الشبيبة الاستقلالية بالبرنوصي تنظم لقاء حول آليات التواصل والتفاعل    النفط يتجاوز 100 دولار رغم سحب احتياطيات استراتيجية وسط اضطرابات الإمدادات    وزير الشغل: 50 ألف منصب شغل مهدد بالفقدان    أزيد من 3 ملايين مسافر عبر مطارات المغرب في يناير..ومراكش المنارة في الصدارة    آيندهوفن يحدد سعر بيع إسماعيل الصيباري في 40 مليون يورو    أمن سطات يفند "محاولة اختطاف فتاة ببرشيد" ويكشف حقيقة الفيديو المتداول    مصرع 6 أشخاص وإصابة 8 آخرين في حادثة سير بإقليم الجديدة    فدرالية اليسار والاشتراكي الموحد يتجهان للوائح انتخابية مشتركة في الاستحقاقات المقبلة    دراسة تبرز حقيقة القدرة على القيام بمهام متعددة    رضا بناني، موهبة واعدة تحلم بالتألق في البطولات العالمية للتنس    مارسيلو: لم أعد أتابع كرة القدم باستثناء ريال مدريد واتجهت إلى السينما والموضة    أخبار الساحة    ترجمات القرآن -19- ترجمة ريتشارد بيل للقرآن.. السجع والترتيب والتاريخ!    أكرد يخضع اليوم لعملية جراحية قد تهدد حضوره في المونديال    من المعاريف إلى موسكو... رحلة طالب مغربي في قلب الاتحاد السوفياتي -02-    وزارة العدل تؤكد دراسة إحداث محكمة ابتدائية بأزمور ومركز قضائي ببئر الجديد    منتدى حقوقي يندد بطرد 18 طالبا من جامعة ابن طفيل ويصف القرار بالتعسفي    الاتحاد الاشتراكي ورهان استعادة الثقة في العمل السياسي    استقبال الطالبي العلمي من قبل الرئيس الشيلي الجديد    لقاء تواصلي مع الشباب الاتحادي بالمحمدية في أفق هيكلة الشبيبة الاتحادية بالإقليم    الريال يقسو على السيتي وسان جيرمان يرد الاعتبار أمام تشيلسي في ليلة الأهداف الأوروبية    مراكش تحتضن النسخة الأربعين من جائزة الحسن الثاني الكبرى للتنس    425 مليون درهم استثمارات رمضان .. التلفزيون يهيمن والعدالة الإشهارية تحت المجهر    هدر الأغذية بالمغرب يبتلع 1.6 مليار متر مكعب من المياه المعبأة للإنتاج .. المغاربة يرمون 4.2 ملايين طن من الغذاء في حاويات النفايات سنويا    استغلال كبير للشهر الفضيل من أجل تحقيق ربح أكبر .. «اجتياح» جيوش المتسولين للشوارع والفضاءات المختلفة يكشف أعطابا مجتمعية كبيرة    ورشة تطبيقية ميدانية في الإسعافات الأولية لفائدة التلاميذ و الأطر التربوية بمدرسة ابن حمديس    رواية «أَرْكَازْ»: فى حقول «أزغار» الفيحاء -19-    رحلة في تاريخ المدن المغربية -19- إفران... جوهرة الأطلس التي تجمع بين سحر الطبيعة وروعة المعمار    عندما يخفي الفشل بذور النجاح -19- فيلم «برازيل» لتيري غيليام : من من الرفض الأولي إلى التكريم    عبد الهادي بلخياط ... حكاية أغنية -19- الموسيقار عزيز حسني يتذكر «متاقشي بيا» .. عرضها حسن القدميري على سميرة سعيد وطلبها محمد الحياني لكن غناها عبدالهادي بلخياط    ماري-لويز بلعربي: حكاية ستة عقود من الشغف بالكتاب -19- فرانك بيروسيل (كتبي سابق): ماري-لويز، الإنسانية المرهفة    27 دولة من بينها المغرب توقع في باريس إعلانا حول تمويل الطاقة النووية    غياب الخطة قد يورّط واشنطن في حرب طويلة مع إيران . .ترامب يؤكد أن «القصف الأمريكي المكثف والدقيق» سيستمر لأيام دون انقطاع    دعوات لتعزيز الوقاية والكشف المبكر بمناسبة اليوم العالمي للمرض .. القصور الكلوي يصيب شخصا واحدا من بين كل 10 أشخاص ويتسبب في معاناة واسعة للمرضى    أنشطة اجتماعية متعددة لفائدة نزيلات السجن المحلي بتطوان    أٌقرب حليف لترامب في أوروبا.. ميلوني تصف قصف مدرسة في إيران ب"المجزرة" وتنتقد الضربات الأمريكية والإسرائيلية    ترامب: إيران تقترب من نقطة الهزيمة        ليس من بينها المغرب.. ثماني دول تدين إغلاق سلطات الاحتلال المسجد الأقصى أمام المصلين    الحرب الأوكرانية السياق والتداعيات والمخاطر والفرص    "نفس الله"    أمن تطوان يكذّب إشاعة "محاولة اختطاف طفل بوزان" ويكشف حقيقة التسجيل الصوتي المتداول    المغاربة الموالون لأعداء الوطن هم اليوم في حداد    المعهد الوطني للعمل الاجتماعي يخلّد اليوم العالمي لحقوق المرأة بتكريم نسائه وتنظيم ندوة علمية    اتحاد طنجة ينهي مهام بيبي ميل كمدرب للفريق ويعينه مشرفا عاما رياضيا    الزاوية القادرية البودشيشية بقيادة شيخها سيدي معاذ تطلق مجالس الانوار بمذاغ تنزيلا للامر المولوي السامي        ترشيح الفنانة التطوانية فرح الفاسي لجائزة "أفضل ممثلة إفريقية" يعزز حضور الفن المغربي عالميا    الحمل ومرض السكري.. تفكيك الأفكار الخاطئة في المجتمع المغربي    قراءة الموقف الملكي من حرب الخليج على ضوء تطوراتها الخليج الآن: ما تنبَّأ به محمد السادس …يقع 2/2    مؤلف جديد للكاتبة والمبدعة أميمة السولامي    كيف تدبر الأسرة اختلاف أجيالها في رمضان ؟    مكتسبات وإخفاقات في يوم المرأة العالمي        الفركتوز المضاف إلى الأغذية المصنعة يؤذي الكلى    مؤسسة علال الفاسي تنظم ندوة فكرية حول « السيرة النبوية» بمناسبة مرور 15 قرناً على المولد النبوي    دراسة تبحث علاقة المياه الجوفية بالشلل الرعاش    عمرو خالد يقدم برنامجًا تعبديًا لاغتنام العشر الأواخر من شهر رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رحلة في تاريخ المدن المغربية -19- إفران... جوهرة الأطلس التي تجمع بين سحر الطبيعة وروعة المعمار
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 12 - 03 - 2026

على امتداد الجبال والسهول، وبين زرقة البحر وعمق الصحراء، تنتصب معالم تاريخية تحكي قصة وطنٍ نسج حضارته عبر قرون من التفاعل والتجدد، فالمغرب ليس مجرد رقعة جغرافية، بل هو ذاكرة حيّة تختزن آثار الأمازيغ والرومان، وتوهج العواصم الإسلامية، وروح الأندلس، و
نبض إفريقيا والمتوسط في آنٍ واحد.
في هذا الأفق الزاخر بالتاريخ والمعنى، تأتي صفحة "فسحة رمضان" بجريدة الاتحاد الاشتراكي لتفتح أمام قرائها نافذة على عمق الحضارة المغربية، من خلال جولات ثقافية عبر مدن ومناطق شكّلت محطات مضيئة
في مسار هذا الوطن العريق.
إنها دعوة لاكتشاف أسرار الأسوار العتيقة، وهمس الأزقة القديمة، وعبق المعالم التي ما تزال شاهدة على تعاقب الدول وتنوع الروافد. رحلة في الذاكرة الجماعية، نستحضر فيها أمجاد الأمس، لنقرأ من خلالها ملامح الحاضر ونستشرف آفاق المستقبل.
تُعد مدينة إفران، الملقبة بعروس الأطلس، واحدة من أجمل الوجهات السياحية الجبلية في المغرب، إذ تتميز بطبيعتها الخلابة ومناخها البارد وتساقط الثلوج شتاءً، مما يجعلها قبلة مفضلة لعشاق السياحة الجبلية والرياضات الشتوية. وتستمد المدينة جاذبيتها أيضا من هندستها العمرانية الفريدة التي تشبه إلى حد كبير القرى الأوروبية، خصوصا السويسرية، حيث تنتشر المنازل ذات الأسقف المائلة والحدائق الخضراء التي تضفي على المكان طابعا جماليا مميزا.
ومن أبرز المعالم التي تشتهر بها المدينة تمثال أسد إفران، وهو منحوتة صخرية شهيرة تعود إلى فترة الحماية الفرنسية، ويُعتقد أنه يرمز إلى أسد الأطلس الذي كان يعيش في جبال شمال إفريقيا قبل أن ينقرض. ويعد هذا التمثال اليوم رمزا من رموز المدينة ومعلما يقصده الزوار لالتقاط الصور واستحضار تاريخ المنطقة. كما تحتضن المدينة منتجع ميشليفن للتزلج الذي يقع على ارتفاع شاهق في جبال الأطلس المتوسط، ويُعد مركزا رئيسيا لعشاق التزلج والرياضات الشتوية، حيث يستقطب سنويا عددا كبيرا من الزوار الباحثين عن متعة الثلوج والمناظر الجبلية الساحرة.
ولا تقتصر جاذبية إفران على الرياضات الشتوية فحسب، بل تزخر أيضا بفضاءات طبيعية خلابة، من بينها بحيرة ضاية عوا، وهي بحيرة طبيعية تحيط بها الغابات الكثيفة وتشكل مكانا مثاليا للتنزه والاسترخاء وركوب الخيل، خاصة خلال فصلي الربيع والصيف. كما تعد منطقة عين فيتال من المواقع الطبيعية الجميلة التي تضم شلالات وعيونا مائية وسط غابة هادئة، ما يمنح الزائر فرصة الاستمتاع بمناظر طبيعية خلابة وأجواء منعشة بعيدا عن صخب المدن.
وتحتضن المدينة كذلك مؤسسة تعليمية مرموقة هي جامعة الأخوين، التي تتميز بطابعها المعماري الفريد وبرامجها الأكاديمية الحديثة، مما جعلها معلما تعليميا وثقافيا بارزا داخل المدينة. وتكتمل جمالية إفران بامتداد غابات الأرز الكثيفة ومحطة جبل هبري القريبة، حيث توفر هذه الفضاءات الطبيعية الواسعة فرصا متعددة للتنزه ومشاهدة القردة البرية وممارسة الأنشطة الجبلية المختلفة.
وبفضل طبيعتها العذراء ونظافة فضاءاتها وتنظيمها العمراني المتميز، استحقت إفران لقب "جوهرة الأطلس"، لتظل واحدة من أجمل المدن المغربية التي تجمع بين سحر الطبيعة وروعة الهندسة المعمارية، وتقدم لزوارها تجربة سياحية فريدة على مدار السنة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.