بعد أسابيع من تسجيله أرقام حمولات قياسية جعلت مستقبل مدينة القصر الكبير على كف عفريت، عاد سد وادي المخازن ليسجل نسبة ملء أقل من 100 في المائة، لأول مرة بعد الأزمة التي أدخلت البلاد في حالة استثناء واستنفار غير عاديين. ووفق المعطيات التي حصلت عليها جريدة هسبريس الإلكترونية من وكالة الحوض المائي اللوكوس، فإن نسبة ملء سد وادي المخازن بلغت، اليوم الأربعاء، 99.62 في المائة، مؤكدة الوضع المستقر والمطمئن للساكنة والمسؤولين بعد الخوف الذي تملكهم من بلوغ معدل الملء مستويات قياسية فاقت ال160 في المائة. وحسب المعطيات الرسمية المحينة، فإن علو منسوب المياه بالسد تراجع إلى 61.43 مترا فقط؛ فيما بلغ حجم المياه المعبأة في المنشأة الحيوية 670 مليون متر مكعب، ما يمثل نسبة الملء المذكورة. كما بينت المعطيات ذاتها أن عمليات تصريف المياه عبر مفيض المياه التلقائي توقفت بعد تراجع المنسوب، في الوقت الذي تراجع إجمالي الصبيب المفرغ من السد عبر وادي اللوكوس إلى 200 متر مكعب في الثانية، ضمنها 80 مترا مكعبا في الثانية من محطة إنتاج الطاقة الكهرومائية. وبخصوص الواردات المائية التي توصلت بها المنشأة الحيوية خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة، فبلغت 5 ملايين و302 ألف و946 مترا مكعبا، بمعدل يصل إلى 78.3 أمتار مكعبة في الثانية، نتيجة التساقطات المطرية التي سجلتها المنطقة يوم أمس. واعتبرت المصادر ذاتها أن حجم الواردات المائية على السد، بالنظر إلى المساحة التي يغطيها، تبقى عادية وغير ذات تأثير عليه؛ وذلك تأكيد واضح على أن سد وادي المخازن ومعه المنطقة تجاوز بشكل كبير مرحلة الخطر التي عاشها طيلة الأسابيع الماضية. يذكر أن هذه المؤشرات تعكس استمرار تدبير الموارد المائية بالسد في ظل مستوى ملء يتراجع تدريجيا، من خلال عمليات تصريف متحكم فيها تروم التوفيق بين الحفاظ على توازن المنشأة وضمان سلامتها والاحتفاظ بكميات المياه المعبأة في السد الاستراتيجي، خاصة في سياق المتغيرات المناخية التي تعرفها البلاد في السنوات الأخيرة.