شرعت الثانوية التأهيلية الحاج محمد بن احساين الحضري، مؤخرا، في اعتماد تطبيق "المصحف المحمدي الرقمي" لتعريف متعلمات ومتعلمي أقسام الأولى والثانية بكالوريا علوم وآداب بهذا المشروع الرقمي الذي أطلقته وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية مع فاتح شهر رمضان المبارك. ويروم هذا التطبيق تعزيز اهتمام المتعلمين بكتاب الله وتسهيل التفاعل معه بصيغة حديثة وأصيلة، وذلك في إطار مواكبة المستجدات التربوية والرقمية وحرصًا على تجديد الوسائل التعليمية داخل حصة التربية الإسلامية. وافتتحت الحصص بعرض تعريفي للمنصة استند إلى ما نشرته الحسابات الرسمية للوزارة من بورتريهات وفيديو توضيحي لإبراز أهداف التطبيق وخدماته المتنوعة، وسط تفاعل إيجابي لمختلف المتعلمين مع هذه المبادرة الرقمية؛ التي تعكس حرص المغرب والمغاربة على العناية بكتاب الله ومواكبة التحول الرقمي في المجال التربوي. واستفاد المتعلمون من التوظيف البيداغوجي المباشر للمنصة في درسي مدخل التزكية (قرآن)، من خلال الاشتغال على سورتي يوسف ويس المقررتين، حيث جرى اختبار عدد من الخصائص المتاحة في التطبيق، مثل القراءة برواية ورش عن نافع من طريق الأزرق المعتمدة بالمغرب، والاستماع إلى تلاوات نخبة من القراء المغاربة عبر المنصة، والاطلاع على تفسير الآيات وبيان الإعراب، والاستفادة من خاصية البحث وتحديد الآيات ومساعد الحفظ. وأسهم هذا التوظيف الرقمي في تعميق فهم النص القرآني، وتقوية مهارات التلاوة والترتيل، واستنباط المضمون والتحليل اللغوي، وتعزيز ارتباط المتعلمين بالمصحف الشريف بأسلوب عصري وميسر. ويأتي اعتماد هذا التطبيق في سياق العناية التي يوليها أمير المؤمنين محمد السادس لكتاب الله، إذ يتيح تصفح القرآن الكريم بالرواية المعتمدة بالمملكة المغربية، مع تقديم خدمات علمية وتطبيقية متعددة تسهّل الوصول إلى المصحف الشريف والاستفادة منه داخل المغرب وخارجه، مما يعكس الدمج بين الأصالة والحداثة في التربية الدينية ويؤكد حرص المملكة على تطوير التعليم الرقمي في المجال الديني وتعزيز مهارات المتعلمين بطريقة مبتكرة وفعّالة. - Advertisement -