أعلن المحامي سيدو دياني، ممثل الاتحاد السنغالي لكرة القدم، خلال ندوة صحافية عقدها اليوم الخميس بالعاصمة الفرنسية باريس، أن منتخب بلاده "لن يعيد كأس إفريقيا للأمم إلى المغرب". وأوضح دياني، أن القرار الصادر عن لجنة الاستئناف التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم لا يتضمن أي مقتضى ينص على سحب اللقب أو المطالبة بإرجاع الميداليات. وأكد المتحدث أن الموقف السنغالي يستند إلى قراءة قانونية لمنطوق القرار، الذي توصل به الاتحاد دون حيثياته، مشيرا إلى أن غياب التعليل يجعل القرار غير قابل للتنفيذ وفقا لمقتضيات القانون السويسري، الذي يؤطر عمل الهيئات التحكيمية الدولية. وأضاف دياني أن الطعن الذي تقدم به الاتحاد السنغالي أمام محكمة التحكيم الرياضي (الطاس) لا يقتصر على مناقشة مضمون القرار، بل يشمل نقطة قانونية أساسية تتعلق بمدى جواز قيام هيئة تأديبية بتعديل أو إلغاء حكم نهائي، معتبرا أن هذا الإجراء يتعارض مع الأنظمة المعمول بها داخل الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، ويشكل محور دفوعات الدفاع السنغالي في هذا النزاع. وفي السياق ذاته، شدد المحامي على أن منتخب بلاده غير ملزم قانونيا بإعادة الكأس، في ظل غياب نص صريح في القرار يلزم بذلك، مؤكدا أن النسختين الإنجليزية والفرنسية المتوفرتين لدى الدفاع لا تتضمنان أي إشارة إلى سحب اللقب أو استرجاعه. كما كشف دياني عن توجه فريقه القانوني إلى تقديم شكاية بتهمة الفساد ضد خمسة أشخاص، دون الإفصاح عن هوياتهم، موضحا أن هذه الخطوة تروم فتح تحقيق جنائي دولي في الولاياتالمتحدةالأمريكية، ومؤكدا في الوقت نفسه أن هذه الشكاية لا تستهدف المملكة المغربية بشكل مباشر. وأشار المتحدث إلى أن الاتحاد السنغالي يتمسك بمنطوق حكم لجنة الاستئناف، وخاصة النقطة التاسعة منه، معتبرا أن أي تعديل لاحق على هذا المنطوق قد يندرج ضمن أفعال التزوير أو استعمال وثيقة مزورة، مضيفا أن الاتحاد لم يتوصل، إلى حدود الساعة، بحيثيات القرار رغم مرور عدة أيام على تبليغ منطوقه. وفي المقابل، ينص قرار لجنة الاستئناف على اعتبار المنتخب السنغالي منسحبا ومنهزما بثلاثية نظيفة، وهو ما يشكل سندا قانونيا للموقف المغربي، ويعزز حظوظه في هذا الملف، في انتظار الحسم النهائي من طرف محكمة التحكيم الرياضي.