انخرط عدد من أفراد الجالية المغربية في قطر، يوم السبت المنصرم، في حملة للتبرع بالدم احتضنها مركز تحاقن الدم التابع لمؤسسة حمد الطبية في الدوحة، تلبية لدعوة أطلقها عدد من أفراد الجالية على شبكة التواصل الاجتماعي (فايسبوك). ويعكس انخراط أفراد الجالية المغربية في هذه الحملة الإنسانية التلقائية إيمانهم بقيم التضامن وتعزيز أواصر التكافل والتآزر مع مختلف الشرائح الاجتماعية في قطر، سواء كانوا مواطنين قطريين أو مقيمين٬ وإيمانهم العميق بأهمية التبرع بالدم ومدى فائدة ذلك على المستوى الشخصي للمتبرع وعلى مستوى العمليات الجراحية، التي تحتاج إلى كميات دم وفصائل معينة. وتأتي مساهمة أفراد الجالية المغربية في إطار مبادرات إنسانية متواصلة للتفاعل مع القضايا التضامنية والإنسانية في قطر٬ تحقيقا للمصلحة العامة٬ وتعزيزا لدورها الريادي ضمن الجاليات الأجنبية في قطر للمساهمة في خدمة المجتمع المحلي والالتزام بقضاياه، ودعم المنظمات والهيئات الخيرية وكافة أشكال المساعدات الإنسانية. وفي تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء أجمع عدد من أفراد الجالية المغربية الذين شاركوا في هذه الحملة أن انخراطهم العفوي والتلقائي في هذه المبادرة يأتي إيمانا منهم بنبل هذه المبادرة وبأبعادها الخيرية والإنسانية، وترجمة للعلاقات المتميزة التي تجمع المملكة المغربية ودولة قطر على كافة المستويات والسمو بها إلى الأفضل. وفي هذا السياق٬ قال محمد العيادي، الصحافي المغربي في جريدة (العرب) "إننا نثمن عاليا مثل هذه المبادرات الإنسانية لكونها تحمل أكثر من رسالة٬ وتؤكد الانخراط الفعلي لأفراد الجالية في المبادرات النبيلة التي تكرس الحضور المتميز للجالية المغربية على مختلف المستويات". من جانبها٬ عبرت كوثر عبادي٬ عن اعتزازها بالمشاركة في هذه المبادرة الإنسانية التي تعكس مدى الانخراط الإيجابي لأفراد الجالية المغربية في المجتمع القطري٬ مبرزة أن المساهمة في مثل هذه مبادرات من شأنه "أن يعمل على تغيير بعض الصور النمطية، التي استهدفت أفراد الجالية، وبالتالي يعزز حضورهم وتميزهم في بلاد المهجر". بدوره، أكد محمد النميلي٬ مستخدم في القطاع الخاص٬ أن "التبرع بالدم لا يستغرق أكثر من 15 دقيقة٬ ولكن قد ينقذ حياة شخص يحتاج لقطرة دم٬ وهذا في رأيي هو قمة الإيجابية والمشاركة من جانب أفراد الجالية المغربية تجاه الدولة والمجتمع القطري بكل فئاته٬ لذا فإنني أشجع كل من يستطيع التبرع٬ تلبية مثل هذه المبادرات النبيلة". وحظيت الحملة بإقبال ملحوظ من أفراد الجالية المغربية، الذين توافدوا على مركز تحاقن الدم منذ الصباح وحتى المساء٬ الأمر الذي أسهم بإنجاح أهداف هذه الحملة المتمثلة أساسا٬ في مد يد العون والمساعدة للمرضى المحتاجين وللمستشفيات التي تحتاج إلى الكثير من وحدات الدم المنقول الضرورية لدعم العمليات الجراحية على مختلف أنواعها. وتسلم أفراد الجالية في ختام تبرعهم بالدم شهادات شكر خطية من لدن مؤسسة حمد الطبية في الدوحة تقديرا لمبادرتهم النبيلة الإنسانية.