نواب الأمة يصوتون على مشروع قانون المالية 2019    الخليفة ينتقد قتل السياسة واستقلالية النيابة العامة ويدعو لسيادة الشعب قال إن هناك فرقا كبيرا بين استقلالية القضاء واستقلالية النيابة العامة    بعد 129 عامًا.. علماء يعيدون تحديد مفهوم وحدات القياس العالمية    أوروبا تدعو لتحقيق العدالة بشأن جريمة خاشقجي    الأسود يكتفون بالتعادل في الشوط الأول ضد الكاميرون    تصفيات “كان 2019”..التعادل السلبي ينهي الشوط الأول من “مواجهة” الأسود والكاميرون    أمن طنجة يضبط شحنة من الاقراص المهلوسة بحوزة امرأة    وزارة الصحة تطلق عملية "رعاية" لفائدة ساكنة المناطق المتضررة بفعل موجات البرد    السجن النافذ لمعتقل على خلفية حراك الحسيمة بعد استفادته من العفو الملكي    ذكرى المولد النبوي ” رؤية مقاصدية “    الحكومة تصادق على مرسوم إحداث الصندوق المغربي للتأمين الصحي    بنحمزة : اثمنة “تي جي في”تستدعي كثيرا من الملاحظات عن البعد الاقتصادي للمشروع    صلاح يقود مصر لتحقيق فوز قاتل على تونس    مديرية الارصاد تتوقع أمطارا عاصفية طيلة الاسبوع المقبل    المغرب - الكامرون.. لماذا عجزنا عن ترويضهم؟ (المواجهة 11)    مشاهدة مباراة المغرب والكاميرون بث مباشر اليوم 16-11-2018 افريقيا    العثور على قارب صيد تقليدي مهشم على الصخور استعمل للهجرة السرية بأكادير    التهدئة في غزة من منظور المصلحة الإسرائيلية    المسؤولية الأخلاقية تصنع التغيير    بأقذر الألفاظ.. لوفرين يشن هجوما لاذعا على راموس    القضاء الأمريكي ينصف "سي إن إن" أمام ترامب    فاجعة ” طوبيس فاس”.. هذه أسباب انقلاب الحافلة    خبراء دوليون يعالجون بتطوان موضوع الاختلاف والتنوع    المغرب يسعى لتقاسم قواعد بياناته مع 4 دول أوربية لمكافحة الإرهاب    تركيا: لم نعرض أبدا تحجيم التحقيق بمقتل خاشقجي مقابل ترحيل غولن    لطيفة رأفت ل”اليوم24″: شكايتي ضد القيادي في” البيجيدي” لرد الاعتبار.. ومواقفي ضد سوء التدبير معروفة    الارتقاء بالهيكلة التنظيمية لمصالح الأمن الوطني بسلا من منطقة إقليمية إلى أمن إقليمي    مقتل 63 شخصا في حرائق كالليفورنيا وعدد المفقودين يتجاوز 600 شخص    هذا هو المدرب الذي سيقود الوداد أمام يوسفية برشيد    المصادقة بالأغلبية على مشروع قانون المالية لسنة 2019    بن شماش يحذر من تنامي خطابات الشعبوية والتبخيس    الملك يؤدي صلاة الجمعة بمسجد حسان في الرباط‎    العثماني يمثل الملك في القمة الاستثنائية للاتحاد الإفريقي    العثماني : الاحتجاجات العفوية للتلاميذ على موضوع الساعة القانونية متفهمة، والأمور عادت إلى نصابها    الإعلام الجزائري: المغرب أول بلد في إفريقيا يحظى بشرف إطلاق قطار فائق السرعة    فلاش: «الأرماوي» في مهرجان العود بأمستردام    شاكير يعود لصفوف الرجاء بعد تعافيه من الإصابة    عجبا لأمر العرب !    خبير إقتصادي: أسعار البراق بين طنجة والدار البيضاء جد مشجعة    إقامة صلاة الغائب على خاشقجي بالمسجد النبوي    مهرجان بويا النسائي للموسيقى... أية حصيلة ؟    قطع غيار السيارات: تسليم علامات الثقة المُميَّزة الأولى “سَلَامَتُنَا”    واشنطن بوست: الرواية السعودية الجديدة بشأن مقتل خاشقجي "وقاحة"    سلطات عدة مطارات أوروبية تحذر مسؤولي الخطوط الجوية الجزائرية    قانون المالية 2019 يأتي بضريبة جديدة    مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، المَبْعوثُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ    أنس الدكالي: 7000 طبيب مغربي بفرنسا لازالوا مرتبطين ببلدهم الأم    الغرفة الوطنية لمنتجي الأفلام تقاطع اليوم الوطني للسينما    المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، دورة 2018: «ورشات الأطلس» منصة مهنية جديدة للإبداع والتبادل من 2 إلى 5 دجنبر    “تمازيغت” قادرة على المنافسة    بيبول: “إبداعات بلادي” تكرم فنانين    بنشعبون يطبع مع لوبي العقار    قضية خاشقجي.. عرض لشراء القنصلية السعودية في اسطنبول “بأي ثمن” وتحويلها إلى متحف!    ياسمينة خضرا: الإنسان قادر على ممارسة التعذيب والقتل رغم إنسانيته»    مرض السكري يتفشى بين المغاربة وأخصائي يوضح بخصوص أعراض المرض وطرق الوقاية والعلاج    الغندور: الأكل لا يزيد الوزن    دراسة: العلماء يتوصلون لفائدة غير متوقعة للشاي    هذه 9 علامات تشير إلى أنك مصاب بعدى الكلي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بورتريه : أحمد الغرباوي... مبدع «إنها ملهمتي»

أحمد الغرباوي عازف على آلة «الكونترباص»و مبدع «إنها ملهمتي»، استطاع أن يبصم على حضوره الفني المتميز إلى جانب الرواد الكبار أمثال أحمد البيضاوي، المعطي بنقاسم، اسماعيل أحمد، محمد المزكلدي، عبد النبي الجيراري. ولد بأحد أحياء العتيقة المجاورة للسوق التحتي لمدينة الرباط في 15 أبريل 1938، اسمه أحمد المكناسي ولقب بالغرباوي، اقتحم مجال الغناء والفن بفضل موهبته، وعانى مع أسرته، التي كانت ترى في الفن مجرد مضيعة للوقت. توقف عن الدراسة في الفصل الخامس من التعليم الإبتدائي، دخل المعهد الموسيقي ليتخصص في آلة العود التي كسرها والده على رأسه، حين وجده يعزف عليه في البيت، قبل أن يتراجع ويتركه يسير في موهبته، عكس جده كان يشجعه منذ البداية. بعد دراسته الفن الموسيقي بدأ بالعزف على آلة الكمان. كانت بدايته الفنية سنة 1957، مقلدا لمجموعة من الفنانين العرب أمثال الموسيقار الراحل فريد الأطرش وعبد الغني السيد، ومن ضمن الأغاني التي كان يقلدها نذكر أول همسة وأغنية أنا وأنت في الهوى. ثم بدأ مشواره الغنائي عازفا على آلة «الكونترباص» ضمن الفرقة الموسيقية المعروفة بالمتنوعات (الجوق الوطني) الذي كان يرأسه أحمد الشجعي في الخمسينيات، وكان عمره لايتجاوز 15 سنة، كانت سنة 1961 محطة أساسية في مساره الفني عندما أسس رفقة أحمد بنموسى فرقة موسيقية «جوق الشعب» ضمت العديد من الأسماء المعروفة، مثل عبد الواحد التطواني وآخرين. كان يغني في الحفلات التي تقيمها العائلات الرباطية في المناسبات والأعراس وغيرها...
عاش إلى جانب مجموعة من الرواد من بينهم: محمد فويتح واسماعيل أحمد وآخرون.. ومن أعماله: «بيضة ومزيانة» و «خد وردي» وكانت أول انطلاقة له في الطرب، وفي العمل المسجل له. وبعدها قطعة «غريب» التي كان إيقاعها على العود فقط . غير أن المحطة الفنية البارزة في حياته الفنية جاءت بعد خروج أغنية «إنها ملهمتي» إلى الوجود والتي غناها في الستينيات والتي كتبها الشاعر المصري أحمد نديم، (مدير مدرسة المغرب العربي بالرباط)، وهو(أحمد رامي الذي كان مدير الإذاعة المصرية في بداية الستينيات) هذه الأغنية التي أداها سنة 1962، كانت تتألف من ثلاثين بيتا شعريا، واقتصر في أدائها على عشر أبيات فقط، كانت هذه الأغنية البوابة التي منحته الشهرة. كان في الأصل أعدها للفنان عبد الهادي التطواني، لكن شاءت الأقدار أن غناها الغرباوي. قال الفنان الغرباوي في إحدى تصريحاته عن هذه الأغنية: « ميلاد إنها ملهمتي تزامن مع أوج تألق الأغنية المغربية في الستينيات، حيث كنا نرتوي الفن الصحيح بكلماته وأدائه وألحانه».
أحمد الغرباوي صاحب الإبتسامة الصادقة، كان له صوت شجي وعذب، يمتازبالأناقة. أدى مجموعة من الروائع الغنائية، و يعد من بين الفنانين المغاربة الذين ظلوا أوفياء للأغنية المغربية المعاصرة. من بين أغانيه الخالدة «يا الكاويني بالنار» وأغنية «أنا عبد الزين» و «بيني وبينك ألف خطوة» و«أماه» التي كتبها محمد طموح الحوزي. و«بلغوها» وهي من شعر ادريس العلام «باحمدون» الذي أطر الكبار بأبياته وعلم الصغار في برنامجه الإذاعي. كان آخر عمل مشترك بينه وبين رفيقه الفنان عبد الواحد التطواني أغنية «يابلادي ياحرة» غنتها الفنانة حياة الإدريسي. أغنية «الله غالب» و «راني عييت» و«هادي تلتيام يا ناس». كما قام بتلحين وأداء أغنية عن المسيرة الخضراء وهي « 350 ألف ». كان ضمن الفنانين الذين كان الملك الراحل الحسن الثاني معجبا بأصواتهم، يحضر حفلات القصر في إحدى الأيام طلب منه الملك الراحل الحسن الثاني أن يغني أول همسة أمام صاحبها، فأعجب فريد الأطرش به. يقال أن الملك الراحل الحسن الثاني أمر وزيرالأنباء والثقافة أنذاك أحمد العلوي أن يوظف الفنان أحمد الغرباوي بالاذاعة والتلفزة أو في وزارة الثقافة بالرباط ليبقى رهن إشارة القصر الملكي. وفي هذا الصدد يؤكد سعيد هبال أن الوزير عينه في السلم السابع ولما علم الملك بذلك غضب وقال لوزيره: «هل مبدع إنها ملهمتي يوظف في السلم السابع». حينما لاحظ الغرباوي عدم الإهتمام بالأغنية المغربية بالمقارنة مع غيرها من الأغاني العربية والأجنبية في الإذاعة والتلفزة، صرح للجريدة «المغربية » حيث قال: « بيننا العديد من الرواد الذين فضلوا الإنسحاب والإنزواء، لأن أحدا لم يلتفت إليهم ». ثم أشار إلى الأغنية المغربية حيث وصفها ب «إنها مثل ذلك الطفل الذي ليس له من يحضنه فيسرق الشارع براءته، لأنه لو كان لها من يحتضنها لحققت الكثير ولما تنازعتها الأهواء». لقد تعرض لحادثة سير سنة 1979 في الطريق بين تطوان والرباط ومنذ ذلك التاريخ بدأت محنته مع المرض حتى أنه في سنة 1997 أصيب بشلل نصفي، بسبب مرضه بداء السكري. وفي السنوات الأخيرة من حياته أصبح يعيش في عزلة، بعد أن بدأ المرض يضعف من قواه الجسدية. إلى أن ألزم الفراش بإحد المستشفيات لعدة شهور، إثر نوبة صحية حادة، ومضاعفات مرض السكري التي أفضت إلى بتر إحدى رجليه. كانت إذاعة «شدى إف إم» قد أجرت معه لقاء سنة 2008، و خصصت له حلقة خاصة به في برنامجها الفني الأسبوعي «أمسيات شدى». وبعد المضاعفات المتعلقة بحادثة السير التي كانت قد تعرض لها، رحل إلى جوار ربه بالمستشفى العسكري بالرباط يوم 10 يناير 2009 عن سن يناهز 71 سنة. تاركا لخزانة الإذاعة والتلفزيون أكثر من 400 أغنية أدى بعضها، ومنح البعض الآخر للعديد من الفنانين المغاربة. وفي تعزية للملك محمد السادس قال فيها: «إن رحيل هذا المبدع الملهم لا يعتبر رزءا فادحا بالنسبة لذويه وأقاربه ومحبيه فحسب، وإنما يعد خسارة لا تعوض بالنسبة لأسرة الفن والطرب، التي فقدت بوفاته رائدا من رواد الأغنية المغربية الأصيلة ».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.