بنعطية: "كنت برفقة رونالدو حين سمعت هذا الخبر"    الخارجية الأمريكية تطالب بالتسريع في محاسبة قاتلي خاشقجي    رسميا.. سولاري مدربا لريال مدريد إلى غاية 2021    اتصَالاَت "أَطْرَاف مجْهُولة" تُغيّر رَأيَ جِيرارْ .. والوِداد تبْحثُ عَن الحلِّ الوِدّي    هذا موعد حضور خصم النسور للدارالبيضاء    أوبلاك يُفكر في الرحيل عن أتليتكو    المحكمة ترفض مجددا تمتيع سائق قطار بوقنادل بالسراح المؤقت    قيادي في « البيجيدي » يصف « تلاميذ الساعة » ب »جيل القادوس »    طاقم الرجاء الطبي متفائل    انتقادات شديدة من ترامب لماكرون    الزفزافي ورفاقه في أولى جلسات الإستئناف بالبيضاء غدا الأربعاء الأحكام الصادرة في حقهم حظيت باهتمام واسع    الحكومة تُخفض الحد الأدنى للمساكن الواجب التعاقد بشأنها بالنسبة للوسط القروي    احتجاجات التلاميذ ..مطالب بإطلاق سراح الطالبين "اليساريين" المعتقلين    m-Wallet وسيلة أداء جديدة باستعمال رقم الهاتف    “أمنستي” تجرد رئيسة ميانمار من لقب شرفي    ملتقى إقليمي بالرشيدية يرصد واقع وآفاق التعليم الأولي ( فيديو )    إعتقال ستينية متلبسة بترويج 2400 « قرقوبية »    الجزائر تدعو مواطنيها إلى عدم منح الصدقات للمهاجرين الأفارقة    الحريري يتهم "حزب الله" بعرقلة تشكيل الحكومة    الجوع وسوء الخدمات فالحج: وزير الأوقاف كيحمل المسؤولية للسعودية.. وبرلماني: خاص ربط المسؤولية بالمحاسبة    قصيدة بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف أدخله الله علينا وعلى الأمة الإسلامية بخير    الملك يعزي أتباع الطريقة القادرية بالسينغال في وفاة شيخهم    أيوب مبروك..بطل مغربي في الكيك بوسينغ يلقى حتفه في قارب للهجرة السرية    35 فيلما في الدورة الرابعة للمهرجان الدولي للمدارس بتطوان    بعد تهديدها بقصف تل أبيب ..المقاومة تعلن التوصل لإتفاق يقضي بوقف التصعيد الإسرائيلي في غزة    بارجة روسية تطلق النار في سبتة وهلع بين ساكنة المدينة المحتلة    توقعات أحوال الطقس ليوم الأربعاء    مندوبية الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي تنظم لقاء حول منظومة الجودة    بني ملال.. حجز 43 كلغ من مخدر الشيرا و70 كلغ من « الكيف »    لأول مرة بالمغرب.. وزارة الفلاحة نظمات مؤتمر دولي فيه 34 دولة على فوائد الإبل بالعيون    التقرير الاقتصادي لمشروع قانون المالية يصنف أمريكا كثاني مستثمر في المغرب ب5.9 مليار    بابا الفاتيكان يزور المغرب في 30 و31 مارس المقبل    عطل مُفاجئ في “فيسبوك” حول العالم    يوسف سفري: الثقة عادت    بعد الصيد البحري البرلمان الأوروبي يتجه لتجديد الإتفاقية الزراعية مع المغرب    رغم امتلاكها لثروات طبيعية مهمة.. جهة بني ملال-خنيفرة تعاني من ضعف الاسثتمار الفلاحي    مجلس الحكومة يوم الخميس    ﺍﻟﻌﻄﺮﻱ: ﻻ ﺣﻖ ﻟﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﻨﻜﺎﺭ ﻣﺎ ﺻﺪﺭ ﻋﻦ ﺑﻌﺾ ﻳﺎﻓﻌﻴﻨﺎ هذا ما ﺯﺭﻋﻨﺎﻩ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺭﺷﻴﺪ ﺷﻮ ﻭﺳﺎﻋﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺤﻴﻢ    علماء أستراليون يتوصلون لفائدة غير متوقعة للشاي    العثماني: المغرب مجند لرفع تحدي السلامة الطرقية بإفريقيا    بعد الإقصاءات المتتالية.. الناصيري يلجأ إلى معاقبة لاعبي الوداد    الهرهورة.. القضاء يعزل الاستقلالي بنعلال من رئاسة الجماعة    رواق “بيرتوتشي” يستضيف وجوه الحداد بتطوان    تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة.. انطلاق المنتدى الافريقي الأول للسلامة الطرقية بمراكش    هل تورط "الاتحاد الوطني لطلبة المغرب" في تحريض التلاميذ على اقتحام الكلية؟!    وزارة الصحة كتحذر المغاربة من الخطورة المتزايدة ديال سوء استعمال المضادات الحيوية وها النصائح ديالها    العطري: إهانة تلاميذ للعلم الوطني نتيجة لرشيد شو وساعة في الجحيم قال لا حق لنا في الاستغراب    يوم علمي لتقاسم الخبرات حول مرض الشلل والرعاش بالرباط    التجارة بالدين تستفحل من جديد مقال    فلاش: «فيستيباز» تراث وطني لامادي    منى سعد تطرح “بورصة”    بيبول: “لحبيبة مي” يعود من جديد    عضة “قطة مغربية” تقتل سائحا بريطانيا    إعفاءات جبائية “وهمية” تورط الداخلية    «ولولة الروح»للمخرج عبد الإله الجوهري بالقاعات السينمائية الوطنية ابتداء من الغد الاربعاء    دراسة اسبانية ترصد اضرار عدم تناول الأطفال لوجبة الفطور الصباحية    كلمة العلامة الراحل اسماعيل الخطيب في حق "مصطفى الشعشوع"    الاحتفال بعيد المولد النبوي من الإطراء المذموم، وليس من التعظيم المحمود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«المغاربة والمجال البحري في القرنين 17 و18م « للدكتور حسن أميلي
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 16 - 01 - 2012

عن دار أبي رقراق للطباعة والنشر،صدر للباحث الدكتور حسن أميلي أستاذ التعليم العالي في التاريخ الحديث وعضو مؤسس مختبر الأركيولوجيا والتراث الثقافي الساحلي مؤخرا في طبعة أولى، مؤلف أكثر واقعية وراهنية يتجاوب تاريخيا مع مشاغل وقضايا المغرب المعاصر .
الإصدار، يحمل عنوان «المغاربة والمجال البحري في القرنين 17 و18م «، وهو من القطع المتوسط في 415صفحة. صمم غلافه الفنان التشكيلي المغربي عبد الكبير البحتري.
قدم الباحث تصوره ومقاربته للمجال البحري باعتباره مدى حيويا من شأنه أن يؤهل الإنسان المغربي ليفتح أبوابه على العالم بشكل جيد،بعد أن كان المغرب في حقبة تاريخية معينة، منكمشا على الذات، لايعير اهتماما للبحر،ما جعل أوروبا تستغل خلاء الساحة لاستثمار المجال المائي بل والقبض عليه بيد من حديد، وقد أثر سلوكها هذا وحضورها القوي، في التركيبة الاجتماعية والاقتصادية لكل المناطق المتاخمة للبحر، على نحو ترتب عنه زعزعة وضعها الديمغرافي والإنتاجي.
غاص المؤلف في هذا الموضوع الهام والخطير وضبط حلقاته ومراحله وتفاصيله، عن دراسة جادة وعميقة وبحث وجهد جهيدين.ولم يكن أبدا تكريس وقته وجهده وماله لمجرد التأليف أو رغبة في الكسب.وكلنا يذكر تلك الدراسة الرائعة التي أنجزها هذا الباحث المجتهد والنشيط منذ ما يقارب العقدين عن «الجهاد البحري في مصب أبي رقراق خلال القرن 17م»، و»المعجم الملاحي».. وعملا مترجما: «تاريخ بارباريا وقراصنتها للراهب بيير دان»...وهي مؤلفات تنم عن أن الرجل فعلا متخصص، ومن تلك القلة القليلة من الباحثين المتمرسين، التي نشهد لها حقيقة بالفرادة في مضماره هذا ،أقول: ما أحوجنا اليوم لاستثمار كفاءته وعلمه.
سعى الإصدار إلى تقديم قراءة من زاوية أخرى للمجال البحري المغربي، واقفا عند تلك العوامل الحائلة دون تأسيس ثقافة ملاحية مغربية حقيقية،الشيء الذي جعل من تناول تاريخ المجال البحري في شموليته الحلقة الأضعف والأكثر في التاريخ العام كتجل واضح لموقع المغرب في الجغرافية التاريخية.
وإذ توخى المؤلف أن يحدد موضوع دراسته هاته في القرنين 17 و18م فلأن الأمر يتعلق بمرحلة تاريخية حساسة وحرجة، لها مزتها، من حيث أن المجال البحري كان دالا على تخلف المغرب عن ركب التطور واتساع الفجوة بينه وبين أوروبا.
وفي رحلته الشاقة والشيقة هاته، لرصد ممارسة المغاربة للأنشطة البحرية، تصادف الدكتور حسن أميلي عوائق جمة ترتبط بندرة أو بمحدودية المصادر والدراسات المحلية لأن أغلبها تعوزه الخصوصية التقنية واللغوية المرتبطة بالعمل والمادة الملاحيين وكذا عدم اكتراث المؤرخين الأوروبيين لنشاط المجال الملاحي.ولكنه مع ذلك، استطاع أن يعد بيبليوغرافيا قيمة في هذا الصدد من مصادر ودراسات بالعربية وكذا بالأجنبية )الفرنسية والانجليزية( من شأنها أن تعبد الطريق أمام الدارسين والباحثين للنبش أو تعميق البحث في زاوية أو زوايا أخرى من البحث،تنضاف للجهد الكبير الذي نحن بصدده.
اعتمد الباحث منهجا تاريخيا وصفيا تحليليا.لم يهمل الهوامش والإحالات.كان دقيقا وعلميا أكثر.توسل أسلوبا صارما..علميا..هادئا..تدل عليه الجمل القصيرة والنفس الطويل من خلال استثمار الفواصل بشكل جيد وفوق هذا مركزا استجمع فيه فكره.. وقد خلل موضوعه ببيانات هامة ورسومات وخرائط ومقاطع طبوغرافية ملاحية ووثائق نادرة واتفاقيات ومعاهدات مغربية أوروبية خلال القرن 17م.
وكانت فقرات البحث الواحدة منها تاخذ بعناق الأخرى فيما يسمى بحسن التخلص ما يحقق انسيابية تشهد بمستوى كتابةرصينة ورفيعة.
ووردت خطة الموضوع واضحة:مقدمة فقسمان.
القسم الأول، وعنونه ب»الأساليب والتقنيات.وفرعه إلى خمسة فصول.والقسم الثاني وجعله تحت عنوان الممارسة وردود الفعل وفصل القول فيه بثلاثة فصول.
وختم المؤلف إصداره بالتأكيد على أن مشكلة تفاعل المغرب مع مجاله البحري وضعف استثماره له بصورة مزمنة لاتزال انعكاساتها ماثلة حتى الآن،تبدو واقعا تاريخيا معقدا تتداخل أسبابه،وتتشابك عوامله،بشكل يصعب اختزاله في خانة محددة،وان ضعف هذه الاستغلالية يندرج في ضوء سكونية التطور التقني والإنتاجي بالمغرب قياسا بما شهدته الشعوب التي تعاطت للشأن البحري، وتتحكم فيه الشروط غير الملائمة التي منعته -على الأقل- من ملاحقة التقدم العام الذي عرفته أوروبا،والذي شكل التطور التقني الملاحي أبرز مظاهره في التاريخ الحديث.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.