حسن أميلي أستاذ التعليم العالي في التاريخ الحديث وعضو مؤسس مختبر الأركيولوجيا والتراث الثقافي الساحلي مؤخرا في طبعة أولى، مؤلف أكثر واقعية وراهنية يتجاوب تاريخيا مع مشاغل وقضايا المغرب المعاصر .
الإصدار، يحمل عنوان «المغاربة والمجال البحري في القرنين 17 و18م «، وهو من القطع المتوسط في 415صفحة. صمم غلافه الفنان التشكيلي المغربي عبد الكبير البحتري.
قدم الباحث تصوره ومقاربته للمجال البحري باعتباره مدى حيويا من شأنه أن يؤهل الإنسان المغربي ليفتح أبوابه على العالم بشكل جيد،بعد أن كان المغرب في حقبة تاريخية معينة، منكمشا على الذات، لايعير اهتماما للبحر،ما جعل أوروبا تستغل خلاء الساحة لاستثمار المجال المائي بل والقبض عليه بيد من حديد، وقد أثر سلوكها هذا وحضورها القوي، في التركيبة الاجتماعية والاقتصادية لكل المناطق المتاخمة للبحر، على نحو ترتب عنه زعزعة وضعها الديمغرافي والإنتاجي.
غاص المؤلف في هذا الموضوع الهام والخطير وضبط حلقاته ومراحله وتفاصيله، عن دراسة جادة وعميقة وبحث وجهد جهيدين.ولم يكن أبدا تكريس وقته وجهده وماله لمجرد التأليف أو رغبة في الكسب.وكلنا يذكر تلك الدراسة الرائعة التي أنجزها هذا الباحث المجتهد والنشيط منذ ما يقارب العقدين عن «الجهاد البحري في مصب أبي رقراق خلال القرن 17م»، و»المعجم الملاحي».. وعملا مترجما: «تاريخ بارباريا وقراصنتها للراهب بيير دان»...وهي مؤلفات تنم عن أن الرجل فعلا متخصص، ومن تلك القلة القليلة من الباحثين المتمرسين، التي نشهد لها حقيقة بالفرادة في مضماره هذا ،أقول: ما أحوجنا اليوم لاستثمار كفاءته وعلمه.
سعى الإصدار إلى تقديم قراءة من زاوية أخرى للمجال البحري المغربي، واقفا عند تلك العوامل الحائلة دون تأسيس ثقافة ملاحية مغربية حقيقية،الشيء الذي جعل من تناول تاريخ المجال البحري في شموليته الحلقة الأضعف والأكثر في التاريخ العام كتجل واضح لموقع المغرب في الجغرافية التاريخية.
وإذ توخى المؤلف أن يحدد موضوع دراسته هاته في القرنين 17 و18م فلأن الأمر يتعلق بمرحلة تاريخية حساسة وحرجة، لها مزتها، من حيث أن المجال البحري كان دالا على تخلف المغرب عن ركب التطور واتساع الفجوة بينه وبين أوروبا.
وفي رحلته الشاقة والشيقة هاته، لرصد ممارسة المغاربة للأنشطة البحرية، تصادف الدكتور حسن أميلي عوائق جمة ترتبط بندرة أو بمحدودية المصادر والدراسات المحلية لأن أغلبها تعوزه الخصوصية التقنية واللغوية المرتبطة بالعمل والمادة الملاحيين وكذا عدم اكتراث المؤرخين الأوروبيين لنشاط المجال الملاحي.ولكنه مع ذلك، استطاع أن يعد بيبليوغرافيا قيمة في هذا الصدد من مصادر ودراسات بالعربية وكذا بالأجنبية )الفرنسية والانجليزية( من شأنها أن تعبد الطريق أمام الدارسين والباحثين للنبش أو تعميق البحث في زاوية أو زوايا أخرى من البحث،تنضاف للجهد الكبير الذي نحن بصدده.
اعتمد الباحث منهجا تاريخيا وصفيا تحليليا.لم يهمل الهوامش والإحالات.كان دقيقا وعلميا أكثر.توسل أسلوبا صارما..علميا..هادئا..تدل عليه الجمل القصيرة والنفس الطويل من خلال استثمار الفواصل بشكل جيد وفوق هذا مركزا استجمع فيه فكره.. وقد خلل موضوعه ببيانات هامة ورسومات وخرائط ومقاطع طبوغرافية ملاحية ووثائق نادرة واتفاقيات ومعاهدات مغربية أوروبية خلال القرن 17م.
وكانت فقرات البحث الواحدة منها تاخذ بعناق الأخرى فيما يسمى بحسن التخلص ما يحقق انسيابية تشهد بمستوى كتابةرصينة ورفيعة.
ووردت خطة الموضوع واضحة:مقدمة فقسمان.
القسم الأول، وعنونه ب»الأساليب والتقنيات.وفرعه إلى خمسة فصول.والقسم الثاني وجعله تحت عنوان الممارسة وردود الفعل وفصل القول فيه بثلاثة فصول.
وختم المؤلف إصداره بالتأكيد على أن مشكلة تفاعل المغرب مع مجاله البحري وضعف استثماره له بصورة مزمنة لاتزال انعكاساتها ماثلة حتى الآن،تبدو واقعا تاريخيا معقدا تتداخل أسبابه،وتتشابك عوامله،بشكل يصعب اختزاله في خانة محددة،وان ضعف هذه الاستغلالية يندرج في ضوء سكونية التطور التقني والإنتاجي بالمغرب قياسا بما شهدته الشعوب التي تعاطت للشأن البحري، وتتحكم فيه الشروط غير الملائمة التي منعته -على الأقل- من ملاحقة التقدم العام الذي عرفته أوروبا،والذي شكل التطور التقني الملاحي أبرز مظاهره في التاريخ الحديث.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.