عن مؤسسة أفرا للدراسات والأبحاث صدرت السيرة الروائية « أمي … نحيب الصامتين « للكاتب علي مفتاح . «إلى كل المنتحبات في صمت، أمي و كل الأمهات « عمل سردي ينطلق من التجربة الشخصية والعائلية بوصفها جرحًا أوليًا، ليصل إلى العام والإنساني، ومن الفرد إلى الأمة، حيث تتحوّل سيرة الأم إلى مدخل لتفكيك بنية القهر الاجتماعي، والعنف الرمزي، والسلطة الأبوية، وما خلّفته من تصدّعات في الوعي والكرامة. تغوص الرواية في الذاكرة بوصفها فعل مقاومة، وتكتب العائلة لا كحيّز خاص، بل كنسخة مصغّرة عن المجتمع، وتقرأ الألم الفردي بوصفه نتيجة لنظام ثقافي وسياسي يطبعه الصمت، ويعيد إنتاج الخضوع، ويحوّل الإنسان إلى كائن مؤجَّل العدالة . كُتبت الرواية بأسلوب سرديّ تأمّلي، يمزج بين اللغة الشعرية والنَفَس الفلسفي، مع نبرة نقدية لاذعة تفكّك البُنى الذكورية والسلطة الأبوية، وتشتغل على الذاكرة والألم بوصفهما مادة جمالية ومعرفية . أمي … نحيب الصامتين ليست سيرة بكائية، بل نصًّا فكريًا–سرديًا يضع سؤال الإنسان في قلب العقل الأخلاقي، وسؤال الأم / المرأة في قلب سيكولوجيتنا الجماعية، ويعيد طرح الكرامة لا كقيمة أخلاقية مجرّدة، بل كحقٍّ مُصادَر . رواية تُذكّر بأن انهيار العائلة ليس حدثًا خاصًا، بل علامة على تصدّع أعمق في معنى الوطن، وفي علاقة الإنسان بالسلطة والجنس والدين . فإذا كان وجع الأم/ المرأة مرآة هذا الخراب كلّه، فأيُّ مستقبل يمكن لأمّةٍ أن تُبنى فوق صمت أمهاتها؟ تقع الرواية في 531 صفحة من الحجم الكبير الأنفوغرافية و الإخراج الفني للغلاف الأستاذ محمد لعروصي المراجعة و التقويم اللغوي : الأستاذ الزبير المنيوي الأستاذ عبد الله أيت بولمان