رئيس السنغال يتسلم بطنجة الجائزة الكبرى ميدايز 2019 ويوجه تحياته لجلالة الملك    العلاقات المغربية-الإيطالية تشهد زخما جديدا    بوشارب: المعهد الوطني للتهيئة والتعمير مدعو لمواكبة التغيرات التي يعرفها المغرب في مجال السياسة المجالية    البرنامج التجمعي لتفعيل 100يوم 100مدينة يوم 16نونبر2019بالقصر الكبير    العثماني: محاربة الريع والاحتكار مطلب ملح    محسن متولي يعود لتداريب الرجاء    الوينرز تهاجم رئيس الجامعة    أخنوش يخصص 50 حافلة لجمهور الحسنية في نهائي كأس العرش    السعودية والإمارات والبحرين يقررون المشاركة في "خليجي 24" بقطر    القيدوم أحمد فرس يتعرض لحادثة سير بالمحمدية    توقعات أحوال الطقس اليوم الخميس    تنظيم لقاء في موضوع ” البناء المشترك لنظم التعلم الجماعي “    مراكش عاصمة الثقافة الافريقية تحتضن المهرجان العالمي للفلكلور    هشام التلمودي يكشف حقيقة خلافه مع لمجرد    مسرحية "كاموفلاج" تحصد جوائز مهرجان هوارة الدولي للمسرح    الناجي تستعرضُ مراحل تطور "المخازن" المغربية وتنادي بتأهيل التراث    القضاء الأميركي يرفض طلب طعن تقدم به ترامب    الطيب البكوش: قمة ستجمع رؤساء دول المغرب العربي قريبا    اعترافات الحسناوي.. استدرج “شيوخا” بحسابات وهمية    شاب ينقذ فتاة هددت بالانتحار لأزيد من 4 ساعات في سيدي بوزيد    نجوم الغناء والتمثيل يجتمعون بالنسخة الثالثة « للبزار إكسبو »    أرقام مرعبة.. "الالتهاب الرئوي" يقتل طفلا في كل 39 ثانية !    جوزيه غوميز مدربا جديدا لماريتيمو البرتغالي    إحالة مدير الوكالة الحضرية بمراكش على المحاكمة    مقتل 6 فلسطينيين من أسرة واحدة في غارة إسرائيلية على غزة    لماذا يجبر المسافرون على فتح ستائر نوافذ الطائرة عند الإقلاع والهبوط؟    قصف قطاع غزة.. التقدم والاشتراكية يدين ويطالب المجتمع الدولي بالتدخل    "أميرة البيئة" تسلم جوائز للا حسناء "الساحل المستدام"    نقطة نظام.. استهداف المعارضين    التامك يكشف خلفيات زيارة « مجلس بوعياش » لمعتقلي حراك الريف    بكوري يوقع على اتفاق تعاون بين « مازن »و »أفريكا فينانس كوربورايشن »    اللجنة التأديبية تعاقب بقوة بكر الهلالي وتستدعي جبران    فوزي لقجع يحفز لاعبي المنتخب قبل لقاء موريتانيا    المعارضة تنتقد رفع العثماني "الراية البيضاء" أمام لوبيات الفساد    جزر القمر.. أول بلد عربي يفتتح قنصليته في العيون    الأميرة للا حسناء تترأس ببوقنادل حفل تسليم جوائز للا حسناء "الساحل المستدام" في دورتها الثالثة 2019    الرئيس الكولومبي ينوه بالتجربة الديمقراطية المغربية وبالإصلاحات التي عرفتها المملكة المغربية خاصة بعد الإعلان عن دستور 2011 من طرف جلالة الملك محمد السادس    تقرير"المنتخب": الناخب الوطني في قلب الزوبعة    انتخاب راشد الغنوشي رئيسا للبرلمان التونسي    البرلماني الطيب البقالي يقدم لرئيس الحكومة مقترحات عملية لدعم تمويل المقاولات الوطنية وإنقاذها من الإفلاس    عرض الفيلم الريفي "الوحوش" يحظى بمتابعة قياسية بعدما غصّ المركب الثقافي بالناظور بجمهور غفير    الPPS يطالب بتوفير حماية دولية للفلسطينيين ووقف جرائم الاغتيال الإسرائيلية في أعقاب التصعيد الإسرائيلي    أخنوش: تم انتقاء 214 مشروعا لتربية الأحياء البحرية في جهة الداخلة لإنتاج 78 ألف طن ولتوفير 2500 منصب شغل    نواب الفدرالية يطالبون بخفض ميزانية القصر    الجواهري: الرقمنة تطرح تحديات معقدة و »غير مسبوقة »    استنفار داخل المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة بعد إصابة طفلين بداء ''المينانجيت''    بدء الجلسات العلنية بالكونغرس الأميركي في إطار إجراءات عزل ترامب    الإله الفردي والإله الجماعي والحرية الفردية    الجواهري: التطورات الاقتصادية تضع القوانين على المحك    بعد مسيرة مشرفة.. لقب تحدي القراءة العربي يضيع من فاطمة الزهراء أخيار    المغاربة في صدارة السياح الوافدين على أكادير خلال شتنبر 2019    الوصية في الفقه والقانون وتطبيقاتها الإرثية 1/2    البيضاء.. خبراء دوليون يتباحثون حول الامراض التنفسية    طنجة.. انتشار الكلاب الضالة يهدد سلامة الساكنة    كيف يفسر انتشار النفاق الاجتماعي في المجتمع المغربي؟    شاب يتعرض لسكتة قلبية يوميا طوال 14 عاما    شاهدوا بالفيديو.. أجواء "الحضرة" في الزاوية الكركرية بالعروي إحتفالا بذكرى المولد النبوي    جماعة العدل والإحسان بالقصر الكبير في بيان للرأي العام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بورتريه عن المغربية التي ساهمت في قوز الاشتراكيين برئاسة فرنسا نجاة بلقاسم تنتصر على رشيدة ذاتي

عندما قدمتها سيغولين روايال في الانتخابات الرئاسية الفرنسية سنة 2007 كناطقة رسمية للحملة الانتخابية الرئاسية، لم يكن العديد من المتتبعين يعرفون عن نجاة فالو بلقاسم ،الشيء الكثير ،غير أنها عضوة بالمجلس البلدي لمدينة ليون ،لكن هذه المهمة التي أسندتها لها المرشحة الاشتراكية ،أعطتها دفعة جديدة وغيرت حياتها السياسية من سياسية مغمورة الى سياسية ذات وزن وطني حيث كانت تمر بكبريات القنوات الفرنسية وتشارك في النقاشات السياسية وتدافع عن برنامج المرشحة. ورغم فشل سيغولين روايال في الظفر بالانتخابات فإن ابنة بني شيكر قرب مدينة الناظور أصبح لها اسم بالساحة السياسية الفرنسية .
وصلت نجاة فالو بلقاسم الى مدينة أميان رفقة عائلتها في سن الثالثة في إطار التجمع العائلي رفقة ستة من إخوتها قبل أن تغادر في اتجاه ليون لإتمام دراستها العليا والحصول على ديبلوم في العلوم السياسية، أصبحت اليوم سياسية من الصف الاول وعضوة المجلس الوطني أي برلمان الحزب الاشتراكي مسؤولة عن القضايا الاجتماعية، كما أنها نائبة عمدة مدينة ليون جيرار كلومب ،وتعيينها من طرف المرشح فرنسوا هولند اثناء الحملة كناطقة رسمية باسمه، جعل منها أحد الوجوه الاساسية في محيط فرنسوا هولند وكذلك من الاعضاء الفاعلين الشباب اليوم بالحزب الاشتراكي الذي سوف يشكل حكومة جديدة يوم الاربعاء أو الخميس على أبعد تقدير .
نجاة فالو بلقاسم ليست وجها عاديا اليوم بالحزب ،أو من الوجوه التي يتم الدفع بها لأنها تمثل الاقليات أو التنوع كما يسمى بفرنسا، بل أبانت خلال الحملة عن مقدرات كبيرة في الدفاع عن برنامج المرشح الاشتراكي، وفي تسديد الضربات الى نيكولا ساركوزي وفريقه وبرنامجه أثناء الحملة ،وهو ما جعل اليمين الفرنسي يستعمل كل ما في جعبته من رصاص العنصرية من خلال الحديث عن أصلها وجنسيتها المغربية من أجل إقصائها والحد من فعاليتها خلال الحملة الانتخابية لرئاسيات ،حيث تم تقديمها على أساس انها تتعاون مع بلد أجنبي أي البلد الاصلي المغرب، وعلى أنها في مجلس يقدم المشورة لبلد أجنبي وحل قضايا الهوية،خاصة أن هجومها كان عنيفا على المرشح نيكولا ساركوزي الذي لم تتردد في مقارنته ببيرلوسكوني وفلاديمير بوتين. كما أنها أيضا صارمة في نقدها لسياسة غيون في الهجرة.
نجاة فالو بلقاسم مرشحة أيضا بالمقاطعة الرابعة بمدينة ليون في الانتخابات التشريعية، وهي الدائرة التي خسرتها في الدور الثاني في الانتخابات التشريعية لسنة 2007 ضد وزير العدل السابق دومنيك بيربان. واليوم تلقت هجوما من ممثلة اليمين المتطرف والمرشحة بنفس الدائرة نيكول هيغون والتي اعتبرت ان نجاة بلقاسم ذات جنسية مزدوجة مغربية وفرنسية وأن لها ولاء مزدوجا. ممثلة الحزب المتطرف تريد تقديم نجاة فالو بلقاسم كامرأة تحتفي بالولاء لبلد أجنبي ،لكنها لم تتردد في الرد عليها عبر الاعلام المحلي بالقول « ازدواجية الجنسية ليس فقط مسموحا» بل تعتبر من أحسن مبادئ الجمهورية». وأضافت ان الرئيس الجديد للجمهورية فرنسوا هولند سيقوم يوم الاربعاء بالاحتفاء بماري كيري وهي حائزة على جائزة نوبل للفيزياء والكمياء من أصل بولوني.
وعندما طرح عليها السؤال حول مشاركتها في مجلس مغاربة الخارج حتى حدود شهر دجنبر الماضي، اجابت ان مشاركتها كانت تطوعية في مجلس استشاري» وأضافت «عندما تكون لك جنسية أجنبية ومستقر بفرنسا يمكنك أن تكون نوعا من الممر بين بلدك الاصلي وبلد المواطنة، وأن الهدف هو تطوير العلاقات الاقتصادية ،وحتى الاقتصادية مع البلدان التي تحيط بنا.»
في الدور الثاني للانتخابات الرئاسية تعرضت فالو بلقاسم لهجوم من فريق ساركوزي من طرف فاليري روسو ديبور عن حزب «الاتحاد من أجل حركة شعبية» واعتبرتها مازالت تنتمي لمجلس الجالية وهو معطى خاطئ ،واعتبرتها انها تدافع عن الهوية المغربية» والهدف من الهجوم كان إرباكها والحد من ضرباتها وتقديمها بشكل متناقض، كيف تدافع عن الكونية والانسانية التي تشكل أحد مبادئ الحزب الاشتراكي الفرنسي وفي نفس الوقت تدافع عن «الهوية المغربية».
طبعا نجاة فالو بلقاسم تمكنت من التصدي لهذه الضربات، ومن المنتظر أن تتلقى ضربات أخرى بمناسبة تقدمها الى الدائرة 4 بمدينة ليون وهي دائرة صعبة ومحسوبة تاريخيا على اليمين. ورغم أن الحزب اقترح عليها دائرة أقل صعوبة لكنها تمسكت بخوض هذه المعركة الصعبة، وقالت ليست هناك دائرة خاصة بجهة معينة وأن هذه الدائرة المحسوبة على اليمين يمكن أن تتغير ،لأن السكان يطمحون الى التغيير.»
طبعا نجاة فالو بلقاسم في بداية مشوارها السياسي المتميز والمتألق بفعل عملها وهو ما جعل هجومات اليمين الفرنسي بكل أطيافه، سواء اليمين المتطرف أو اليمين الكلاسيكي بل حتى كتاب تيكوا وعمار حول مراكش الاخير لم يتردد في الهجوم عليها.لكن هذه الشابة تقود مسارها بثقة وإصرار ،هذ الإصرار نفهمه عند قراءة كتابها «أكثر من سبب» حيث تشرح كيف اختارت السياسة رغم وعورة هذا الطريق»، وتقول «رغم صعوبة التحديات المطروحة أمامنا ،أنا مقتنعة أن المستقبل هو وعد ،والفرنسيون شعب شجاع ،وقد بينوا تاريخيا في كل المراحل قدرتهم على تخطي الصعاب. ولا بد ان نربط الصلة بهذه الشجاعة المبتسمة وبوضع الثقة في الديموقراطية الاجتماعية بأروبا من أجل تحويل نموذجنا الاقتصادي، السياسي والاجتماعي.»


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.