"كاف" يعلن عقوبات نهائي كأس إفريقيا بين المغرب والسنغال ويرفض طعن لقجع    تساهل مع السنغال... وتشديد على المغرب: "الكاف" تُخطئ العنوان في عقوبات نهائي كان 2025        نهائي "كان 2025": عقوبات تطال السنغال والمغرب ولاعبين بارزين        عقوبات صارمة من الكاف بعد نهائي كأس إفريقيا 2025 بالمغرب    بعد انجراف للتربة.. تدخلات ميدانية تعيد فتح طريق كورنيش مرقالة بطنجة    رغم السقوط المدوي أمام الأرسنال... سيدات الجيش الملكي يرفعن راية العرب وإفريقيا في سماء    6 مليارات مشاهدة تُكرّس نسخة المغرب الأكثر متابعة في تاريخ كأس أمم إفريقيا    كريستين يشلّ حركة العبور البحري بين إسبانيا وطنجة    بعد تهديدات ترامب لإيران.. وزير الخارجية التركي يؤكد إستعداد طهران لإجراء محادثات حول برنامجها النووي    مجلس الحسابات يكشف متابعة 154 رئيس جماعة و63 مدير مؤسسة عمومية    رد قانوني حازم من المغرب على اتهامات رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم    السلطات ترفع حالة التأهب بعد ارتفاع منسوب وادي اللوكوس    افتتاح السنة القضائية الجديدة بمراكش    غياب أخنوش عن اجتماع العمل الملكي يكرس واقع تصريف الأعمال    سلطات مقريصات تتدخل بشكل عاجل عقب انهيار صخري بالطريق المؤدية إلى وزان    الناظور غرب المتوسط.. ركيزة جديدة للأمن الطاقي وسيادة الغاز بالمغرب    المال العام تحت سلطة التغول الحزبي: دعوة للمساءلة    عالم جديد…شرق أوسط جديد    المجلس الأعلى للحسابات: ميزانية سنة 2024: ضغط على النفقات رغم تحسن في الموارد مما استلزم فتح اعتمادات إضافية بقيمة 14 مليار درهم    أكاديمية المملكة تُعيد قراءة "مؤتمر البيضاء" في مسار التحرر الإفريقي    المهرجان الوطني للشعر المغربي الحديث بشفشاون .. كيف يصاغ سؤال الهوية الشعرية وغنى المتخيل داخل الاختلاف    الأدب الذي لا يحتاج قارئا    التشكيلية المغربية كنزة العاقل ل «الاتحاد الاشتراكي» .. أبحث عن ذاتي الفنية خارج الإطار والنمطية والفن بحث دائم عن المعنى والحرية    إنزكان تختتم الدورة الأولى لمهرجان أسايس نايت القايد في أجواء احتفالية كبرى    المجلس الوطني..    بورصة البيضاء تنهي التداولات بارتفاع    بيت مال القدس يدعم صمود 120 عائلة    "العدالة والتنمية" يطلب رأي مجلس المنافسة حول قطاع الأدوية والصفقات الاستثنائية لوزارة الصحة    صعقة كهربائية تنهي حياة شاب ببرشيد    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال24 ساعة الماضية    المغرب يرتقي إلى المراتب الثلاث الأولى بين الدول المستفيدة من التأشيرات الفرنسية في 2025    المهدي بنسعيد يلجأ إلى القضاء بعد حملة اتهامات وصفها بالكاذبة والمغرضة    إفران تستضيف الدورة ال27 من مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير    الحاجة إلى التربية الإعلامية لمواجهة فساد العوالم الرقمية    نشرة إنذارية.. أمطار قوية ورياح عاصفية الأربعاء والخميس بعدد من مناطق المملكة    محمد شوكي مرشحا لخلافة أخنوش على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار    الصين تسجّل 697 مليون عملية دخول وخروج خلال 2025    لأول مرة السيارات الكهربائية تتجاوز مبيعات البنزين    الجبهة المغربية لدعم فلسطين تعلن انخراطها في يوم عالمي للنضال من أجل الأسرى الفلسطينيين        الشرع في ثاني زيارة إلى موسكو لبحث العلاقات السورية الروسية مع بوتين والوضع في الشرق الأوسط    توقعات أحوال الطقس لليوم الأربعاء    ترامب: دولة كوبا "على حافة الانهيار"    الذهب يواصل ارتفاعه الكبير متجاوزا 5200 دولار للمرة الأولى        إصابتان بفيروس "نيباه" في الهند وسط تحذيرات صحية.. ماذا نعرف عن المرض؟    كمين يسلب حياة عسكريين في نيجيريا    بحث يفسر ضعف التركيز بسبب قلة النوم في الليل    من يزرع الفكر المتشدد في أحيائنا؟    محدودية "المثبّطات" وبطء الترخيص يعيقان العلاجات الدموية المبتكرة بالمغرب    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    فرنسا.. الباحثة المغربية نبيلة بوعطية تحصل على جائزة أنسيرم عن أبحاثها في علم الوراثة    تافراوت تطلق أول "فرقة دراجين" لحفظ الصحة بالمغرب: استثمار في الوقاية ورقمنة للعمل الميداني    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التزامات الدولة الدستورية والدولية تتنافى مع منح أية حصانة لأية جهة بخصوص الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان 2/1
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 30 - 06 - 2012

استزادة لتنوير الرأي العام بخصوص دفوعات ومرافعات المنظمات والجمعيات الحقوقية والمجلس الوطني لحقوق الإنسان والهيئات السياسية وعموم المتتبعين للشأن الحقوقي حول موضوع تمتيع العسكريين بالحصانة التي جاء بها مشروع قانون (12-01) المتعلق بالضمانات الأساسية الممنوحة لعسكريي القوات المسلحة في مادته السابعة(لا يسأل جنائيا العسكريون بالقوات المسلحة الملكية الذين يقومون، تنفيذا للأوامر التي تلقوها من رؤسائهم التسلسليين في اطار عملية عسكرية تجرى داخل التراب الوطني بمهمتهم بطريقة عادية).
في هذا الإطار وطبقا للأحكام التشريعية الجاري بها العمل، يتمتع العسكريون بحماية الدولة مما قد يتعرضون إليه من تهديدات او متابعات او تهجمات او ضرب او سب او قذف او إهانة بمناسبة مزاولة مهامهم او اثناء القيام بها او بعدها,
ويستفيد أزواج وأولاد وآباء وأمهات العسكريين من نفس حماية الدولة، عندما يتعرضون بحكم مهام هؤلاء، الى التهديدات او التهجمات او الضرب او السب او القذف او الاهانة )، اقدم في هذا المقال دعائم اخرى تكمل وتعزز ما ذهبت اليه الحركة الحقوقية والمجلس الوطني لحقوق الانسان وبعض الفرق البرلمانية لرفض مثل هذه الحصانة,
الدافع الى سن قانون يتعلق بالضمانات الأساسية الممنوحة للعسكريين:
كرس الدستور الجديد ممارسة البرلمان للسلطة التشريعية ومن بين ما يختص به القانون التشريع في مجموعة من الميادين منها الضمانات الاساسية الممنوحة للموظفين المدنيين والعسكريين (المادة 71 من الدستور),
ان المتتبع للعمل الحكومي سيقول بأن تقديم هذا المشروع يأتي في اطار إعمال مواد الدستور, لكن لماذا خص العسكريين بمثل هذه الضمانات دون المدنيين؟ هل كان هناك خصاص تشريعي؟ هل الدستور يتضمن متناقضات, حيث ربط المسؤولية بالمساءلة وجرم كل اشكال الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان كما سنبين اسفله ويأتي في المادة(7) ليحمي من من الممكن ان يقوم بذلك, والأدهى ان المادة السادسة تلزم العسكريين العاملين، ولو بعد تسريحهم من صفوف القوات المسلحة الملكية، الالتزام بواجب التحفظ والمحافظة على اسرار الدفاع في كل ما يتعلق بالوقائع والمعلومات والوثائق التي اطلعوا عليها اثناء مزاولة مهامهم او بمناسبة مزاولتها, وذلك بصرف النظر عن احكام القانون الجنائي وقانون العدل العسكري؟
ان منطلقات هذه المرافعة ترتكز على ما اتفق عليه الشعب المغربي والدولة وبالخصوص توصيات هيئة الانصاف والمصالحة والدستور الجديد والتزامات الدولة (كما ينص على ذلك الدستور ايضا) بخصوص الاتفاقيات الدولية وغيرها التي صادقت عليها المملكة ومن بينها:
1-توصيات هيئة الانصاف والمصالحة
إذا كان تقرير وعمل هيئة الانصاف والمصالحة حد ادنى تنازل فيه الضحايا والمجتمع وتوافق الطرفان مع الدولة ( مع تحفظات بعض الجهات او رفضها لعمل الهيئة وان صارت تطالب بتفعيل توصياتها) فإن اغلب هذه التوصيات وردت في الدستور المستفتى حوله يوم فاتح يوليوز 2011 ، نذكر هنا بتلك التوصيات التي لها علاقة بموضوع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان والحكامة الامنية:
* تعزيز احترام حقوق الانسان وتحسين الحكامة الامنية وعلى الخصوص في حالة الأزمات؛
* دعم التأصيل الدستوري لحقوق الإنسان كما هو متعارف عليه دوليا وذلك عبر ترسيخ واضح لمبدأ سمو المعاهدات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة وبشكل عام معايير القانون الدولي والقانون الإنساني على القوانين الوطنية؛
* النهوض بالحكامة الأمنية من حيث تقوية الأمن وحفظ النظام العام ,سواء في الظروف العادية أو عند حدوث أزمات؛
* إقرار مسؤولية الحكومة في حماية حقوق الإنسان والحفاظ على الأمن والنظام والإدارة العمومية
* تجريم الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان
*   ملاءمة التشريع الجنائي الوطني وتعهدات والتزامات بلادنا فيما يخص المعايير الدولية، وجريمتي الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي ومن ذلك بصفة خاصة:
*  إدماج التعاريف والأوصاف والعناصر المكونة لها في الاتفاقيات الدولية في القانون الجنائي المغربي باعتبارها جرائم؛
*  إدماج عناصر المسؤولية المتعلقة بها والجزاءات الواردة عليها كما هي معرفة دوليا؛
*  معاقبة مرتكبي الانتهاكات وشركائهم بأشد العقوبات، كيفما كانت رتبتهم أو وضعهم أو وظيفتهم أو أية علاقة لهم بتقييد الحرية ونفاذ القانون أو من يأتمرون بأوامرهم أو من يقدمون بحكم وظائفهم مساعدات أو خبرات؛ فضلا عن كل من يتستر أو يمتنع عن تقديم معلومات تخص جرائم الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي والتعذيب؛
*   تخويل الموظفين العموميين ووكلاء السلطة والأعوان المأتمرين بأوامر رؤسائهم واجب التبليغ عن كل معلومات تدل على فعل أو محاولة ارتكاب الجرائم المذكورة أيا كانت صفة السلطة الآمرة به.
* وضع إستراتيجية لمكافحة الإفلات من العقاب
*    تدعو هيئة الإنصاف والمصالحة بناء على النتائج الواردة في تقريرها الختامي إلى وضع إستراتيجية وطنية متكاملة، مندمجة ومتعددة الأطراف، لمكافحة الإفلات من العقاب؛ إستراتيجية تستند على المقتضيات التشريعية الحمائية الملائمة للمعايير الدولية ومتطلبات توطيد وحماية مسلسل الدمقرطة الجاري في البلاد، في إطار تتدخل فيه كافة الأطراف القانونية والقضائية والمدنية والتربوية والاجتماعية، بواسطة برامج تستهدف التصدي والوقاية والتحسيس والتثقيف والتكوين، وضمان تدابير زجرية فعالة ورقابة شفافة وعادلة للقطع مع كل إفلات من العقاب.
* ترشيد الحكامة الأمنية
المسؤولية الحكومية في مجال الأمن:
*   - تفعيل آثار قاعدة « الحكومة مسؤولة بشكل تضامني « عن العمليات الأمنية وحفظ النظام العام وحماية الديمقراطية وحقوق الإنسان وإلزامها بإخبار الجمهور والبرلمان بأية أحداث استوجبت تدخل القوة العمومية، وبمجريات ذلك بالتدقيق، وبالعمليات الأمنية ونتائجها والمسؤوليات وما قد يتخذ من التدابير التصحيحية.
المراقبة والتحقيق البرلماني في مجال الأمن:
*   - قيام الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان بإعمال مبدأ مسؤوليتها السياسية والتشريعية فيما يتعلق بحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية للمواطنين، كلما تعلق الأمر بادعاءات حدوث انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، أو حدوث أفعال جسيمة ماسة أو مهددة لقيم المجتمع واختياره الديمقراطي؛
*   - تقوية أداء لجان تقصي الحقائق البرلمانية بالخبرة الأمنية والقانونية، مساعدة لها على إعداد تقارير موضوعية ودالة بعيدا عن الاعتبارات السياسية؛
*   - تقوية آلية الأسئلة والاستماع المباشرة من قبل البرلمان، فيما يخص المسؤولية عن حفظ الأمن والنظام العام؛
*   - توسيع الممارسة البرلمانية في المساءلة والاستماع لتشمل علاوة على الوزراء المكلفين بالأمن والعدل، كل المسؤولين المباشرين عن أجهزة الأمن وعمليات الردع على الأصعدة الوطنية والإقليمية والمحلية.
وضعية وتنظيم أجهزة الأمن:
*   - توضيح ونشر الإطار القانوني والنصوص التنظيمية المتصلة به فيما يتعلق بصلاحيات وتنظيم مسلسل اتخاذ القرار الأمني، وطرق التدخل أثناء العمليات وأنظمة المراقبة وتقييم عمل الأجهزة الاستخباراتية، والسلطات الإدارية المكلفة بحفظ النظام العام أو تلك التي لها سلطة استعمال القوة العمومية.
المراقبة الوطنية للسياسات والممارسات الأمنية؛
* توصيف وتصنيف حالات الأزمة الأمنية، وشروط وتكنولوجيات التدخل فيها، بما يتناسب مع كل حالة، وكذا سبل المراقبة ووضع التقارير عن التدخلات الأمنية؛
* جعل الإشراف السياسي على عمليات الأمن وحفظ النظام العام فوريا وشفافا، وذلك بنشر تقارير عن العمليات الأمنية وعما خلفته من خسارة وأسباب ذلك والإجراءات التصويبية المتخذة.
المراقبة الإقليمية والمحلية لعمليات الأمن و حفظ النظام:
* وضع عمليات الأمن وتدخلات القوة العمومية الواقعة تحت تصرف السلطات الإقليمية والمحلية تحت الإشراف الفوري للجان محلية أو إقليمية للمراقبة والتتبع، متعددة التكوين؛
* نشر، بعد كل عملية من هذا النوع، تقريرا مفصلا عن الوقائع والعمليات والحصيلة وأسباب ما حصل من الشطط أو التجاوز
معايير وحدود
استعمال القوة
- إلزام كل جهاز أو وكيل للسلطة أو الأمن بالاحتفاظ بكل ما يوثق لقرار التدخل أو اللجوء إلى القوة العمومية، فضلا عن الإمساك بالتقارير والإشعارات والمراسلات المتصلة بها؛ - إبطال الأوامر والتعليمات الشفوية، إلا في حالة الخطر المحدق، على أن تستتبع الأوامر الشفوية عندئذ بأخرى مكتوبة وموقعة لتأكيدها؛ - المعاقبة الإدارية والجنائية الصارمة لكل من ثبت عليه إخفاء ما ترتب من الخسائر البشرية أو المادية وعلى الاستعمال المفرط للقوة العمومية أو قام بتزوير أو تدمير أو التستر عن ما حصل من تجاوزات أو وثائق متصلة بها.
التكوين المتواصل لأعوان السلطة والأمن في مجال حقوق الإنسان:
* وضع برامج تخص التكوين والتكوين المستمر في مجال حقوق الإنسان وثقافة المواطنة والمساواة، لفائدة المسؤولين وأعوان الأمن والمكلفين بحفظ النظام، بالاستناد على المعايير الدولية والتشريعات الوطنية المتعلقة بحقوق الإنسان؛
*    إعداد ونشر متواصل لدلائل ودعائم ديداكتيكية بهدف توعية وتحسيس مختلف المسؤولين وأعوان الأمن بقواعد الحكامة الجيدة على المستوى الأمني واحترام حقوق الإنسان.
2- التزامات الدولة حسب الدستور المغربي:
إذا كان الدستور هو أسمى قانون في البلاد وهو تعاقد سياسي واجتماعي وأخلاقي بين مكونات الدولة, فإنه حدد التزامات الدولة بخصوص الحريات والحقوق والواجبات كما يلي:
أورد في التصدير: أن المملكة المغربية
تؤكد وتلتزم بما يلي:
* حماية منظومتي حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والنهوض بهما، والإسهام في تطويرهما ; مع مراعاة الطابع الكوني لتلك الحقوق، وعدم قابليتها للتجزيء ؛
* حظر ومكافحة كل أشكال التمييز، بسبب الجنس أو اللون أو المعتقد أو الثقافة أو الانتماء الاجتماعي أو الجهوي أو اللغة أو الإعاقة أو أي وضع شخصي، مهما كان؛
* جعل الاتفاقيات الدولية، كما صادق عليها المغرب، وفي نطاق أحكام الدستور، وقوانين المملكة، وهويتها الوطنية الراسخة، تسمو، فور نشرها، على التشريعات الوطنية، والعمل على ملاءمة هذه التشريعات، مع ما تتطلبه تلك المصادقة. يُشكل هذا التصدير جزءا لا يتجزأ من هذا الدستور,
وفي الفصل الأول :
يقوم النظام الدستوري للمملكة على أساس فصل السلط، وتوازنها وتعاونها، والديمقراطية المواطنة والتشاركية، وعلى مبادئ الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي الفصل السادس
القانون هو أسمى تعبير عن إرادة الأمة. والجميع، أشخاصا ذاتيين واعتباريين، بمن فيهم السلطات العمومية، متساوون أمامه، وملزمون بالامتثال له.
تعمل السلطات العمومية على توفير الظروف التي تمكن من تعميم الطابع الفعلي لحرية المواطنات والمواطنين، والمساواة بينهم، ومن مشاركتهم في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية.
تعتبر دستورية القواعد القانونية، وتراتبيتها، ووجوب نشرها، مبادئ ملزمة.
ليس للقانون أثر رجعي
وفي الفصل 20 ( الحق في الحياة هو أول الحقوق لكل إنسان. ويحمي القانون هذا الحق).
وفي الفصل 21
(لكل فرد الحق في سلامة شخصه وأقربائه، وحماية ممتلكاته. تضمن السلطات العمومية سلامة السكان، وسلامة التراب الوطني،في إطار احترام الحريات والحقوق الأساسية المكفولة للجميع.)
وفي الفصل 22
(لايجوز المس بالسلامة الجسدية أو المعنوية لأي شخص، في أي ظرف، ومن قبل أي جهة كانت، خاصة أو عامة.)
(لا يجوز لأحد أن يعامل الغير، تحت أي ذريعة، معاملة قاسية أو لاإنسانية أو مهينة أو حاطة بالكرامة الإنسانية.
ممارسة التعذيب بكافة أشكاله، ومن قبل أي أحد،جريمة يعاقب عليها القانون).
وفي الفصل 23 (لا يجوز إلقاء القبض على أي شخص أو اعتقاله أو متابعته أو إدانته،إلا في الحالات وطبقا للإجراءات التي ينص عليها القانون.الاعتقال التعسفي أو السري والاختفاء القسري، من أخطر الجرائم، وتعرض مقترفيها لأقسى العقوبات).
يجب إخبار كل شخص تم اعتقاله، على الفور وبكيفية يفهمها، بدواعي اعتقاله وبحقوقه، ومن بينها حقه في التزام الصمت. ويحق له الاستفادة، في أقرب وقت ممكن، من مساعدة قانونية، ومن إمكانية الاتصال بأقربائه، طبقا للقانون.
قرينة البراءة والحق في محاكمة عادلة مضمونان.
يتمتع كل شخص معتقل بحقوق أساسية، وبظروف اعتقال إنسانية. ويمكنه أن يستفيد من برامج للتكوين وإعادة الإدماج.
يُحظَر كل تحريض على العنصرية أو الكراهية أو العنف.
يُعاقب القانون على جريمة الإبادة وغيرها من الجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، وكافة الانتهاكات الجسيمة والممنهجة لحقوق الإنسان.
3- الالتزام بالمقاضاة والعقاب حسب الاتفاقيات التي صادقت عليها المملكة:
3-1- اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب
المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (1)
المادة 4
1. تضمن كل دولة طرف أن تكون جميع أعمال التعذيب جرائم بموجب قانونها الجنائي، وينطبق الأمر ذاته على قيام أي شخص بأية محاولة لممارسة التعذيب وعلى قيامه بأي عمل آخر يشكل تواطؤا ومشاركة في التعذيب.
2. تجعل كل دولة طرف هذه الجرائم مستوجبة للعقاب بعقوبات مناسبة تأخذ في الاعتبار طبيعتها الخطيرة.
المادة 5
1. تتخذ كل دولة طرف ما يلزم من الإجراءات لإقامة ولايتها القضائية على الجرائم المشار إليها في المادة 4 في الحالات التالية:
(أ) عند ارتكاب هذه الجرائم في أي إقليم يخضع لولايتها القضائية أو على ظهر سفينة أو على متن طائرة مسجلة في تلك الدولة،
(ب) عندما يكون مرتكب الجريمة المزعوم من مواطني تلك الدولة،
(ج) عندما يكون المعتدى عليه من مواطني تلك الدولة، إذا اعتبرت تلك الدولة ذلك مناسبا.
2. تتخذ كل دولة طرف بالمثل ما يلزم من الإجراءات لإقامة ولايتها القضائية على هذه الجرائم في الحالات التي يكون فيها مرتكب الجريمة المزعوم موجودا في أي إقليم يخضع لولاياتها القضائية ولا تقوم بتسليمه عملا بالمادة 8 إلى أية دولة من الدول التي ورد ذكرها في الفقرة 1 من هذه المادة.
3. لا تستثنى هذه الاتفاقية أي ولاية قضائية جنائية تمارس وفقا للقانون الداخلي.
المادة 7
1. تقوم الدولة الطرف التي يوجد في الإقليم الخاضع لولايتها القضائية شخص يدعى ارتكابه لأي من الجرائم المنصوص عليها في المادة 4 في الحالات التي تتوخاها المادة 5، بعرض القضية على سلطاتها المختصة بقصد تقديم الشخص للمحاكمة، إذا لم تقم بتسليمه.
2. تتخذ هذه السلطات قرارها بنفس الأسلوب الذي تتبعه في حالة ارتكاب أية جريمة عادية ذات طبيعة خطيرة بموجب قانون تلك الدولة. وفى الحالات المشار إليها في الفقرة 2 من المادة 5 ينبغي ألا تكون معايير الأدلة المطلوبة للمقاضاة والإدانة بأي حال من الأحوال أقل صرامة من تلك التي تنطبق في الحالات المشار إليها في الفقرة 1 من المادة 5.
3. تكفل المعاملة العادلة في جميع مراحل الإجراءات القانونية لأي شخص تتخذ ضده تلك الإجراءات فيما يتعلق بأي من الجرائم المشار إليها في المادة 4.
3-2- الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري (2)
المادة 3
تشجب الدول الأطراف بصفة خاصة العزل العنصري والفصل العنصري، وتتعهد بمنع وحظر واستئصال كل الممارسات المماثلة في الأقاليم الخاضعة لولايتها.
هوامش
(1) اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة
للأمم المتحدة 39/46 المؤرخ في 10 ديسمبر 1984
تاريخ بدء النفاذ: 26 يونيه 1987، وفقا لأحكام المادة 27 (1)
صادقت المملكة المغربية على «اتفاقية مناهضة التعذيب والمعاملة اللاإنسانية والمهينة» (1993) وتحفظت على بعض أحكامها على النحو التالي :
«اتفاقية مناهضة التعذيب»: المادة (20), أصدرت المملكة إعلاناً لا تعترف بموجبه «باختصاص اللجنة المنصوص عليها في هذه المادة، ولا تعتبر نفسها ملزمة بما ورد في الفقرة الأولى من نفس المادة
وتحفظت على المادة (21) الخاصة بحق دولة طرف في تقديم شكوى ضد دولة طرف أخرى.
(2) اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2106 ألف (د-20) المؤرخ في 21 ديسمبر 1965
تاريخ بدء النفاذ: يناير 1969، وفقا للمادة 19
المملكة المغربية وقعت على «اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري» بتاريخ 18 شتنبر 1967 ووضعت آلية المصادقة بتاريخ 18 دجنبر 1970 ، وتحفظت على بعض أحكامها على النحو التالي :
- « اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري»: المادة (22), لا تعتبر نفسها ملزمة بما ورد بها بشأن تسوية النزاعات بين الدول الأطراف بشأن تفسير الاتفاقية أو تطبيقها، حيث اعتبرت المملكة أن أي نزاع تكون طرفاً فيه يلزم موافقة جميع الأطراف ذات الصلة حتى يمكن إحالته لمحكمة العدل الدولية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.