اختتم وفد أممي، يضم كبار المسؤولين والخبراء بإدارة عمليات حفظ السلام، مهامه بمدينة العيون؛ في إطار زيارة ميدانية تندرج ضمن تقييم شامل لأداء بعثة المينورسو، تحت إشراف الأممالمتحدة، وسط تزايد الدعوات إلى مراجعة فعالية البعثة الأممية المكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار في الصحراء المغربية. وشهد برنامج الزيارة، الذي انطلق يوم أمس الأربعاء، عقد لقاءات مكثفة مع المسؤولين المدنيين والعسكريين للبعثة، إلى جانب اجتماعات مع مسؤولين مغاربة، خُصصت لتدارس مختلف الجوانب المرتبطة بتنفيذ الولاية الأممية، لا سيما ما يتعلق بمراقبة وقف إطلاق النار وتطورات الوضع الميداني. كما أجرى الوفد سلسلة مباحثات تقنية مع قيادة القوات الأممية، تم خلالها التطرق إلى طبيعة التحديات التي تواجه عمل البعثة، سواء على مستوى التحركات الميدانية أو فيما يخص متابعة الأنشطة داخل المنطقة العازلة، إضافة إلى تقييم الاستجابة العملياتية للتطورات المرتبطة بالتوترات منخفضة الحدة. وفي سياق متصل، شملت أجندة الوفد الأممي التوجه إلى مخيمات تندوف، حيث يرتقب عقد لقاءات مع أطراف النزاع، إلى جانب اجتماعات مع عدد من وكالات الأممالمتحدة؛ من بينها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وبرنامج الغذاء العالمي ومنظمة الصحة العالمية، بهدف استكمال صورة شاملة حول الأوضاع الإنسانية والميدانية. وتندرج هذه التحركات ضمن مسار إعداد تقرير تقييمي مفصل سيُرفع لاحقا إلى هيئات القرار داخل الأممالمتحدة، على أن يشكل أرضية للنقاش حول مستقبل تفويض البعثة وآليات اشتغالها، في ظل توجه أمريكي نحو ربط استمرار عمليات حفظ السلام بمدى تحقيقها لنتائج ملموسة على صعيد تسوية النزاعات. ويأتي هذا المسار التقييمي في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية إلى إعادة النظر في أدوار البعثات الأممية طويلة الأمد. وكان مايك والتز، الممثل الدائم للولايات المتحدة بمجلس الأمن الدولي، قد أكد، خلال جلسة استماع بالكونغرس، أن بلاده بصدد مراجعة استراتيجية لبعثة المينورسو، مشددا على ضرورة تقييم جدوى هذه المهام بعد عقود من انتشارها وربطها بأفق الحل السياسي.