قاصرات ك"طُعم" والضحايا في الفخ.. محكمة طنجة تُنهي ملف عصابة الرعب بأحكام ثقيلة    النفط يرتفع في تعاملات آسيا المبكرة    الحرب الإيرانية-الأمريكية الاسرائيلية تصل سماء تركيا    مداهمة منزل مشبوه بطنجة تقود لحجز أزيد من 4 كلغ من المخدرات وتوقيف مروج مبحوث عنه    نادي آسفي يظفر بنقطة في مراكش    النهضة البركانية تنتصر على الحسنية    حجز 175 وحدة من المفرقعات بمراكش وتوقيف خمسة أشخاص قبل مباراة الكوكب المراكشي وأولمبيك آسفي    توقيف شخص بجرسيف متورط في النصب وانتحال صفة موظفين للاستيلاء على معطيات بنكية    تكثيف عمليات مراقبة أسعار وجودة المنتجات الغذائية بعمالة المضيق    العصبة تقترح تقديم مباراة الوداد والفتح المؤجلة    ترويج السولوسيون والشيرا يوقع ب «ولد حدادة» وصديقته في قبضة الشرطة القضائية بوزان    تعيينات جديدة في المسؤولية الأمنية    ليكيب: ياسين جسيم سلاح ستراسبورغ الجديد    من هو مجتبى خامنئي الإسم البارز المطروح ليصبح مرشدا أعلى لإيران؟    الفنان أحمد المصباحي يطلق أغنية "رمضان" احتفاء فنيا بروح الشهر الفضيل    نشرة انذارية : تساقطات مطرية وثلجية وهبات رياح قوية بعدد من مناطق المملكة    بعد تهديد ترامب.. إسبانيا تنفي موافقتها على التعاون مع واشنطن في حرب إيران    وزارة الخارجية: الإمارات تعرضت لأكثر من ألف هجمة وهو عدد يفوق مجموع ما تعرضت له جميع الدول المستهدفة مجتمعة    "مازي" يرفع تداولات بورصة البيضاء    انقطاع الكهرباء في عموم العراق    كونفدراليو التعليم: الحكومة والوزارة تنهجان أساليب التسويف والمماطلة في تنفيذ الالتزامات        حسنية أكادير يلجأ للمساطر القانونية ضد المدرب أمير عبدو    عاجل.. محمد وهبي يخلف وليد الركراكي على رأس المنتخب الوطني    الرباط تتصدر المدن في ارتفاع الأسعار.. ومراكش تسجل أعلى نمو في المبيعات العقارية    مقاييس الأمطار المسجلة بالمغرب خلال ال24 ساعة الماضية    بعد أسابيع من الترقب.. سد وادي المخازن يسجل نسبة ملء أقل من 100%    تركيا تبلغ إيران احتجاجها على صاروخ اتجه نحو أجوائها    فلسفة بول ريكور بين واقعية الحرب وغائية السلم، مقاربة سياسية ايتيقية    مفاوضات الصحراء .. واشنطن تفرض على البوليساريو وقف إطلاق النار    بالإجماع.. عبد اللطيف الحبوسي كاتبا إقليميا للنقابة الوطنية لعدول المغرب    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس    نشرة إنذارية | أمطار رعدية قوية وثلوج ورياح عاتية بعدد من مناطق المملكة    انطلاق عملية الإحصاء المتعلق بالخدمة العسكرية من 2 مارس إلى 30 أبريل 2026    القصف يؤجل تشييع خامنئي في طهران        بين الشعارات والواقع.. هل فشلت أوروبا في كبح العنصرية الكروية؟    نقابة عمالية تحذر من تداعيات التوترات في الشرق الأوسط على أسعار الطاقة والقدرة الشرائية    ردود ‬الفعل ‬الرافضة ‬للرأي ‬الاستشاري ‬لمجلس ‬المنافسة ‬متواصلة    الزخم ‬الدولي ‬الداعم ‬للوحدة ‬الترابية ‬للمملكة ‬يشهد ‬دفعة ‬حيوية ‬غير ‬مسبوقة:‬        5306 شركة أجنبية جديدة بالصين خلال يناير.. زخم متواصل في جذب المستثمرين    الحلم الأميركي من الداخل    إشكاليات اتخاذ القرار        دار الشعر بمراكش تستقصي تدريسية النص الشعري    اللجنة الملكية للحج تحدد كلفة حج 1447 في 63 ألف درهم وتشمل الهدي لأول مرة... وإرجاع 1979 درهما للحجاج        أطباء العيون يدعون إلى إصلاحات من أجل مستقبل أفضل للرعاية البصرية في المغرب        حين تكلّم الصمت    الدار البيضاء.. افتتاح معرض جماعي تحت عنوان «لا نهاية»    القلادة التي أبكت النبي... قصة حب انتصرت على الحرب    الشريعة للآخر والحرية للأنا    أزيد من 550 جهاز قياس سكر توزَّع بمراكش في حملة تحسيسية استعداداً لرمضان    إسبانيا تبلغ الصحة العالمية بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحسين السلاوي... الفنان الذي غنى عن هموم المواطنين ومشاكلهم

الحسين السلاوي فنان مغربي غنى عن هموم المواطنين ومشاكلهم وعن ظهور العادات والتقاليد. أول مطرب مغربي يتعامل مع الاستوديو العالمي. ولد بمدينة سلا سنة 1921، إسمه الحقيقي الحسين بن بوشعيب، أما إسم السلاوي الذي اشتهر به فيرجع إلى مسقط رأسه. بدأ يهتم بالموسقى والغناء وهو إبن الثانية عشر من العمر. ضاق ذرعا بمضايقات والدته التي كانت تتمنى أن يتجه إلى امتهان حرفة أخرى، كان يتابع حلقات بوجمعة الفروج بباب الخميس، قبل أن يصير تلميذه وينضم إلى فرقته وعمره 17 سنة. غادر المنزل وتاه في شوارع مدينة الدارالبيضاء ، حيث كانت أول مدينة قصدها، يتجول في شوارعها كموسيقي متجول، كان يقيم بالقرب من ضريح سيدي بليوط، وبساحة البلدية، ثم غادرها في اتجاه مدينة مكناس، حيث كان يقدم عروضه بباب منصور. وحينما بلغ سنه عشرون سنة بدأ يشق طريقه، وأصبح يكتب ويلحن ويغني، وكان يتطرق في أغانيه إلى مواضيع اجتماعية كالفساد والسرقة والخيانة والخداع والمكر والكذب والغربة وذلك خلال الأربعينيات ومن بينها: "ياغريب ليك الله" و"ياموجة غني " و"سبحان الله على من يقرا" وأغنية "الماريكان" التي دون من خلالها دخول جيوش الأمريكيين إلى المغرب عبر شواطئ مدينة الدالرالبيضاء سنة 1942، والتي ارتبطت صورتها ب "شوينكوم" كما يقول الزميل عبد الله قانية وهي مادة علكية التي دخلت إلى المغرب مع الحرب العالمية الثانية.
الحسين السلاوي من الفنانين المبدعين في التاريخ الفني بلمسات موسيقية معبرة، في مرحلة كان فيها النضال المسلح ضد الإستعمار، الجاثم على البلاد. كان يجيد الحكي كما يجيد الغناء ، بل كان من عباقرة الغناء المغربي، قدم روائع الأغنية المغربية التي سميت أنذاك بالأغنية المغربية العصرية ، خلف تراثا فريدا، تغنى بالجمال المغربي الأندلسي في أغنية سمرا خمولية.. وعيونها ملاح.. غنى عن مدينة طنجة عندما كانت منطقة دولية، وعلى عام البون.. حتى أنه يعتبر من أكثر الفنانين الذين سكنوا وجدان المغاربة، فهو ذاكرة فنية للتراث المغربي. الحسين السلاوي من الرواد الأوائل ممن غرفوا من الموسيقى الشعبية ونظم بنفسه كلمات بسيطة بنغمات أوتار العود، و صاغها في قالب لحني جميل، حتى استطاعت أغانيه أن تنتشر بسرعة. استطاع أن يأسس النواة الأولى للجوق بالمغرب. تمكن الحسين السلاوي مع صديق فرنسي له من السفر إلى باريس واستقر بها، وهناك استطاع تسجيل أسطوانة له، كانت خطوة مهمة في حياته، كان أول مغني مغربي يتعامل مع الأستوديوالعالمي ، كما يعتبر أول من أدخل المونولوغ والموال في الغناء ، إضافة إلى الآلات العصرية. ترك السلاوي 13 أغنية .
هناك دراسة تشير إلى أن الحسين السلاوي كان أول من أدخل في فترة لم يتجاوز فيها مرحلة المراهقة آلات موسيقية غربية لم تكن تستعمل بعد، وتحديدا خلال ثلاثينيات القرن الماضي، كان شائعا أكثر استعمال الكنبري، والبندير والمصطحب بالناي. ويقال أن الفنانة "إيديت بياف" أحبت أغانيه ووجدت في الفنان السلاوي الفنان المبدع بالفطرة مثلها. بعد أن اشتد به المرض حيث أصيب بمرض السل، نقل إلى المستشفى حيث توفي به سنة 1951 وعمره 30 سنة. وترك وراءه زوجته التي تزوجها بفرنسا ورزق منها بإبن. كما خلف الفنان الحسين نوعا جديدا للأغنية المغربية، وحوالي 40 أغنية. كان قد ألف الكاتب المسرحي عبد المجيد فنيش عن الحسين السلاوي مسرحية سميت "ديما معنا " تحكي محطات من مسيرة حياته، ووضع لها الإخراج بنفسه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.