تنطلق غدا الجمعة منافسات الدورة الرابعة عشرة من البطولة الوطنية الاحترافية "إنوي" لكرة القدم (القسم الأول)، في جولة تحمل أهمية خاصة بالنظر إلى تقارب النقاط بين فرق المقدمة، واحتدام الصراع سواء على مستوى الصدارة أو في أسفل الترتيب. وتفتتح الجولة غدا بإجراء مباراتين بارزتين، حيث يستقبل الجيش الملكي نظيره النادي المكناسي في قمة مباشرة بين صاحب المركز الثاني (19 نقطة) والمتصدر (23 نقطة). وتكتسي هذه المواجهة أهمية كبيرة، إذ يسعى النادي المكناسي إلى تأكيد ريادته ومواصلة نتائجه الإيجابية، بينما يطمح الفريق العسكري إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور لتقليص الفارق وإعادة خلط أوراق الصدارة. وفي اليوم ذاته، يلتقي المغرب الفاسي مع ضيفه الكوكب المراكشي. ويسعى الفريق الفاسي إلى الحفاظ على ديناميته الإيجابية ومواصلة التقدم في سبورة الترتيب، في حين يأمل الكوكب، صاحب المركز الثاني عشر بعشر نقاط، في العودة بنتيجة إيجابية تبعده عن مناطق القلق. وتتواصل مباريات الدورة بعد غد السبت، حيث يستقبل اتحاد طنجة (المركز العاشر ب12 نقطة) اتحاد تواركة (المركز الرابع عشر ب8 نقاط) في لقاء مباشر يهم أسفل الترتيب، ويشكل فرصة للطرفين لتحسين وضعيتهما. كما يواجه أولمبيك آسفي نظيره أولمبيك الدشيرة في مباراة يسعى من خلالها الفريق المسفيوي إلى تصحيح المسار، خاصة تحت قيادة مدربه الجديد التونسي شكري خطوي، فيما يطمح الضيوف إلى تحقيق نتيجة إيجابية تعزز موقعهم في الترتيب. وفي مباراة أخرى، يستقبل الدفاع الحسني الجديدي (المركز السادس ب17 نقطة) اتحاد يعقوب المنصور (المركز ما قبل الأخير ب7 نقاط)، حيث يطمح الفريق الدكالي إلى استثمار عاملي الميدان والجمهور للارتقاء أكثر في سلم الترتيب، بينما يبحث الفريق الضيف عن نقاط ثمينة في صراع البقاء. وتختتم الجولة يوم الأحد فاتح مارس، بإجراء ثلاث مواجهات قوية، تتقدمهم مباراة الوداد الرياضي المتقاسم للمركز الثاني مع المغرب الفاسي ب23 نقطة مع مباريات ناقصة، وضيفه نهضة بركان صاحب المركز السادس ب18 نقطة مع مباريات ناقصة أيضا. ويأمل الفريق الأحمر في مواصلة سلسلة النتائج الإيجابية، في وقت سيحرص الفريق البرتقالي لا محالة على قلب الطاولة والاقتراب أكثر فأكثر من طابور مقدمة الترتيب في البطولة الوطنية الاحترافية. وفي مباراة أخرى، يستقبل حسنية أكادير صاحب المركز الثامن ب15 نقطة، ضيف الرجاء الرياضي المتصدر ب24 نقطة، في لقاء يراهن خلاله الفريق البيضاوي على تعزيز موقعه في الصدارة، فيما يتطلع الفريق السوسي إلى الابتعاد عن مناطق الخطر وضمان الاستقرار في وسط الترتيب. كما يحل نهضة الزمامرة صاحب المركز 11 ب12 نقطة، ضيفا على الفتح الرياضي المتواجد في المركز ال13 ب9 نقاط، في مباراة متكافئة بين فريقين يسعيان إلى تحقيق نتيجة إيجابية تمنحهما مزيدا من الاطمئنان في سبورة الترتيب. وهكذا، تبدو الدورة الرابعة عشرة أكثر من مجرد محطة عادية في روزنامة البطولة، إنها جولة مفصلية قد تمنح بعض الفرق دفعة قوية نحو القمة، وقد تعمق جراح أخرى في قاع الترتيب. وبين طموح التتويج وهاجس البقاء، تظل الكلمة الأخيرة لأقدام اللاعبين فوق المستطيل الأخضر، حيث تكتب فصول جديدة من قصة موسم لا يعترف إلا بلغة النقاط.