يعتبر مرض القصور الكلوي من بين الأمراض الثقيلة صحيا واقتصاديا واجتماعيا، الذي يدخل المريض وأسرته في دوامة لامتناهية من المعاناة المختلفة الأبعاد. مرض أكدت البروفيسور أمل بورقية بمناسبة تخليد يومه العالمي اليوم الخميس، والذي يعدّ مناسبة للتحسيس بخطورته وتبعاته، أنه يصيب شخصا واحدا من بين كل عشرة أشخاص، مبرزة بأنه يكون صامتا في غالب الأحيان وخاصة في مراحله الأولى. وأوضحت رئيسة جمعية كلي بأن مرض القصور الكلوي يتطور تدريجيا وبشكل خفي، مشددة على أنه يؤدي إلى تسجيل مضاعفات خطيرة كما هو الحال بالنسبة لأمراض القلب والشرايين، وقد يصل الوضع في مراحل المتقدمة إلى الفشل الكلوي النهائي، مما يستدعي اللجوء إلى حصص تصفية الكلي أو الانتقال إلى خطوة الزراعة في حال توفرت الشروط والظروف التي تمكّن من ذلك. ونبّهت البروفيسور بورقية، الطبيبة والكاتبة والفاعلة المدنية المرافعة عن الحق في الصحة، إلى أن القصور الكلوي يطال بشكل أكبر الفئات الهشة، وهو ما يؤدي إلى تفاقم حدّة الفوارق الصحية، مشددة على أنه يمكن فرملة درجة تطور المرض والحدّ من خطورته من خلال اعتماد خطوات بسيطة، كما هو الحال بالنسبة للقيام بتحاليل الدم والبول التي تمكّن من الكشف المبكر عن أي خلل في وظائف الكلي، مما يفتح الباب من أجل التدخل مبكرا، مؤكدة على أن الأشخاص المصابين بداء السكري وارتفاع ضغط الدم يعتبرون من بين الفئات التي يجب أن تحرص على القيام بهذه التحاليل البسيطة ومنخفضة التكلفة بشكل منتظم بناء على توجيهات الطبيب المعالج، لتفادي كل تبعات صحية غير مرغوب فيها. وعلاقة بالموضوع، أصدرت جمعية كلي والجمعية المغربية للصحة والابتكار والبيئة بلاغا حول هذا الموضوع، حيث تمت الإشارة بشكل مشترك إلى أن التلوث البيئي والجفاف وغيرهما من الظواهر المناخية الأخرى يكون لها هي أيضا تأثير على الإصابة بالقصور الكلوي المزمن وتسريع تطوره، ونبّه البلاغ إلى أن علاجات تعويض وظائف الكلي، وخاصة غسيل الكلي، تستهلك كميات كبيرة من المياه والطاقة والمواد البلاستيكية، مما يخلّف بصمة كربونية ملحوظة، وهو ما يؤكد وجود علاقة متبادلة التأثير التي يجب الانتباه إليها أيضا. ودعت الجمعيتان بمناسبة اليوم العالمي للكلى، الذي يتم تخليده يومه الخميس الذي يصادف 12 من مارس من كل سنة، إلى تعزيز سبل الوقاية وأشكال الكشف المبكر وجعل غسيل الكلى أكثر استدامة بتشجيع الابتكار والممارسات الصديقة للبيئة، وضمان العدالة في الولوج إلى زراعة الكلي.