يخوض المنتخب الوطني المغربي يومه الخميس آخر تحضيراته للمواجهة الودية، التي ستجمعه غدا الجمعة بمنتخب الإكوادور، بالعاصمة الاسبانية مدريد. وانخرط الفريق الوطني في تحضيراته يوم الاثنين، بمركز محمد السادس لكرة القدم، حيث برمج وهبي حصة تدريبية تحت الأضواء الكاشفة، امتدت لساعة ونصف خصصت لربط جسر التواصل مع اللاعبين بالدرجة الأولى، وكذا استرجاع الطراوة البدنية، إلى جانب برمجة تمارين خفيفة بالكرة، في إطار إدماج اللاعبين تدريجيا في أجواء التحضيرات. وبرمج الناخب الوطني الجديد، أول أمس الثلاثاء، حصتين تدريبيتين، بمركب محمد السادس لكرة القدم، خصصت الحصة الأولى، التي أقيمت عند منتصف النهار، للعمل البدني والحفاظ على الجاهزية، إلى جانب التركيز على تعزيز الانسجام الجماعي بين اللاعبين، في أجواء طبعتها الجدية والانضباط من طرف جميع العناصر الوطنية. أما الحصة الثانية، التي جرت خلال الفترة المسائية، فقد شهدت تكثيف العمل التكتيكي، من خلال تمارين تطبيقية ومباريات مصغرة، مكنت الطاقم التقني من الوقوف على جاهزية اللاعبين على المستويين الفردي والجماعي. وشهدت التداريب مشاركة خمسة لاعبين من المنتخب الوطني لأقل من 23 سنة، في خطوة تهدف إلى توسيع قاعدة الاختيارات وتعزيز روح التنافس داخل المجموعة، فضلا عن رفع نسق الحصص التدريبية وتقييم الأداء بشكل أدق. ومرت الحصتان في ظروف جيدة، بمشاركة جميع اللاعبين المدعوين، وسط أجواء إيجابية تعكس الروح العالية التي تسود صفوف أسود الأطلس. وتترقب الجماهير المغربية الوجه الذي سيظهر به الفريق الوطني تحت قيادة ربانه الجديد، محمد وهبي، الذي اعتبرت الفيفا أن التعاقد معه لخلافة وليد الركراكي «فكرة ذكية ومدروسة من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فهي تهدف بالدرجة الأولى إلى استغلال نجاح منتخب تحت 20 سنة، بطل العالم، بدل الشروع في مشروع جديد من نقطة الصفر. كما أن هذه الخطوة تأتي في توقيت حساس، مع اقتراب كأس العالم، التي ستشكل اختبارا حقيقيا لمدى تطور كرة القدم المغربية.» وأضافت وأضافت الفيفا أن وهبي يأتي «وفي جعبته رصيد تاريخي لا يستهان به؛ فهو المدرب الذي قاد منتخب تحت 20 سنة للتتويج بكأس العالم للشباب في تشيلي. ومما لا شك فيه أن هذا الجيل الواعد يمثل مشروع المستقبل للكرة المغربية، ومن الطبيعي أن تسعى الجامعة إلى إيجاد أفضل طريقة لدمجه تدريجيا في المنتخب الأول». وستكون فترة التوقف الدولي في شهر مارس الحالي، بمثابة الاختبار الأول والأخير للمدرب محمد وهبي مع المنتخب المغربي قبل كأس العالم 2026، حيث سيلعب أسود الأطلس ضد الإكوادور وباراغواي وديا. وهناك عدة تحديات ستواجه الربان الجديد أبرزها الإصابات التي ضربت عددا من لاعبي الفريق الأول، مما سيضعه أمام خيارين: الاستعانة بلاعبين شباب أو اللجوء إلى حلول مؤقتة من الحرس القديم. ولكن أصعب مهام وهبي، بنظر الفيفا، ليست تقنية فقط، بل تكمن أيضا في إعادة الروح، فاللاعبون مطالبون بتجاوز صدمة رحيل المدرب الذي صنع معهم التاريخ في قطر، وصنع تاريخ جديد لهم في كأس العالم، وبالتالي ستكون الأنظار موجهة نحو المدرب الجديد لمعرفة كيف يستعيد الثقة داخل المجموعة قبل أشهر قليلة من العرس العالمي. وسيواجه المنتخب الوطني في اختبار ودي حقيقي منتخب الإكوادور يوم غد الجمعة 27 مارس الجاري بمدينة مدريد الإسبانية، على أرضية ملعب «ميتروبوليتانو»، انطلاقا من الساعة التاسعة والربع ليلا، على أن يلاقي منتخب باراغواي يوم الثلاثاء 31 مارس الجاري بمدينة لانس الفرنسية، على أرضية ملعب "Stade Bollaert-Delelis"، بداية من الساعة الثامنة مساء، في اختبار ثان لا يقل أهمية عن سابقه.