في أجواء احتفالية عكست غنى الموروث الأمازيغي وعمق رمزيته، أطلقت مدينة أكادير أمس الاثنين برنامج احتفالات رأس السنة الأمازيغية 2976، عبر سلسلة من الأنشطة الثقافية والفنية التي توزعت على فضاءات تحمل دلالات تاريخية واجتماعية قوية. وشك لت حديقة ابن زيدون القلب النابض لهذه الاحتفالات، باحتضانها فعاليات "تاسوقت ن إيض ن ايناير"، التي قد مت تجربة ثقافية متكاملة جس دت نمط العيش الأمازيغي في أبعاده الاجتماعية والثقافية والإنسانية، من خلال فضاءات موضوعاتية مستوحاة من رمزية البيت الأمازيغي. فقد برز فضاء "تاسوقت" (السوق التقليدي) باعتباره مجالا للتبادل والتلاقي، من خلال عرض المنتوجات المحلية والح رف التقليدية، فيما مث ل "أنوال" قلب البيت الأمازيغي، حيث جرى تقديم الطبخ التقليدي ونقل المعارف المرتبطة بالغذاء بين الأجيال. أما "أندارو"، فقد خ ص ص للطفل كفضاء تربوي تفاعلي مك نه من اكتشاف التراث الأمازيغي عبر اللعب والحكاية والتعبير الفني. وجسدت "تمصريت" قيم الكرم وحسن الضيافة، في حين شك ل "أسراك" فضاء اجتماعيا جامعا، التقت فيه العائلات وتجل ت طقوس الفرح الجماعي في أجواء احتفالية مشتركة. وفي امتداد لهذا المسار الاحتفالي، احتضنت منصة قصبة أكادير أوفلا، سهرة فنية أمازيغية متنوعة، إلى جانب تذوق الأطباق المحلية التي تميز احتفالات رأس السنة الأمازيغية في تجربة احتفالية متكاملة عكست غنى الموروث الثقافي للمدينة، ومنحت الزوار لحظة استثنائية في فضاء يطل على تاريخ أكادير وذاكرتها. وقد منحت هذه المحطات، في تكاملها، لساكنة المدينة وزوارها فرصة عيش تجربة ثقافية مفتوحة، عززت الإحساس بالهوية المشتركة، ورس خت قيم التعايش والانتماء، في موعد سنوي متجدد للاحتفاء برأس السنة الأمازيغية.