أقرت فرنسا زيادة كبيرة في الرسوم المفروضة على المقيمين الأجانب ضمن ميزانية عام 2026، في خطوة تعد الأكبر من نوعها منذ أكثر من 10 سنوات. وابتداء من 1 ماي 2026، سترتفع رسوم الطابع المالي المطلوب لتقديم طلب الحصول على الجنسية الفرنسية من 55 يورو إلى 255 يورو. كما ستشهد رسوم إصدار أغلب تصاريح الإقامة الأولى زيادة لتصل إلى 300 يورو عوض 255 يورو، في حين سترتفع تكلفة تجديدها إلى 200 يورو. أما بالنسبة لبطاقات الإقامة المؤقتة، التي يستفيد منها عادة الخريجون الجدد أو الحالات الإنسانية، فستستقر تكلفتها عند 100 يورو. وتشير المذكرات التوضيحية المرفقة بالميزانية إلى أن هذا القرار يهدف إلى تحقيق هدفين رئيسيين، هما مساواة الرسوم المطبقة في فرنسا مع المتوسط المعمول به في دول الاتحاد الأوروبي، وتوفير إيرادات سنوية إضافية تقدر بنحو 150 مليون يورو لتمويل مشاريع تحديث الإدارات والمحافظات. ويستثنى من هذه الزيادات الجديدة المواطنون البريطانيون المشمولون باتفاقية انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي واللاجئون المعترف بهم، بينما ستطبق الرسوم الجديدة على معظم الفئات الأخرى، بما في ذلك حاملو جواز المواهب. وحذر خبراء قانونيون من أن رسوم الطابع المالي لا تمثل سوى جزء بسيط من الأعباء المالية، حيث يتحمل المتقدمون تكاليف إضافية تشمل الترجمة واختبارات اللغة والمواطنة الإلزامية التي تكلف مجتمعة حوالي 170 يورو، وهو ما قد يرفع التكلفة الإجمالية إلى أكثر من 1000 يورو للشخص الواحد. وبدأت العديد من الشركات التي توظف عمالة من خارج الفضاء الأوروبي في تحديث لوائح تكاليفها للعام 2026 لاستيعاب هذه المتغيرات. وتأتي هذه الزيادات بعد 4 أشهر فقط من فرض معايير لغوية أكثر صرامة واختبار كتابي جديد للمواطنة، وقبل 6 أسابيع من التطبيق الشامل لنظام الدخول والخروج الخاص بالاتحاد الأوروبي. ومن المتوقع أن تشهد المحافظات الفرنسية ضغطا كبيرا وحجوزات مكثفة خلال شهري مارس وأبريل من طرف المتقدمين الراغبين في تسوية وضعياتهم قبل دخول الرسوم الجديدة حيز التنفيذ.