الأرصاد الجوية: موجة حر شديدة اليوم وغدا.. تصل 49 درجة بعدد من المناطق- التفاصيل    لجنة تابعة لبنك المغرب.. 2020 ستنتهي على انكماش ب5.2 في المائة    الصناعة العسكرية.. خبير: المملكة تعيد التجربة وتسعى لخلق نواة صناعية قوية    الأرصاد الجوية تحذر من جديد: هناك موجة حر من المستوى الأحمر والبرتقالي    "الباطرونا" تدعو في لقاء مع حزب التقدم والاشتراكية إلى إحداث ميثاق ثلاثي جديد لاستعادة الثقة وتحفيز الاقتصاد    في أعلى معدل يومي.. إيران تسجل 200 حالة وفاة بكورونا خلال 24 ساعة    هل ستفتح بلجيكا حدودها مع المغرب؟    اكتشاف حالات جديدة مصابة بفيروس كورونا داخل اتحاد طنجة    المغرب الفاسي يدخل معسكرا تدريبيا مغلقا بمدينة أكادير استعدادا لاستكمال الموسم    بارتوميو يحسم مستقبل كيكي سيتين في برشلونة    موعد مباراة ميلان ويوفنتوس اليوم الثلاثاء في الدوري الإيطالي والقنوات الناقلة    حمد الله يرد بقوة على اتهامه بعرقلة قدوم بلهندة للنصر السعودي    حادث مؤسف.. انتحار شاب بالمركز الاستشفائي الجامعي في فاس عبر رمي نفسه من الطابق الرابع    أسبوع من الحوادث يقتل 11 شخصا ويصيب 1766 بحواضر المملكة    مراكش: إعادة تمثيل جريمة قتل فتاة عثر على جثتها بمحطة معالجة المياه العادمة بالعزوزية    دبي تفتح أبوابها للسياح بعد أشهر من الاغلاق بسبب فيروس كورونا المستجد    جبهة إنقاذ شركة "سامير" تلتقي مع زعماء النقابات    موعد مباراة ميلان ويوفنتوس اليوم الثلاثاء في الدوري الإيطالي والقنوات الناقلة    مجلس جهة الرباط يصادق على اتفاقيات جديدة لتنفيذ مشاريع واتفاقية ب 20 مليون درهم لمحاربة جائحة كورونا    الوفي : تنظيم عملية العبور "مرحبا 2020" لا يتعلق بالجانب اللوجستيكي فقط وإنما باحترام قرارات البلدان الشريكة وتطور الحالة الوبائية    الفنانة عائشة ماهماه تطل على جمهورها حليقة الرأس تضامنا مع مرضى السرطان    توم هانكس المتعافى من كورونا: « لا أحترم كثيرا » المتهاونين بالتدابير الوقائية    مشاهير يطلقون مجلة فنية لمساعدة مبدعين آخرين تنهكهم إجراءات العزل العام    أرسنال يتفاوض مع ريال مدريد للاحتفاظ بسيبايوس    مجلس النواب يصادق بالأغلبية على مرسوم أحكام حالة الطوارئ الصحية    مجلس حكومي اليوم الثلاثاء لإقرار مشروع قانون المالية المعدل    عرف حقك صفحة فايسبوكية تطلق حملة "الضمان الاجتماعي حق ماشي صدقة "    "التقدم والاشتراكية" يدعو بنشعبون لتسريع صرف الشطر الثالث من دعم "كورونا"    استئناف أنشطة صيد الأخطبوط بالدائرة البحرية للصويرة بموسم صيف 2020    تفاصيل تسجيل مدينة أكادير أعلى معدل في درجة الحرارة عبر العالم    "باك كورونا" وتقلبات علاقة المغاربة بهذا الاستحقاق السنوي    تفكيك خلية إرهابية بالناظور والضواحي تتكون من أربعة عناصر من بينهم شقيق أحد المقاتلين في صفوف "داعش"    الحكومة تتوقع نموا سلبيا بنسبة ناقص 5    وزارة الرميد تنفي توصل مسؤوليها برسائل من «أمنيستي» توضيح    فيروس كورونا .. تسجيل 186 حالة مؤكدة جديدة بالمغرب    الكشفية الحسنية المغربية فرع القصر الكبير تواصل حملة التعقيم بالمدارس والمؤسسات بشراكة وبدعم من المجلس البلدي    كورونا.. تسجيل 186 حالة مؤكدة جديدة بالمغرب    الفتيت …البؤر الوبائية المتزايدة بالمعامل و المصانع لا يجب أن تشكل هاجس الخوف    الرئيس الموريتاني السابق سيمثل أمام برلمان بلاده للتحقيق في وقائع « خطيرة » إبان حكمه    صورة "مستفزة" تتسبب في فصل ضباط شرطة أمريكيين    الفنانة فوزية العلوي الإسماعيلي تستغيت، فهل من مجيب؟    الجمعية المغربية للأستاذات الباحثات تنظم ندوة عن بعد حول موضوع "كوفيد-19 بين الطب والمجتمع والمجال"    الملك الاسباني فيلبي السادس وزوجته يلغيان زيارتهما لمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين    إحداث قرية الصانع التقليدي وتأهيل نقطة بيع بإقليم شفشاون    أمريكا تدرس حظر تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي الصينية    السعودية تعلن تدابير صحية خلال موسم الحج لهذا العام    فيروس كورونا: مخاوف من انتقال أمراض جديدة من الحيوانات إلى البشر    «نظام الأشياء».. استقرار العالم في مهب رياح الفكر الشمولي    "رسالة" عن فيروس كورونا تكشف المستور، وتضرب معطيات منظمة الصحة العالمية في الصفر.    "أوبر" تشتري شركة توصيل أطعمة ب2.6 مليار دولار    مجلس جهة الشرق يعتمد برنامجاً لتوفير فرص الشغل ورفع مستوى عيش سكان القرى بعد النجاح في محاصرة جائحة كورونا    فيروس كورونا : 4 حالات جديدة تسجل بكلميم، 3 منها لأطر صحية، وهكذا انتقلت إليها العدوى.    بعد استقرار حالته الصحية، الفنان عبد الجبار الوزير يغادر المستشفى    أزمة داخل "بيجيدي" بسبب المساجد    الحج: السعودية تمنع لمس الكعبة والحجر الأسود للحد من تفشي فيروس كورونا    الحج في زمن كورونا.. هذا بروتوكول رمي الجمرات هذا العام!    المعيار الأساسي لاختيار حجاج هذا العام    فيديو.. كورونا.. مواطنون يطالبون بإعادة فتح المساجد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قطاع الصحة يجب أن يكون عموميا ومحتكرا في يد الدولة

1 – من المؤكد أن فيروس كورونا أعطى للعالم درسا قاسيا، ففي الوقت الذي كانت سياسات الغالبية الساحقة من الدول، ومنها المغرب، تتجه نحو خوصصة خدمات الصحة، أظهر «كورونا» للعالم أن هذا القطاع لا يجب أن يكون في أيدي أصحاب رؤوس الأموال أو الشركات الخاصة وأن عليه أن يبقى محتكرا في يد الدولة.
الكلام نفسه صرح به وزير الخارجية الألماني السابق يوشكا فيشر لصحيفة « دي فيلت «، بأن أهم درس يقدمه هذا الوباء للعالم هو أن قطاع الصحة يجب أن يكون عموميا وموجها لخدمة الجميع، مؤكدا أن الأزمة الحالية كشفت ضرورة التحرر من سيطرة الشركات على الإنتاج الدوائي حول العالم، وتبني قرارات سياسية لتقوم الدول بتصنيع أدوية لمكافحة كافة أنواع الأوبئة المتوقعة.
2 – في سياق المعركة ضد «كورونا» تبرز الصحة العمومية في قلب الهجوم، فوحدها من أظهرت فعالية وقدرة على المجابهة، كما يظهر اليوم في كل البلدان المنخرطة في المعركة. من هذا المنطلق يتوقع رجوع الدول إلى سياسة « التأميم «، والمقصود بها نقل ملكية قطاع معين إلى ملكية الدولة، أي تحويله إلى القطاع العام. صحيح أنه قبل زمن كورونا كان هناك توجه عالمي نحو خوصصة القطاع العام أو على الأقل تقوية حضور القطاع الخاص، لكن التجربة الحالية تؤكد أن القطاع الفعال على مستوى الخدمات عند الأزمات هو الذي يكون تحت تصرف الدولة مباشرة. وهكذا فمن المتوقع أن تتراجع كثير من دول العالم عن المضي في سياسات الخوصصة وتسارع إلى بسط نفوذها على القطاعات الحيوية – وعلى رأسها الصحة – باعتبارها أسلحة في مواجهة الأزمات المعقدة .
ومما يزكي ضرورة الانخراط مستقبلا في تقوية القطاع العام، أن الريادة كانت قبل كورونا للقطاع الخاص، الذي كان يقدم أجود الخدمات في كل المجالات ، بما فيها الصحة، لكن في زمن الجائحة لم تتصدر المشهد العام في بلدان العالم سوى الصحة العمومية، وظل القطاع الخاص مكملا في بعض الدول، وغير مشارك في دول أخرى، مما يزيد الرهان على كل ما يوجد تحت إمرة الدولة وما يتحرك باسمها مباشرة .
3 – لطالما ارتبطت مفاهيم معينة بالأمن القومي، مثل الإرهاب والعدوان وحراسة الحدود، لكن يبدو أن فيروس كورونا علم العالم أن الصحة أهم عناصر الأمن القومي للدول، وأن الاعتبار الأول ينبغي أن يكون لحماية صحة المواطن، وتعلم إنسان الألفية الثالثة درسه الأهم على يد فيروس مجهري وصفه صناع القرار والحكام ب «العدو»، وسميت جهود مكافحته ب «الحرب» وتم استدعاء العسكر من ثكناته لمحاصرته .
المؤكد أن العالم بعد مرور الجائحة لن يكون كما كان من قبلها، فبعد هزمه لهذا الفيروس يتوقع أن يصبح وقف انتشار الأوبئة دعامة استراتيجية للأمن القومي للدول، وسيصبح المعيار الأهم مستقبلا لتحقيق الازدهار والرخاء هو التمتع بصحة جيدة. علما أن أزيد من 60 دولة كانت قد شكلت منذ 2014، في أعقاب انتشار وباء إيبولا، شراكة تسمى « برنامج الأمن الصحي العالمي « لحشد الجهود ضد التهديدات الصحية لكنها لم تثمر شيئا، فتفعيل هذه الشراكة على ما يبدو كان يحتاج لأن يخوض العالم تهديدا أكبر، وإن لم يستفد من هذه التجربة لتوجيه اهتمامه نحو تعزيز الأمن الصحي العالمي مستقبلا، فقد يتسبب كورونا آخر في فناء البشرية .
4 – وإذا كان هناك درس يجب استخلاصه من كورونا، مهما كانت نتائج الحرب الضروس معها، فهو أن المغرب يستحق أحسن مما يعيشه، يستحق قسمة أكثر عدلا، ويستحق المواطنة والكرامة .
إن لجنة شكيب بنموسى، التي أنيطت بها مهمة إعادة رسم طريق المملكة بعدما وصلت الأوضاع الاجتماعية إلى الطريق المسدود، لها اليوم حظوظ نبي مرسل من القدر لرسم معالم مغرب ما بعد الجائحة. وفي هذا الزمن الذي يمكن للمغاربة أن ينسوا فيه خصومتهم مع كل ما يأتي من المؤسسات الرسمية، هناك فرصة ذهبية قد تنبثق من محنة الوباء للتعبئة لمملكة موحدة متضامنة يعلو فيها القطاع العام على أي قطاع، وتكون فيه الأولوية للصحة العمومية والتعليم العمومي ومحاربة الفساد والمفسدين وإعطاء الكلمة للشعب بدل إعطائها لناهبيه .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.