يخلّد الشعب المغربي، يوم الأحد 11 يناير 2026، الذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، التي تعد محطة تاريخية بارزة ومفصلية في مسار الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال وتحقيق السيادة الوطنية والوحدة الترابية، وذلك في أجواء من الاعتزاز والإجلال، وتحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس . وتشكل هذه الذكرى المجيدة مناسبة وطنية لاستحضار التضحيات الجسام التي قدمها رجال الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير، وتجسيداً لسمو الوعي الوطني وقوة الالتحام التاريخي بين العرش والشعب في مواجهة الاستعمار والدفاع عن الثوابت والمقدسات الوطنية. وبهذه المناسبة، تنظم المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، يوم الاثنين 12 يناير 2026، على الساعة الحادية عشرة صباحا، مهرجانا خطابيا وندوة فكرية بالفضاء الوطني للذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بالرباط، يتم خلالهما تقديم كلمات وعروض تسلط الضوء على دلالات وثيقة المطالبة بالاستقلال وأبعادها الوطنية والتاريخية، وما تحمله من دروس وعبر لفائدة الناشئة والأجيال الصاعدة. كما سيتم، خلال هذا اللقاء، تكريم نخبة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، عرفاناً بما قدموه من تضحيات جسيمة في سبيل استقلال الوطن وصون كرامته. وعلى امتداد التراب الوطني، ستشرف المندوبية السامية، بتنسيق وشراكة مع القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والهيئات المنتخبة ومنظمات المجتمع المدني، على تنظيم برامج وأنشطة تربوية وثقافية وتواصلية بمختلف فضاءات الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير، التي يبلغ عددها 109 فضاءات ووحدات، وذلك بهدف تعزيز الارتباط بالذاكرة الوطنية وترسيخ قيم الوطنية والمواطنة. وفي سياق راهني، نوهت أسرة المقاومة وجيش التحرير بالدينامية الدبلوماسية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس بخصوص قضية الصحراء المغربية، مشيدة بقرار مجلس الأمن رقم 2797 الداعم لمبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة الوطنية، باعتبارها الحل الواقعي والوحيد لتسوية هذا النزاع المفتعل. ويأتي تخليد هذه الذكرى المجيدة تأكيدا على مواصلة التعبئة الوطنية الشاملة والتجند الدائم وراء جلالة الملك، من أجل تعزيز الوحدة الترابية، وترسيخ التنمية والاستقرار، وجعل الأقاليم الجنوبية رافعة للتنمية والتعاون الإفريقي.