نقابة الاتحاد المغربي للشغل تسجل بارتياح استجابة كتابة الدولة لمطالبها        عاهل البحرين يهنئ الملك برمضان    إحصاء "الخدمة العسكرية" في مارس‬    الخميسات.. توقيف شخصين من ذوي السوابق في قضايا المخدرات متورطين في سرقة وكالة لتحويل الأموال    متى ندرك المعنى الحقيقي للصوم؟    من الإفطار إلى السحور .. نصائح لصيام شهر رمضان بلا إرهاق أو جفاف    بريستياني لاعب بنفيكا ينفي توجيه إهانة عنصرية لفينيسيوس    الأستاذ باعقيلي يكتب : "مقدمات" ابراهيم الخديري على مائدة "كاتب وما كتب"    رحيل ليلى شهيد عن 76 عاماً... صوت فلسطيني بارز في الساحة الدبلوماسية الدولية    وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية: غدا الخميس فاتح شهر رمضان    مصدر مسؤول ل"القناة": دعم الفيضانات يخضع لشروط دقيقة وتحقيق ميداني    أخنوش: الدعم الاجتماعي المباشر تحول نوعي من المقاربات الظرفية إلى منظومة مؤسساتية دقيقة    مسؤول في "الكاف": أناشد الاتحاد المغربي لكرة القدم أن يسامحنا على الظلم الكبير الذي لحق بشعب المغرب وبفريقه الوطني    الحسيمة تُفعّل الرقم الأخضر 5757 لمحاربة الغش في الأسعار خلال رمضان    أشرف حكيمي يصنع التاريخ الأوروبي ويقود المغاربة إلى صدارة هدافي دوري الأبطال    طنجة تطلق صفقة ب136 مليون درهم لتجديد أسطول النقل الحضري    في الجلسة العامة الأولى لمؤتمر نزع السلاح في جنيف برئاسة المغرب .. عمر زنيبر يجدد التأكيد على التزام الرباط الراسخ بالعمل متعدد الأطراف    "الأحمر" يلون تداولات بورصة البيضاء    مصدر: ضوابط دعم المتضررين دقيقة    كاتبان مغربيان في القائمة القصيرة ل"جائزة الشيخ زايد للكتاب" في دورتها العشرين    في حفل مؤثر أربعينية الحسين برحو بخنيفرة تستحضر مساره في الإعلام السمعي الأمازيغي وخدمة السياحة والرياضات الجبلية    أكثر من 1.7 مليون درهم عجزا في ميزانية اتحاد الخميسات    المتحف محمد السادس بالرباط يحتضن تأملات يونس رحمون... من الحبة إلى الشجرة فالزهرة    أخبار الساحة    وفاة الدبلوماسية الفلسطينية ليلى شهيد في فرنسا عن 76 عاماً... صوت القضية الفلسطينية الناعم في أوروبا    "الأصالة والمعاصرة" يتهم أخنوش بإجهاض وساطة برلمانية بين وهبي والمحامين    إمام مسجد سعد بن أبي وقاص بالجديدة ينتقل إلى فرنسا خلال رمضان 1447ه    باريس.. المغرب يشارك في الاجتماع الوزاري 2026 للوكالة الدولية للطاقة    إشبيلية .. مركز الذاكرة المشتركة يتوج بجائزة الالتزام الدولي ضمن جوائز إميليو كاستيلار    الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ترفض "الإصلاح البارامتري" وتدعو إلى سحب مرسوم 2021 ومراجعة شاملة لأنظمة التقاعد    على خلفية "احتجاجات جيل زد".. استئنافية مراكش توزع قرنا من الحبس النافذ على 48 شابا    ارتفاع بنسبة %29 ..مجازر الدار البيضاء تسجل إنتاجاً قياسياً في 2025    تضارب إعلان رمضان يخلق استياء واسعا داخل الجالية المغربية بفرنسا    المغرب يتولى رئاسة مؤتمر نزع السلاح بجنيف    انخفاض الحرارة واستقرار تدريجي مرتقب        أنفوغرافيك | المغرب في المرتبة 41 عالمياً ضمن مؤشر "مسؤولية الدول 2026"    مخرجة فيلم "صوت هند رجب" ترفض جائزة مهرجان برلين وتتركها في مكانها "تذكيراً بالدم لا تكريماً للفن"    نقابة "التوجه الديمقراطي" تندد بالهجوم على مكتسبات الشغيلة وتحمل الوزارة مسؤولية تصاعد الاحتقان    إنذار بوجود قنبلة في مقر "فرنسا الأبية"    باستوني مدافع إنتر يكشف عن تلقيه تهديدات بالقتل بعد مباراة يوفنتوس    إحداث أول وحدة جهوية لدعم البحث العلمي والتقني في جنوب المغرب    إيران وروسيا ستجريان مناورات في بحر عمان    عيد الربيع 2026.. شباك التذاكر في الصين يحصد مليار يوان خلال ثلاثة أيام فقط    الريال يثأر وغلطة سراي يقسو وسان جرمان يقلب الطاولة ودورتموند يتفوق في ليلة درامية    الاتحاد العام لمقاولات المغرب ووزارة التعليم العالي يوقعان اتفاقية إطار لتعزيز قابلية التشغيل وتنافسية الاقتصاد الوطني    فانس: ترامب يدير التفاوض مع إيران    تقرير دولي: هشاشة سوق الشغل وضعف الحماية الاجتماعية على رأس المخاطر التي تواجه المغرب    أكثر من 80 دولة تدين قرار إسرائيل ضم أراضٍ في الضفة الغربية        القيلولة لمدة 45 دقيقة بعد الظهر تساعد في تحسين التعلم    دواء تجريبي جديد يعزز فرص نجاة مريضات سرطان المبيض    دراسة: تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا يحسن الصحة النفسية للتلاميذ    حجية السنة النبوية    الأسرة من التفكك إلى التماسك في رمضان    تحذيرات خبراء : "أطعمة تقتل الإنسان ببطء وتوجد في نظامنا الغذائي"    قطاع البر والإحسان يتصدر منظومة الاقتصاد الإسلامي في ندوة البركة ال46    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لهذا تخلى ترامب عن مستشاره جون بولتون


وكالات
نشرت صحيفة «الغارديان» تقريرا للكاتب جوليان بورغر، يتحدث فيه عن عزل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مستشاره للأمن القومي جون بولتون.
ويشير التقرير إلى أن دونالد ترامب وكبار مسؤوليه ناقشوا إمكانية تخفيف العقوبات عن إيران يوم الاثنين، باعتبار ذلك وسيلة لترتيب لقاء مع الرئيس الإيراني، حسن روحاني، خلال اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة.
ويورد بورغر نقلا عن تقرير «بلومبيرغ نيوز»، قوله إن مستشار الأمن القومي وقتها، جون بولتون، احتج بشدة على مثل ذلك الاجتماع، ووقع ذلك قبل يوم من مغادرته البيت الأبيض.
وتلفت الصحيفة إلى أن إقالة بولتون جاءت عقب خلافات عميقة مع ترامب، حول رغبة الرئيس في تحقيق بعض النجاح الدبلوماسي السريع، بالتقاء روحاني وحركة طالبان وغيرهما من خصوم أمريكا.
وينقل التقرير عن «بلومبيرغ»، قولها إن وزير الخزانة، ستيفين منوتشين، طرح فكرة رفع العقوبات كوسيلة لعودة المفاوضات مع إيران، وعندما سئل ترامب يوم الأربعاء إن كان سيقابل روحاني، فإنه أجاب: «سنرى ماذا سيحدث»، وقال الرئيس: «أعتقد أنهم يريدون أن يعقدوا صفقة».
ويفيد الكاتب بأن ترامب انتقد يوم الأربعاء بولتون؛ لموقفه من عدة قضايا سياسة خارجية، تعود زمنيا إلى دوره في الدعوة لغزو العراق عام 2003، وقال الرئيس: «لقد ارتكب بعض الأخطاء الكبيرة.. فجون معروف أنه شخص صارم، إنه صارم جدا حيث أدخلنا إلى العراق»، واضاف ترامب بأن بولتون كان «خارجا تماما عن الخط»، بخصوص السياسة تجاه فنزويلا، وكان «غير منسجم مع الناس» في الإدارة.
وتبين الصحيفة أنه ينظر إلى مغادرة بولتون للبيت الأبيض في واشنطن على أنها تمهيد الطريق لسياسة خارجية أكثر تصالحية مع الخصوم خلال التحضير لانتخابات العام القادم، حيث يريد الرئيس أن يطلق حملته وهو يظهر بمظهر صانع الصفقات وليس مثيرا للحروب.
ويجد التقرير أن ترتيب لقاء مع روحاني خلال اجتماع الجمعية العمومية سيكون صعبا دون التخفيف بشكل ملموس من العقوبات، وهو ما يعد تراجعا عن سياسة «الضغط الأقصى» لإدارة ترامب، مشيرا إلى أن خيارات الرئيس الإيراني مقيدة بالسياسة الداخلية وآراء الزعيم الروحي، علي خامنئي، الذي كان حتى الآن مصر على رفض العودة للمفاوضات.
وينوه بورغر إلى أن محللي السياسية الخارجية يشيرون إلى أنه لتحقيق مكاسب سريعة في السياسة الخارجية -أو على الأقل مكاسب ظاهرية- فإن إعادة المفاوضات النووية مع كوريا الشمالية إلى مسارها تبدو أسهل، مشيرا إلى أن بيونغ يانغ قالت إنها مستعدة للعودة للتفاوض في وقت لاحق من هذا الشهر، مع أن النظام اتبع عرضه بتجريب صاروخين متوسطي المدى، وتحذير بأن على أمريكا أن تغير موقفها التفاوضي.
وتنقل الصحيفة عن مديرة مبادرة مستقبل إيران في «أتلانتيك كاونسل» باربارا سلافين، قولها: «مع فشل ترامب في الجوانب كلها، وسعيه للحظة انتصار، فأظن أن كوريا الشمالية تبدو أكثر نضجا من إيران.. ولا بد أن الإيرانيين يشعرون بالضعف الآن، حيث يبحث ترامب عن مستشار رابع للأمن القومي، فليس هذا هو الوقت المناسب للتهاون معه».
ويذكر التقرير أن ترامب أقر يوم الأربعاء بأن وجود بولتون كان عائقا للمفاوضات مع ديكتاتور كوريا الشمالية كيم جونغ أون، بعد أن اقترح المستشار السابق «النموذج الليبي» لنزع سلاح بيونغ يانغ، وقال ترامب: «انظروا لما حصل للقذافي.. إنه يستخدم ذلك (النموذج) للتوصل إلى صفقة مع كوريا الشمالية؟.. لا ألوم كيم جونغ أون لما قاله بعد ذلك، لم يرد أن يتعامل مع جون بولتون، وليس الأمر هنا متعلقا بكون الشخص حازما، لكن الأمر هو عدم كون الشخص ذكيا».
ويورد الكاتب نقلا عن زميلة معهد كارينغي للسلام العالمي، سوزان ديماغيو، التي شاركت في مفاوضات قنوات خلفية مع كل من طهران وبيونغ يانغ، قولها: «يوفر طرد بولتون فرصة لإدارة ترامب بأن تقوم بإعادة تقييم سياسة (الضغط الأقصى) التي فشلت مع كل من إيران وكوريا الشمالية»، وأضافت: «الكثير يعتمد على ما إذا كانت لدى ترامب القدرة على تمكين الدبلوماسيين المخضرمين ليقوموا بدبلوماسية حقيقية على الجبهتين».
وتشير الصحيفة إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كان يحاول تنسيق لقاء بين ترامب وروحاني خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبدا أن ترامب منفتحا على هذه الفكرة خلال قمة السبعة الكبار في بياريتز.
وينقل التقرير عن مكتب روحاني، قوله يوم الأربعاء، إن الرئيس الإيراني تحدث هاتفيا مع ماكرون، وقاله له: «من وجهة نظر الحكومة الإيرانية والبرلمان والناس، فإن التفاوض مع أمريكا في ظل العقوبات لا جدوى منه».
ويورد بورغر نقلا عن المتخصصة في العلوم السياسية والخبيرة في شؤون إيران في شركة راند، أريان طبطبائي، قولها إن إيران تجمع أوراق الضغط متوقعة العودة في النهاية إلى المفاوضات مع أمريكا.
وتقول الصحيفة إن إيران قامت بالترتيب بالتوقف عن الالتزام بمحدودية برنامجها النووي التي فرضتها الاتفاقية النووية التي عقدت في 2015، وقامت بمضايقة حركة السفن خلال مضيق هرمز، وقامت باختطاف سفينة شحن نفط بريطانية (ستينا أمبيرو)، وزادت من الاعتقالات التعسفية للغربيين الذين يزورون إيران، بينهم شخصان يحملان الجنسيتين البريطانية والأسترالية وثالث أسترالي.
وقالت طبطبائي للصحيفة: «ما أعتقد أنهم يحاولون تحقيقه هو المزيد من الضغط أكثر من أي شيء آخر.. وكثير من أنشطتهم الحالية هي عبارة عن أنهم يحاولون القيام بحملة ضغط متصاعد من طرفهم، حتى يستطيعوا العودة للمفاوضات بأوراق الضغط تلك، حتى لا تذهب أمريكا مباشرة لخطوطهم الحمراء».
ويذهب التقرير إلى أن قرار روحاني حول ما إذا كان سيقابل ترامب في الأمم المتحدة سيتأثر بالدرجة التي تخفف فيها أمريكا العقوبات الخاصة بتصدير النفط والتعاملات البنكية وبديناميكيات السياسة الإيرانية.
وينقل الكاتب عن الخبير في الشؤون الإيرانية في معهد دراسات الشرق الأوسط أليكس فاتانكا، قوله: «لدى روحاني فرصة هنا، فهناك رئيس أمريكي يفتقر إلى أي شيء يمكن أن يظهر أنه نجاح في السياسة الخارجية»، لكنه أضاف أن روحاني لن يقابل ترامب دون موافقة الزعيم الروحي، فخامنئي غضب جدا من الرئيس لتقبله مكالمة هاتفية من أوباما خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل ست سنوات.
وأضاف فاتانكا: «أظن أن الزعيم الروحي يفكر في خلافته، وأن يورث المنصب لشخص يحبه، ولا يفعل شيئا ليقوي روحاني».
وترى الصحيفة أن لدى ترامب خيارات، عندما يتعلق الأمر باختراقات دبلوماسية، أحدها هو العودة للاتفاقية الجزئية النووية مع كوريا الشمالية، التي كانت قيد النقاش قبل قمة ترامب وكيم جونغ أون في فيتنام، في فبراير الماضي، لافتة إلى أن ترامب تحول إلى موقف أكثر تصلبا في ذلك الاجتماع، حيث دعا بولتون لأن تنزع كوريا الشمالية سلاحها النووي كاملا قبل الاستفادة من تخفيف كامل للعقوبات.
ويورد التقرير نقلا عن المدير السابق للشؤون الآسيوية في مجلس الأمن القومي فيكتور تشا، قوله إن بإمكان ترامب أن يقرر الموافقة على عرض كوريا الشمالية بتفكيك بعض المواقع، بما في ذلك أجزاء من المجمع النووي في يونغبيون، مقابل تخفيف جزئي للعقوبات.
وتختم «الغارديان» تقريرها بالإشارة إلى قول تشا، وهو موجود الآن في مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية: «بالتأكيد ستكون هذه ثمرة أقرب للقطف من إيران.. لا تزال هناك أشياء على الطاولة، ومع ذهاب بولتون لا شيء يمكن أن يوقفه».
بولتون حاول جر أمريكا إلى الحرب
نشر موقع «ذي إنترسبت» مقالا للصحافي أليكس إيمونس، يقول فيه إن الرئيس ترامب اختلف مع مستشاره للأمن القومي، الصقوري جون بولتون يوم الثلاثاء، منهيا بذلك شغله للمنصب لمدة 17 شهرا، تضمنت زيادة نشر القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، كما شهدت تهديدات من أمريكا باستخدام «القوة العسكرية» ضد الحكومة الفنزويلية، وأوصلت البلاد إلى حافة القيام بقصف إيران.
ويشير إيمونس إلى أنه في ماي 2018، بعد أقل من شهرين من إعلان ترامب تعيين بولتون على «تويتر»، حقق بولتون جزءا من حلمه عندما أعلنت إدارة ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، ما وضع العلاقة الأمريكية الإيرانية على مسار تصعيدي، وبحسب مجلة «نيويوركر» فإن قرار ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران كان مهما جدا بالنسبة لبولتون، لدرجة أنه علق نسخة مؤطرة للأمر التنفيذي في مكتبه.
ويرى الكاتب أن «استراتيجية بولتون خلال وجوده في منصبه كانت هي تخريب عمل الدبلوماسية البطيء، ووضع أمريكا في حالة عدوانية بقدر الإمكان، بغض النظر عن النتيجة، وعلى خصوم أمريكا أن يستسلموا لمطالبها، وبالنسبة لإيران -البلد الذي لطالما دعا بولتون إلى قصفه- يرى الخبراء أن جهوده أتت بنتائج سلبية، حيث دفعت إيران للعودة الى برنامجها النووي»
ويلفت إيمونس إلى أنه «منذ ان قامت أمريكا بفرض العقوبات المصممة لمنع تصدير النفط الإيراني وشل الاقتصاد، لم تسقط الحكومة الإيرانية ولا استسلمت لمطالب أمريكا، وبعد وضع الحرس الثوري على قائمة المنظمات الإرهابية، وبعد نشر قوات أمريكية وحاملة طائرات في الشرق الأوسط، وبعد الهجوم السايبري الذي شنته أمريكا ضد إيران، وبعد أن أسقطت أمريكا طائرة إيرانية مسيرة، وحتى بعد أن غرد ترامب بأن أمريكا كانت على وشك قصف إيران، لم تأت هذه المواقف العدوانية التي أرادها بولتون بنتيجة».
وينوه الكاتب إلى أن «الخبراء يقولون إن إيران ليست أقرب إلى العودة عن البرنامج النووي أكثر مما كانت عليه قبل عامين، وقبل يومين فقط أعلنت إيران أنها ستسرع ما بدأته فعلا من تخصيب لليورانيوم، وبدلا من أن تكون إيران قد قيدت، فإنها قامت باختطاف سفن شحن نفط، وأسقطت طائرة أمريكية مسيرة، واستمرت في دعم المليشيات في أنحاء الشرق الأوسط».
ويجد إيمونس أن «سجل سياسة بولتون في فنزويلا، حيث تسعى إدارة ترامب إلى الإطاحة بنظام الرئيس نيكولاس مادورو، ووضعت ثقلها كله خلف خوان غوايدو، الذي أعلن نفسه رئيسا انتقاليا، ليس أفضل، وكان بولتون قد قال إن الجيش الأمريكي يجب أن يكون مستعدا لدخول فنزويلا، لكن منذ أن تحولت الانتفاضة التي دعا لها غوايدو وسماها (عملية الحرية) إلى مجرد سلسلة من الاحتجاجات في الشوارع، بدا موقف مادورو بالقوة ذاتها التي كان فيها سابقا».
وينقل الكاتب عن تقرير نشر على موقع «أكسيوس» في يوليوز، قوله إن عدوانية بولتون هي السبب الرئيسي لإبقائه من وجهة نظر ترامب، و»يقال إن ترامب مازح الزعماء الأجانب بخصوص حب بولتون للدم، فقال أشياء مثل: (لم ير جون حربا في حياته لم يحبها)، وفي الكلام اشارة إلى أن الناس إن لم يحبوا أساليب ترامب فإنهم قد يضطرون للتعامل مع شرطيه السيئ بولتون».
ويفيد إيمونس بأن ترامب وبولتون افترقا، بحسب التقارير، حول خلافات سياسية بشأن إيران وأفغانستان وكوريا الشمالية، وغرد ترامب بأنه «اختلف بقوة مع كثير من مقترحاته»، مشيرا إلى أنه «من الصعب التنبؤ بالاتجاه الذي ستذهب إليه السياسة الخارجية تحت حكم ترامب، لكن من الممكن أن يكون الأثر الأكثر دواما من فترة بولتون هو تداعيات بغضه العلني للمؤسسات الدولية».
ويشير الكاتب إلى أن «هناك وجهة نظر على نطاق واسع بأن تعيين بولتون سفيرا لدى الأمم المتحدة عام 2005 كان مؤشرا لمدى كراهية إدارة جورج بوش الابن للمؤسسة، (فقد اشتهر أن بولتون علق مرة بأن مقر الأمم المتحدة لو فقد عشرة أدوار، فلن يغير ذلك شيئا)».
ويلفت إيمونس إلى أن صوت بولتون كان عاليا في بغضه للأمم المتحدة والقانون الدولي بشكل عام، ففي 2018 قال بولتون للحضور، في خطاب له في جمعية الفيدراليين: «إن الهدف الذي لا يذكر لكنه مركزي (لمحكمة الجنايات الدولية) هو تقييد أمريكا»، ووعد بأن يجعل المحكمة «تموت وحدها».
وينوه الكاتب إلى أنه خلال وجود بولتون في إدارة ترامب فإن أمريكا قامت بالإجراءات الاستثنائية بعدم منح محقق محكمة الجنايات تأشيرات دخول، والإعلان عن الانسحاب من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وبقيت إدارة ترامب تبحث عن طرق لتخفيض النفقات لبرامج المساعدات التابعة للأمم المتحدة.
ويفيد إيمونس بأنه عندما أعلنت محكمة الجنايات الدولية في أبريل عن أنها رفضت طلب كبير المدعين فيها، بالتحقيق في جرائم حرب أمريكية في أفغانستان، فإن بولتون احتفل بالقرار، وقال في مؤتمر صحافي: «إن في هذا تبرئة لدعم الرئيس للسيادة الأمريكية، ورفض فكرة أن تكون هناك مساءلة لأي مواطن أمريكي من أي سلطة غير المؤسسات الأمريكية الدستورية».
ويختم الكاتب مقاله بالإشارة إلى أن قول منظمة «هيومان رايتس ووتش» إن القرار جاء «كصفعة مدمرة للضحايا الذين عانوا من جرائم خطيرة، دون أن تكون أمامهم فرصة للجوء للقضاء».
رفض تخفيف عقوبات إيران
تحدثت وكالة «بلومبيرغ» الأمريكية الأربعاء، عن الأسباب التي دفعت الرئيس دونالد ترامب للاستغناء عن مستشاره للأمن القومي جون بولتون.
وقالت الوكالة في تقرير لها إن «فكرة تخفيف العقوبات على إيران التي أثارها ترامب، أفضت إلى خلاف جديد مع بولتون قبل إقالته بفترة وجيزة»، بحسب ما نقلته عن ثلاثة مصادر مطلعة لم تحدد هويتها.
وأشارت إلى أن «بولتون وهو من صقور السياسة الخارجية لا سيما بشأن إيران، عارض بشدة فكرة تخفيف العقوبات على إيران»، مضيفة أنها فكرة تحاول حمل طهران على قبول مفاوضات جديدة مع واشنطن، وطرحت خلال اجتماع بالبيت الأبيض الاثنين الماضي، قبل يوم من الإطاحة ببولتون.
وكانت تحظى الفكرة بدعم وزير الخزانة، ستيفن مينوشين، وفقا للوكالة التي لم تحدد عدد الأشخاص الذين أيدوا الفكرة.
وقال وزير الخارجية، مايك بومبيو، للصحفيين بعد إقالة بولتون، إن ترامب منفتح على لقاء نظيره الإيراني، حسن روحاني، دون شروط مسبقة قبل اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة في نيويورك بين 25 سبتمبر الجاري و1 أكتوبر المقبل.
وبدأ البيت الأبيض التحضير لاجتماع ترامب روحاني المحتمل على هامش اجتماع الأمم المتحدة، حسبما ذكرت «بلومبرغ».
وأفاد اثنان من المصادر الذين تحدثوا إلى «بلومبرغ»، أن إحدى الأفكار تشمل انضمام ترامب إلى اجتماع ثنائي مع نظيريه الفرنسي إيمانويل ماكرون، والإيراني روحاني.
وفي السياق ذاته، قال ترامب في حديثه للصحفيين، الأربعاء، في المكتب البيضاوي إن بولتون لم يكن متوافقا مع أولويات إدارته، موضحا أن «بولتون لم يكن على اتصال مع الأعضاء الآخرين في إدارته، كما أنه لا يتفق مع مساعده السابق بشأن سياسته إزاء فنزويلا».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.