في وقت تترقب فيه الجماهير مباراة تحديد المركز الثالث، فجر تقرير إعلامي مغربي موجة من الجدل الواسع حول مستقبل الجهاز الفني لمنتخب مصر بقيادة التوأم حسام وإبراهيم حسن، حيث انتشر التقرير كالنار في الهشيم عبر منصات التواصل الاجتماعي، واضعا "الفراعنة" أمام تساؤلات كبيرة حول أزمة إدارية محتملة في توقيت يحتاج فيه المنتخب إلى لملمة جراح الخروج من نصف النهائي. بدأت القصة في أعقاب المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة مصر ونيجيريا، حيث استعرض حسام حسن كواليس الهزيمة أمام المغرب في المربع الذهبي، وهي التصريحات التي فسرت في المغرب على أنها غير مناسبة أو تحمل تلميحات غير مقبولة، وسرعان ما نقلت مواقع مغربية وعلى رأسها موقع "البطولة" تقريرا يفيد بأن الاتحاد المصري لكرة القدم يدرس فتح تحقيق عاجل مع حسام حسن، بل وذهب التقرير إلى أبعد من ذلك بالإشارة إلى إمكانية اتخاذ إجراءات صارمة قد تصل إلى فسخ عقد التوأم إذا رأى الاتحاد أن تلك التصريحات مست صورة المنتخب أو خالفت السياسة الإعلامية الرسمية. وأمام حالة الاشتعال التي شهدتها "السوشيال ميديا" وتضارب التحليلات، خرج رد رسمي قاطع، حيث نفى مصطفى أبو زهرة، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم، كل ما تردد جملة وتفصيلا، مؤكدا أن الجهاز الفني مستمر بشكل طبيعي ولا توجد أي نية للتحقيق أو الإقالة، وشدد أبو زهرة على أن الاتحاد متمسك باستمرار حسام وإبراهيم حسن حتى كأس العالم 2026 بغض النظر عن نتيجة مباراة نيجيريا، واصفا الأنباء المتداولة بأنها شائعات لا أساس لها من الصحة وتهدف لزعزعة الاستقرار في توقيت حساس يحتاج فيه الفريق للهدوء والتركيز. وبالنظر إلى جوهر المشكلة، يظهر أن الأزمة تكمن في طريقة تفسير تصريحات حسام حسن؛ فبينما تحدث المدرب من وجهة نظر فنية حول ضغوط السفر والإقامة لتبرير الخروج، تلقى الإعلام المغربي هذه المبررات بحساسية مفرطة واعتبرها تقليلا من تفوق المنافس، ومع ذلك، يبقى الواقع على الأرض يؤكد غياب أي تحرك فعلي ضد الجهاز الفني، حيث يفضل الاتحاد المصري الحفاظ على الاستقرار وتجنب الصدامات الجانبية، مما يوضح كيف يمكن للإعلام والسوشيال ميديا تحويل تصريح عادي إلى قضية كبرى في ظل حساسية التنافس العربي والأفريقي.