مع بدء تعافي قطاع السياحة..الحياة تعود إلى ساحة جامع الفنا بمراكش    بعد تقارب الجزائر مع إيطاليا.. إسبانيا تبحث التقارب مع الدوحة ورفع وارداتها من الغاز القطري    حجز أزيد من 8 آلاف قرص من مخدر الإكستازي وتوقيف 4 أشخاص بوجدة    وزارة التعليم العالي تطلق منصة رقمية "مؤقتة" للطلبة المغاربة العائدين من أوكرانيا لتحميل وثائقهم    فرنسا تتجه نحو منع ارتداء البوركيني في المسابح    "لارام" تكشف شروط الدخول إلى المغرب    جماهير الأهلي مستاءة من رد السفارة المغربية في القاهرة    الملك يبرق حسن شيخ محمود بمناسبة انتخابه رئيسا للصومال    جمعية حقوق المستهلك تحذر المواطنين من التجارة عبر مواقع التواصل الإجتماعي    شروط جديدة للخطوط الملكية بعد إلغاء اختبار PCR    المغاربة يتصدرون قائمة المسجلين في الضمان الاجتماعي الإسباني    السمارة.. توقيف شخص متورط في قضايا ابتزاز للحصول على مبالغ مالية    "قضايا تمويل الإنتاج السينمائي بإفريقيا" موضوع ندوة بمهرجان خريبكة    تفاصيل التوزيع الجغرافي لإصابات "كورونا" الجديدة بالمغرب    خلال 24 ساعة..المغرب يسجل 116 إصابة جديدة ووفاة واحدة ب"كورونا"    مشاريع شبابية بطنجة توفر حوالي 1000 منصب شغل بفضل مبادرة التنمية البشرية    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس    منظمة الصحة العالمية تعرب عن قلقها من تداعيات كورونا في كوريا الشمالية    عمدة مدينة مدريد: مبابي الى الريال بنسبة "95 الى 99 في المئة"    روسيا تطرد عشرات الدبلوماسيين الفرنسيين والإيطاليين والإسبانيين من أراضيها    بونو يقود إشبيلية لعصبة الأبطال الأوروبية الموسم المقبل    بعثة نهضة بركان تتجه صوب نيجيريا استعدادا لخوض نهائي كأس الكونفدرالية    زعيم الحزب الشعبي الإسباني يزور سبتة المحتلة    الأمن الوطني يحصي خسائر "الأحد الأسود"    عشيق.. بعثة المغرب تعرضت لظلم صادم بإسطنبول والمرضي مفخرة الملاكمة المغربية    إزالة الكربون من الصناعة رافعة هامة للنموذج التنموي الجديد للمغرب    بوعيدة تشارك في قمة المدن بإفريقيا    دولة الكويت تجدد دعمها للوحدة الترابية للمغرب    افتتاح وكالة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لتقريب الخدمات من ساكنة طاطا    انتخاب الكاتب العام لوزارة التربية الوطنية نائبا أولا للجامعة الدولية للرياضة المدرسية    مولاي الحسن الداكي: 925 مسؤولا قضائيا استفادوا من برنامج تعزيز قدرات القضاة في مجال حقوق الإنسان    هيئات بدمنات تحتج ضد التطبيع    توقيف نائب بريطاني بشبهة الاغتصاب والاعتداء الجنسي    ثاباتيرو: الحكم الذاتي مقترح ذكي وواقعي في المشهد السياسي الحالي    رسميا فنلندا والسويد تقدمان طلبَي انضمامهما لحلف الناتو    السلطات الجزائرية وسط موجة انتقادات بعد وفاة معارض في السجن ووزير العدل ينفي وعائلته تطالب بمليار أورو كتعويض    لهذه الأسباب إرتفعت أسعار الدواجن من جديد بالأسواق المغربية    روسيا تطمئن المغرب بحصوله على الشحنات الكافية من مادة الحبوب في وقتها المحدد    التضخم في بريطانيا يصل أعلى مستوياته منذ 40 عاما    أردوغان يحل بأبو ظبي للتعزية برئيس الإمارات الراحل الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان    رفض نقابي ل"الإصلاحات الترقيعية" لصناديق التقاعد وتحميل الموظفين والعمال كلفتها    وزير الأوقاف يتحدث عن تكلفة الحج ويطمئن الحجاج المغاربة    فنلندا والسويد تتقدمان رسميا بطلب العضوية إلى "الناتو"    حين ‬يتجنى ‬إعلام ‬الجنرالات ‬على ‬الحقائق ‬الدامغة ‬من ‬أجل ‬تمويه ‬الجزائريين    جهاد المشايخ: نكوص عقلي مزمن (في ذكرى 16 ماي)    العصر الرقمي والقراءة التفاعلية    دارت پيروك وصبغات وجهها.. نانسي عجرم احتافلات بعيد ميلادها بطريقة مختالفة – فيديو    "نتفليكس" جمعات لاجينيراسيون الثانية من نجوم "بوليود" ففيلم جديد – فيديو    أعراض التهاب الجيوب الأنفية..!!    "لن تحرم نفسك من الحلويات".. 5 طرق سحرية لفقدان الوزن    تأجلات عامين بسباب الجايحة.. شيريهان علنات على مسرحيتها الجديدة – تصاور وفيديو    أمبر هيرد: جوني ديب ضربني في شهر العسل    تكريم مؤلف أردني بالرباط نقل ظروف عيش المحتجزين بمخيمات تندوف في عمل روائي-فيديو    جمعية أصدقاء المكتبة الوسائطية عبد الصمد الكنفاوي تسلط الأضواء على ديوان "جنون الظل" للشاعر محمد مرزاق    وزير الأوقاف: أسعار مناسك الحج معقولة وننتظر رد السلطات السعودية لتحديد تكلفة الخدمات    مجرد النية في الإصلاح… ممنوعة!    "رابطة علماء المسلمين" توضح عددا من الأمور المتعلقة باغتيال الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة    انطلاق عملية تأطير الحجاج برسم سنة 1443 بالحسيمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بورتريه عن المغربية التي ساهمت في قوز الاشتراكيين برئاسة فرنسا نجاة بلقاسم تنتصر على رشيدة ذاتي

عندما قدمتها سيغولين روايال في الانتخابات الرئاسية الفرنسية سنة 2007 كناطقة رسمية للحملة الانتخابية الرئاسية، لم يكن العديد من المتتبعين يعرفون عن نجاة فالو بلقاسم ،الشيء الكثير ،غير أنها عضوة بالمجلس البلدي لمدينة ليون ،لكن هذه المهمة التي أسندتها لها المرشحة الاشتراكية ،أعطتها دفعة جديدة وغيرت حياتها السياسية من سياسية مغمورة الى سياسية ذات وزن وطني حيث كانت تمر بكبريات القنوات الفرنسية وتشارك في النقاشات السياسية وتدافع عن برنامج المرشحة. ورغم فشل سيغولين روايال في الظفر بالانتخابات فإن ابنة بني شيكر قرب مدينة الناظور أصبح لها اسم بالساحة السياسية الفرنسية .
وصلت نجاة فالو بلقاسم الى مدينة أميان رفقة عائلتها في سن الثالثة في إطار التجمع العائلي رفقة ستة من إخوتها قبل أن تغادر في اتجاه ليون لإتمام دراستها العليا والحصول على ديبلوم في العلوم السياسية، أصبحت اليوم سياسية من الصف الاول وعضوة المجلس الوطني أي برلمان الحزب الاشتراكي مسؤولة عن القضايا الاجتماعية، كما أنها نائبة عمدة مدينة ليون جيرار كلومب ،وتعيينها من طرف المرشح فرنسوا هولند اثناء الحملة كناطقة رسمية باسمه، جعل منها أحد الوجوه الاساسية في محيط فرنسوا هولند وكذلك من الاعضاء الفاعلين الشباب اليوم بالحزب الاشتراكي الذي سوف يشكل حكومة جديدة يوم الاربعاء أو الخميس على أبعد تقدير .
نجاة فالو بلقاسم ليست وجها عاديا اليوم بالحزب ،أو من الوجوه التي يتم الدفع بها لأنها تمثل الاقليات أو التنوع كما يسمى بفرنسا، بل أبانت خلال الحملة عن مقدرات كبيرة في الدفاع عن برنامج المرشح الاشتراكي، وفي تسديد الضربات الى نيكولا ساركوزي وفريقه وبرنامجه أثناء الحملة ،وهو ما جعل اليمين الفرنسي يستعمل كل ما في جعبته من رصاص العنصرية من خلال الحديث عن أصلها وجنسيتها المغربية من أجل إقصائها والحد من فعاليتها خلال الحملة الانتخابية لرئاسيات ،حيث تم تقديمها على أساس انها تتعاون مع بلد أجنبي أي البلد الاصلي المغرب، وعلى أنها في مجلس يقدم المشورة لبلد أجنبي وحل قضايا الهوية،خاصة أن هجومها كان عنيفا على المرشح نيكولا ساركوزي الذي لم تتردد في مقارنته ببيرلوسكوني وفلاديمير بوتين. كما أنها أيضا صارمة في نقدها لسياسة غيون في الهجرة.
نجاة فالو بلقاسم مرشحة أيضا بالمقاطعة الرابعة بمدينة ليون في الانتخابات التشريعية، وهي الدائرة التي خسرتها في الدور الثاني في الانتخابات التشريعية لسنة 2007 ضد وزير العدل السابق دومنيك بيربان. واليوم تلقت هجوما من ممثلة اليمين المتطرف والمرشحة بنفس الدائرة نيكول هيغون والتي اعتبرت ان نجاة بلقاسم ذات جنسية مزدوجة مغربية وفرنسية وأن لها ولاء مزدوجا. ممثلة الحزب المتطرف تريد تقديم نجاة فالو بلقاسم كامرأة تحتفي بالولاء لبلد أجنبي ،لكنها لم تتردد في الرد عليها عبر الاعلام المحلي بالقول « ازدواجية الجنسية ليس فقط مسموحا» بل تعتبر من أحسن مبادئ الجمهورية». وأضافت ان الرئيس الجديد للجمهورية فرنسوا هولند سيقوم يوم الاربعاء بالاحتفاء بماري كيري وهي حائزة على جائزة نوبل للفيزياء والكمياء من أصل بولوني.
وعندما طرح عليها السؤال حول مشاركتها في مجلس مغاربة الخارج حتى حدود شهر دجنبر الماضي، اجابت ان مشاركتها كانت تطوعية في مجلس استشاري» وأضافت «عندما تكون لك جنسية أجنبية ومستقر بفرنسا يمكنك أن تكون نوعا من الممر بين بلدك الاصلي وبلد المواطنة، وأن الهدف هو تطوير العلاقات الاقتصادية ،وحتى الاقتصادية مع البلدان التي تحيط بنا.»
في الدور الثاني للانتخابات الرئاسية تعرضت فالو بلقاسم لهجوم من فريق ساركوزي من طرف فاليري روسو ديبور عن حزب «الاتحاد من أجل حركة شعبية» واعتبرتها مازالت تنتمي لمجلس الجالية وهو معطى خاطئ ،واعتبرتها انها تدافع عن الهوية المغربية» والهدف من الهجوم كان إرباكها والحد من ضرباتها وتقديمها بشكل متناقض، كيف تدافع عن الكونية والانسانية التي تشكل أحد مبادئ الحزب الاشتراكي الفرنسي وفي نفس الوقت تدافع عن «الهوية المغربية».
طبعا نجاة فالو بلقاسم تمكنت من التصدي لهذه الضربات، ومن المنتظر أن تتلقى ضربات أخرى بمناسبة تقدمها الى الدائرة 4 بمدينة ليون وهي دائرة صعبة ومحسوبة تاريخيا على اليمين. ورغم أن الحزب اقترح عليها دائرة أقل صعوبة لكنها تمسكت بخوض هذه المعركة الصعبة، وقالت ليست هناك دائرة خاصة بجهة معينة وأن هذه الدائرة المحسوبة على اليمين يمكن أن تتغير ،لأن السكان يطمحون الى التغيير.»
طبعا نجاة فالو بلقاسم في بداية مشوارها السياسي المتميز والمتألق بفعل عملها وهو ما جعل هجومات اليمين الفرنسي بكل أطيافه، سواء اليمين المتطرف أو اليمين الكلاسيكي بل حتى كتاب تيكوا وعمار حول مراكش الاخير لم يتردد في الهجوم عليها.لكن هذه الشابة تقود مسارها بثقة وإصرار ،هذ الإصرار نفهمه عند قراءة كتابها «أكثر من سبب» حيث تشرح كيف اختارت السياسة رغم وعورة هذا الطريق»، وتقول «رغم صعوبة التحديات المطروحة أمامنا ،أنا مقتنعة أن المستقبل هو وعد ،والفرنسيون شعب شجاع ،وقد بينوا تاريخيا في كل المراحل قدرتهم على تخطي الصعاب. ولا بد ان نربط الصلة بهذه الشجاعة المبتسمة وبوضع الثقة في الديموقراطية الاجتماعية بأروبا من أجل تحويل نموذجنا الاقتصادي، السياسي والاجتماعي.»


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.