تساءلت العديد من الفعاليات السينمائية والسياحية والمنتخبة بورزازات الحاضرة في دورة مجلس جهة سوس ماسة درعة المنعقدة بمدينة تنغير، يوم 10ماي 2013،عن مصير الأموال الباهظة المقدرة ب200مليون سنتيم التي خصصت للجنة الفيلم بوزرزازات في سنة 2006 من أجل إعداد الدراسة الأولى المتعلقة بتنفيذ استراتيجية القطاع السينمائي. وتعود أسباب هذا التساؤل إلى كون مجلس جهة سوس ماسة درعة صادق في هذه الدورة على تحويل مبلغ 50 مليون سنتيم إلى لجنة الفيلم من أجل تحيين الدراسة الأولى المنجزة سنة 2006،ومعنى ذلك أن مجلس الجهة سيضخ مبالغ مالية أخرى لهذه اللجنة دون أن يطالبها بالكشف عن الكيفية التي صرفت بها 200مليون سنتيم التي منحها إياها منذ سنوات. واستغربت الفعاليات المذكورة كيف تحرك ملف لجنة الفيلم بهذه السرعة وفي هذه الظرفية الدقيقة؟ وكيف طرح من جديد في دورة تنغير، في الوقت الذي أبرم فيه مكتب مجلس الجهة اتفاقية بينه وبين لجنة الفيلم التي لم تقم، حسب فاعلين سينمائيين، من سنة 2008 إلى 2010،بتجديد الاتفاقية وبقي عمل اللجنة مجمدا إلى أن تفاجأ الجميع بعملية تحويل 50 مليون سنتيم إلى هذه اللجنة. وحسب تصريحات الفعاليات السينمائية والسياحية للجريدة، ففي سنة 2006 تم إعداد الدراسة الخاصة بالقطاع السينمائي لجعل ورزازات والمناطق المجاورة لها كقطب رائد في الإنتاج السينمائي على المستوى الإفريقي في أفق 2016،انطلاقا مما نصت عليه الدراسة، وذلك وفق استراتيجية اعتمدت على ستة محاور أساسية من أبرزها: تسويق الوجهة السينمائية من أجل جلب استثمارات في المجال السينمائي عبر خلق لجنة الفيلم التي أحدثت سنة 2008،لكي تواكب هذه الاستراتيجية، وخلق قرية سينمائية بمواصفات عالمية إلا أن مجلس جهة سوس ماسة درعة بعد استنفاد الاتفاقية المبرمة مع لجنة الفيلم والمحددة في سنتين من 2008 إلى 2010،لم يتم تجديدها وتجديد لجنة الفيلم كما جرت العادة بذلك، بعدما تبين له عدم فعاليتها وديناميتها. لكن بعد الحراك الاجتماعي الذي عرفته مدينة ورزازات، وبعد اللقاء الذي عقده وزير الاتصال بخصوص تفعيل الاستراتيجية مع مدير المركز السينمائي المغربي ورئيس بلدية ورزازات والكاتب العام للجنة الفيلم بورزازات، وبعد استقبال وفد من ورزازات مكون من ممثلي وزارة السياحة والمركز السينمائي المغربي من قبل رئيس الحكومة بتاريخ 05 مارس2013. وبعد زيارة لجنة الإعلام والاتصال بمجلس جهة سوس ماسة درعة بزيارة خاصة للجنة الفيلم بورزازات من 10 إلى 12أبريل2013،تحركت أياد خفية لإحياء لجنة الفيلم من جديد بعد توقفها لمدة سنتين ومنحها 50 مليون سنتيم دون مساءلتها عن مصير الأموال التي منحت لها سابقا، وعن مآل محاور الاستراتيجية التي من أجلها خلقت لمواكبتها، والسهر على تنفيذها بناء على الاعتمادات المالية المخصصة لها.